حديث الاسبوع
الامام علي عليه السلام: اَلزّاهِدُ فِی الدُّنْیا مَنْ لَمْ یَغْلِبِ الْحَرامُ صَبْرَهُ، وَ لَمْ یَشْغَلِ الْحَلالُ شُکْرَهُ.

24 جماد ثاني 1443 Saturday, 29 January , 2022 الساعة عدد الاخبار والمقالات : 2961 عدد الاخبار التي نشرت اليوم : 0 عدد التعليقات : 0×

الطبيعة قوة عمياء.. هل تخلق إنساناً سوياً؟

الرمز: 18515 تاريخ الانتشار: الخميس - 2021/12/02 - 19:51 الكاتب : الشيخ محمد جواد مغنية المصدر : موقع الأئمة الاثنا عشر
الطبيعة قوة عمياء.. هل تخلق إنساناً سوياً؟
+
-

اللّه والطبيعة

من أوهامهم، أن الطبيعة قد وجدت دون موجد، لأنها تحمل علة وجودها بذاتها، لا أنها مخلوقة من قبل كائن يتميز عنها بالاستقلال والقدم والكمال، أي أن الطبيعة هي اللّه، واللّه هو الطبيعة، ولا شيء غيرها. والجواب:

أولا: أن لازم هذا القول إن ما في الكون من نظام وانسجام، وفن وجمال، وروعة وجلال قد صدر عن قوة عمياء صماء لا علم لها ولا مشيئة، تفعل عبثا، وتترك لا لسبب موجب، ولا لحكمة وغاية، وهي مع ذلك تخلق إنساناً مستوي الخلقة تهبه العقل والعلم والشعور، وتضع كل شيء في مقره ومكانه لا تخطىء ولا تنحرف، مهما طال الزمن! وبديهة أن البرودة لا تلتمس في اللهيب، والحرارة في الثلوج.

ولذا قيل: فاقد الشيء لا يعطيه.

ثانيا: قال علماء الطبيعة: إن المادة تتلاشى وتتبخر إلى شحنات كهربائية، وإنها تفقد بذلك وزنها وطولها وعرضها وعمقها، وسائر الخصائص التي تمتاز بها، ولو كان وجودها ذاتيا وضروريا لاستحال ان تتغير وتتبدل، لأن الذي يحمل علته بنفسه لا يزول إلا بزوال علته، وزوالها يعني أنها غير ذاتية. ولذا قيل: إن ما بالذات لا يتغير، ثم إننا نرجع بعض الحوادث إلى حوادث أخرى، ونعتبرها السبب الفاعل، وإن بينهما ارتباطا وثيقا، ولو كان كل شيء يحمل علة وجوده بالذات لما كان هناك علل ومعلولات، وأسباب ومسببات.

ثالثا: إن الإنسان قد اكتشف قوى الطبيعة، وسخرها في مصالحه وسد حاجاته، وكادت تصبح أطوع اليه من بنانه. ومحال أن يكون الخالق عبداً مسخرا لغيره.

روابط ذات صلة

التعليقات

  • التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الاسلام الاصيل وإنما تعبر عن رأي أصحابها.
  • سوف يتم نشر التعليقات المرسلة بعد تاييدها من قبل مدير موقع الاسلام الاصيل.
  • يجب كتابة التعليقات بللغة العربية فقط.