Search
Close this search box.

لماذا طفلي عدواني؟(1)

لماذا طفلي عدواني؟(1)

العدوانيّة هي استجابة طبيعيّة تظهر عندما يحتاج الطفل إلى حماية نفسه، ويمكن أن تؤدّي إلى إلحاق الأذى النفسيّ أو الجسديّ بالآخرين. لذا، يتطلّب هذا السلوك الكثير من الاهتمام والرعاية عند الأهل حتّى لا يؤثّر سلباً على نموّ الطفل وتطوّره العقليّ.

*في أي عمر يصبح الطفل عدوانيّاً؟
تكون العدوانيّة وظيفيّة عندما يرغب الطفل في شيء ما، فيصرخ أو يدفع أو يعتدي على أيّ شخص أو شيء يقف في طريقه، لذا نرى أنّه:

– من العام الأوَّل حتّى السنتين: يمارس العدوانيّة من خلال رمي أو ضرب الآخرين بشيء يحمله.

– من 3 إلى 5 سنوات: يحرز تقدّماً في اتّجاه زيادة ضبط العدوان بالرغم من أنّ طفل الأربع سنوات يميل إلى المجادلة مع الآخرين، لكنّ ذلك قد يقلّ بشكل ملحوظ مع تطوّر القدرات الفكريّة والنطق.

– من 7 إلى 9 سنوات: تصبح العدوانيّة منضبطة بشكل جيّد ولكن المشاجرات تزداد بشكل ملحوظ.

*أسباب العدوانيّة
أسباب العدوانيّة متعدّدة منها:

1. غياب الوازع الدينيّ: يجب تحصين الطفل وتلقينه تعاليم الدين، فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده” ليكون رفقه مع الآخرين نابعاً من خُلق الدين.

2. سوء التربية: من أسبابها انتشار العنف، حيث تهمل الأسرة تربية أبنائها لانشغالها عنهم، وعدم معرفة اهتمامات الأبناء، من هم أصدقاؤهم، وكيف يقضون أوقاتهم.

3. الإعلام: اتّضح من دراسة أُجريت على أطفال في التاسعة من أعمارهم لمعرفة مقدار شغفهم بأفلام الكرتون المرعبة، أنّ المدمنين على مشاهدة هؤلاء الأفلام، أصبحت لديهم ميول عدوانيّة.

4. الفقر والبطالة: الضغوط الاقتصاديّة سبب لظهور وانتشار العدوانيّة، حيث تعاني الأسرة من ظروف سيّئة وأعباء كثيرة تفوق قدرة الأب فيصبح في حالة غضب مستمرّة تشكّل عنفاً وقسوة تجاه الأسرة، فيتعلّم الأطفال السلوك العدوانيّ نفسه.

5. تراجع قِيَم المدرسة: ظهور العدوانيّة في المدارس حيث زالت حدود وحواجز الاحترام بين الطالب والمعلّم، حتّى الأسرة تساعد أطفالها باقتحام المدارس للفتك بالمعلمين والسخرية منهم.

6. أطفال بلا مأوى: يعاملون بقسوة وعدم احترام من قبل الآخرين لذا يلجؤون إلى الانتقام من المجتمع الذي أساء إليهم ورفضهم، ويُعتبر هؤلاء ضحايا ظروف عديدة.

7. معاملة الطفل بقسوة وسوء أخلاق: تؤدّي العائلة دوراً رئيساً في تطوير العدوانيّة، فعندما يهدّد الوالدان طفلهما ويضربانه لسبب ما يؤدّي ذلك إلى عدم طاعتهما ويحلّ أموره بالضرب والتهديد والعدوانية.

8. الشعور بالنقص: هذا الشعور يجعل الطفل يلجأ إلى الانتقام وكسر الأشياء وذلك بأسلوب لا شعوريّ، فيشعر باللذّة لانتقامه ممّن حوله ويعتبر أن الآخرين لا يبالون به.

9. فشل الدراسة: يكرّس لديه الشعور بالذنب فيلجأ إلى تمزيق كتبه أو إتلاف ملابس المدرسة أو الاعتداء بالضرب أو السرقة تجاه المتفوّق دراسياً.

10. الاستيلاء على الممتلكات: محاولة الابن الأكبر فرض سيطرته على الأصغر واستيلائه على ممتلكاته.

11. التمييز بين الأبناء: محاولة الولد فرض سيطرته على البنت واستيلائه على ممتلكاتها، وللأسف نجد بعض الآباء يشجعون على ذلك.

12. عدم إشباع حاجات الطفل: كبت رغباتهم، أو اكتساب خبرات وتجارب جديدة باللعب وغيرها.

ختاماً، كانت هذه أهم أسباب عدوانية الأطفال، وهناك غيرها.

يبقى أن نتعرّف إلى أهم مظاهرها وكيف يمكن أن نعالجها في صغارنا في عددٍ قادم.

(*) مختصّة تربويّة.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل