Search
Close this search box.

مادة دراسية في الجامعات الإيرانية تختص بتحكيم الروابط الأسرية

مادة دراسية في الجامعات الإيرانية تختص بتحكيم الروابط الأسرية

لا يوجد أبلغ من التعبير القرآني في بيان العلاقة الزوجية وتوثيقها بالعناصر التي تمدها بأسباب الحياة قال تعالى (ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إنّ في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)(سورة الروم المباركة:الآية ٢١).

يا إلهي ما هذا التعبير الدقيق (من أنفسكم) الذي تشير فيه إلى وحدة النفس الإنسانية ؟ وما هذا السكن والأنس والاستقرار النفسي في ( لتسكنوا إليها)؟!
وما هذه الأعمدة المنصوبة لتثبيت خيمة الأسرة وصمودها امام رياح المشاكل المختلفة(مودة ورحمة ) ؟
ان الأسرة هي النواة الأولى أو الوحدة الأولى التي ينشأ فيها أفراد المجتمع ، ومما يؤسف له فإن كثير من العلاقات الأسرية قد تعرضت لأعاصير اجتماعية عاتية نسفت بنائها ،لانها فقدت عناصر الألفة والمحبة ، وانعدمت فيها أساليب الحياة الصحيحة .
لقد تعددت الأسباب في فشل الحياة الأسرية عند كثير من الأزواج وزادت نسبة الطلاق في كثير من المجتمعات ومنها العراق .
إيران كبقية دول العالم قد تتعرض بعض الأسر فيها إلى التفكك، وقد بادرت إلى إتخاذ تدابير وقائية للتقليل من ظاهرة الطلاق أو من الوقوع في المشاكل العائلية والاجتماعية، حيث تنتشر في ايران ظاهرة المراكز الاستشارية الاجتماعية والنفسية في جميع محافظاتها واقضيتها تحت عنوان (مركز مشاوره خانواده) وتعريبه (مركز الاستشارات الأسرية) .
وهذه المراكز لاتختص فقط بالعلاقات الزوجية فقط ؛ بل تعمل على تقديم استشارات وتعليمات ونصائح للشباب قبل الاقدام أو الاحجام في مسألة الزواج وحتى توجد مراكز لتعليم وإرشاد الناشئين حول الدراسة أو ما يتعلق بتحفيزهم أو رفع مشكلة معينة عندهم .
إن ايران قد اتخذت خطوة عملية يستفيد منها الطالب الجامعي مستقبلاً في بناء حياته وروابطه الاجتماعية بناء سليماً حيث قررت مادة دراسية يدرسها الطالب الجامعي تختص بتنظيم شؤون حياته وتصفيتها من الشوائب ووضعها على السكة الصحيحة للوصول إلى محطة الحياة السليمة المستقرة .
ان الطالب الجامعي في ايران يدرس درساً عاماً تحت عنوان (آيين زندگي وأخلاق كاربردي) وتعریبه (منهج الحياة والأخلاق التطبيقية)، وبعض الجامعات تقوم بتدريس هذه المادة تحت اسم آخر (دانش خانواده وجمعيت) وتعريبه (علم الأسرة والسكان).
في هذين الكتابين يتم تدريسهم على :
▪️كيفية أنتخاب الزوج أو الزوجة المناسبة، ومعايير انتخاب الشخص المناسب للزواج .
▪️ ذكر الموانع التي تقف حجر عثرة في عدم إقبال الشباب على الزواج وكيفية رفعها .
▪️تعليمهم على الأصول الحاكمة داخل الأسرة وتعريفهم بالحقوق والواجبات لكل منهما وكيفية تنمية الفضائل الأخلاقية داخل الأسرة.
▪️تعريفهم بالعوامل التي تساعد على استحكام روابط الأسرة وتوضيح تلك العوامل .
▪️ ذكر العوامل التي تهدم بناء الأسرة وتضعفه .
▪️الحديث عن الأبناء وكيفية تربيتهم والآثار المترتبة على ذلك .
▪️الأخلاق داخل الأسرة، وأساليب المعاشرة الزوجية والاجتماعية .
▪️ أخلاق سبل العيش الصحيح .
▪️ الثقافة الجنسية وأساليبها .
▪️ آداب الحوار والنقد وكيفية احتواء المشاكل وإزالتها.
إلى غير ذلك من المباحث والمطالب .
ان وجود المراكز الاستشارية الأسرية، وتقرير مادة دراسية تختص بالحياة الزوجية وإدارتها كفيل بتثبيت أوتاد الأسرة، وإرشاد الشباب أو الناس إلى سبل السلام ، وكفيل أيضاً بتقليل المشاكل الزوجية والتي تنتهي في كثير من الأحيان الى الطلاق وآثاره السلبية.

الكاتب د.محمد العبادي

للمشاركة:

روابط ذات صلة

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل