أعمال الليلة الحادية و العشرون من شهر رمضان

هي الليلة الثانية من ليالي القدر .

ليلة القدر ليلة عظيمة و شريفة يتضاعف فيها الأجر و الثواب أضعافاً مضاعفة حيث أنها خير من ألف شهر ، و ليلة القدر مخفية بين ليالي ثلاث الاولى الليلة التاسعة عشر و ثانيها هي الليلة الواحدة و العشرين من شهر رمضان المبارك و هي ليلة مباركة و عظيمة و هي ليلة الابرام.
و لقد رُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه و آله أنه قال في فضيلة ليلة القدر: “…و شهر رمضان سيد الشهور ، و ليلة القدر سيدة الليالي “(1).
و رُوِيَ أيضاً : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ” من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، غفر الله ما تقدّم من ذنبه “(2).
و قال الامام محمد بن علي الباقر عليه السلام : ” من أحيي ليلة القدر غفرت له ذنوبه و لو كانت عدد نجوم السماء و مثاقيل الجبال و مكائيل البحار”(3).
و أعمال هذه الليلة تنقسم الى ثلاثة أقسام :
القسم الأول:
الأعمال التي تشترك فيها مع سائر ليالي القدر ، و هي كالتالي :
1. الغُسل ، و الافضل أن يغتسل عند غروب الشّمس ليكون على غسل لصلاة العشاء.
2. الصّلاة ركعتان يقرأ في كلّ ركعة بعد الحمد التّوحيد سبع مرّات ، و يقول بعد الفراغ سبعين مرّة : اَسْتَغْفِرُ اللهَ واَتُوبُ اِلَيْهِ ، و في الحديث النّبوي : “ من فعل ذلك لا يقوم من مقامه حتّى يغفر الله له و لأبويه “ .
3. نشر المصحف الشريف و فتحه و حمله بيده أو جعله بين يديه و التوسل إلى الله به ، و قول : “ اللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِكِتابِكَ ، وَما فيهِ وَفيهِ اسْمُكَ الاَكْبَرُ ، وَاَسْماؤُكَ الْحُسْنى ، وَما يُخافُ وَيُرْجى ، اَنْ تَجْعَلَني مِنْ عُتَقائِكَ مِنَ النّارِ “ .
ثم الدعاء بما شاء و طلب الحوائج.
4. جعل المصحف الشريف على الرأس و قول : “ اَللّـهُمَّ بِحَقِّ هذَا الْقُرْآنِ ، وَبِحَقِّ مَنْ اَرْسَلْتَهُ بِهِ ، وَبِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِن مَدَحْتَهُ فيهِ ، وَبِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ ، فَلا اَحَدَ اَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ.
ثمَّ قُل عَشر مرّات : “ بِكَ يا اَللهُ “ .
و عَشر مرّات : “ بِمُحَمَّد “ .
و عَشر مرّات : “ بِعَليٍّ “ .
و عَشر مرّات : “ بِفاطِمَةَ “ .
و عَشر مرّات : “ بِالْحَسَنِ “ .
و عَشر مرّات : “ بِالْحُسَيْنِ “ .
و عَشر مرّات : “ بِعَلِي بْنِ الْحُسَيْنِ “ .
و عَشر مرّات : “ بُمَحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ “ .
و عَشر مرّات : “ بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد “ .
و عَشر مرّات : “ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَر “ .
و عَشر مرّات : “ بِعَلِيِّ بْنِ مُوسى “ .
و عَشر مرّات : “ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ “ .
و عَشر مرّات : “ بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد “ .
و عَشر مرّات : “ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ
و عَشر مرّات : “ بِالْحُجَّةِ “ .
ثم يسأل الداعي حوائجه.
5. زيارة الامام الحسين (عليه السلام) ففي الحديث انّه “ اذا كان ليلة القدر نادى مناد من السّماء السّابعة من بطنان العرش انّ الله قد غفر لمن زار قبر الحسين (عليه السلام) “ .

اقرأ ايضا:

زيارة الامام الحسين(ع) في ليالي القدر

6. احياء هذه اللّيالي الثّلاثة بالعبادة و الذكر و تلاوة القرآن ، ففي الحديث : “ مَنْ احيا ليلة القدر غفرت له ذنوبه و لو كانت ذنوبه عدد نجوم السّماء و مثاقيل الجبال و مكائيل البحار “ .
7. الصّلاة مائة ركعة فانّها ذات فضل كثير ، و الافضل أن يقرأ في كلّ ركعة بعد الحمد التّوحيد عشر مرّات.
8. قراءة الدعاء التالي : “ اَللّـهُمَّ اِنّي اَمْسَيْتُ لَكَ عَبْداً داخِراً لا اَمْلِكُ لِنَفْسي نَفْعاً وَلا ضَرّاً ، وَلا اَصْرِفُ عَنْها سُوءاً ، اَشْهَدُ بِذلِكَ عَلى نَفْسي ، وَاَعْتَرِفُ لَكَ بِضَعْفِ قُوَّتي ، وَقِلَّةِ حيلَتي ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَاَنْجِزْ لي ما وَعَدْتَني وَجَميعَ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ في هذِهِ اللَّيْلَةِ ، وَاَتْمِمْ عَلَيَّ ما آتَيْتَني فَاِنّي عَبْدُكَ الْمِسْكينُ الْمُسْتَكينُ الضَّعيفُ الْفَقيرُ الْمَهينُ ، اَللّـهُمَّ لا تَجْعَلْني ناسِياً لِذِكْرِكَ فيـما اَوْلَيْتَني ، وَلا لاِحْسانِكَ فيـما اَعْطَيْتَني ، وَلا آيِساً مِنْ اِجابَتِكَ وَاِنْ اَبْطَأَتَ عَنّي ، في سَرّاءَ اَوْ ضَرّاءَ ، اَوْ شِدَّة اَوْ رَخاء ، اَوْ عافِيَة اَوْ بَلاء ، اَوْ بُؤْس اَوْ نَعْماءَ اِنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ “ ..
9. قراءة دعاء الجوشن الكبير .

اقرأ ايضا:

دعاء الجوشن الكبير كامل مكتوب

القسم الثاني: الأعمال و الأدعية المشتركة في الليالي العشر الاواخر:
ليلة الاحدى و العشرون هي الليلة الاولى من الليالي العشر الاواخر ، اذا تشترك بأدعية و اعمال ليالي هذه العشرة و منها :
1. أن يدعو بهذا الدعاء ، و هو دعاء الامام الصادق عليه السلام في الليالي العشر الأواخر : ” أَعُوذُ بِجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي شَهْرُ رَمَضَانَ أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هَذِهِ وَ لَكَ قِبَلِي ذَنْبٌ أَوْ تَبِعَةٌ تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ “ .
2. و أن يقرء الدعاء التالي المروي عن الامام الصادق عليه السلام الذي كان يقرءه في كلّ ليلة من العشر الأواخر :
اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ الْمُنْزَلِ ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ … ﴾ (4 )، فَعَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضانَ بِما أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَ خَصَصْتَهُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَ جَعَلْتَها خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.
اللَّهُمَّ وَ هذِهِ أَيَّامُ شَهْرِ رَمَضانَ قَدِ انْقَضَتْ ، وَ لَيالِيهِ قَدْ تَصَرَّمَتْ ، وَ قَدْ صِرْتُ يا إِلهِي مِنْهُ إِلى‏ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، وَ أَحْصى لِعَدَدِهِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ .
فَأَسْأَلُكَ بِما سَأَلَكَ بِهِ مَلائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ ، وَ أَنْبِياؤُكَ الْمُرْسَلُونَ ، وَ عِبادُكَ الصَّالِحُونَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَ أَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَ كَرَمِكَ ، وَ تَتَقَبَّلَ تَقَرُّبِي ، وَ تَسْتَجِيبَ دُعائِي ، وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالأَمْنِ يَوْمَ الْخَوْفِ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ أَعْدَدْتَهُ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ .
إِلهِي وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، وَ بِجَلالِكَ الْعَظِيمِ ، أَنْ تَنْقَضِيَ أَيَّامُ شَهْرِ رَمَضانَ وَ لَيالِيهِ ، وَ لَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ تُؤَاخِذُنِي بِهِ أَوْ خَطِيئَةٌ تُريدُ أَنْ تَقْتَصَّها مِنِّي ، لَمْ تَغْفِرْها لِي .
سَيِّدِي سَيِّدِي سَيِّدِي ، أَسْأَلُكَ يا لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، إِذْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، إِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فِي هذا الشَّهْرِ ، فَازْدَدْ عَنِّي رِضا ، وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ رَضِيتَ عَنِّي فَمِنَ الآنِ فَارْضَ عَنِّي يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يا اللَّهُ يا احَدُ يا صَمَدُ ، يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ .
وَ أَكثر أَن تقول :
يا مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، يا كاشِفَ الضُّرِّ وَ الْكَرْبِ الْعِظامِ عَنْ‏ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، أَيْ مُفَرِّجَ هَمِّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، أَيْ مُنَفِّسَ غَمِّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَما أَنْتَ أَهْلُهُ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ افْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَ لا تَفْعَلْ بِي ما أَنَا أَهْلُهُ .

القسم الثالث : الأعمال و الأدعية الخاصة بهذه الليلة :
الأدعية الخاصة بهذه الليلة و هي :
3. أن يدعو بهذا الدعاء :
يَا مُولِجَ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ ، وَ مُولِجَ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ ، وَ مُخْرِجَ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَ مُخْرِجَ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ، يَا رَازِقَ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ ، يَا اللَّهُ يَا رَحِيمُ ، يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ ، لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ، وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ ، وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ ، وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً ، وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي ، وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ ، وَ ارْزُقْنَا فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ ، وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ ، وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عليه و عليهم السلام .

4. و أن يدعو بهذا الدعاء أيضا :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ اقْسِمْ لِي حِلْماً يَسُدُّ عَنِّي بَابَ الْجَهْلِ ، وَ هُدًى تَمُنُّ بِهِ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ ضَلَالَةٍ ، وَ غِنًى تَسُدُّ بِهِ عَنِّي بَابَ كُلِّ فَقْرٍ ، وَ قُوَّةً تَرُدُّ بِهَا عَنِّي كُلَّ ضَعْفٍ ، وَ عِزّاً تُكْرِمُنِي بِهِ عَنْ كُلِّ ذِلَّةٍ ، وَ رِفْعَةٍ تَرْفَعُنِي بِهَا عَنْ كُلِّ ضَعَةٍ ، وَ أَمْناً تَرُدُّ بِهِ عَنِّي كُلَّ خَوْفٍ ، وَ عَافِيَةٍ تَسْتُرُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ ، وَ عِلْماً تُفَتِّحُ لِي بِهِ كُلَّ يَقِينٍ ، وَ يَقِيناً تُذْهِبُ بِهِ عَنِّي كُلَّ شَكٍّ ، وَ دُعَاءً تَبْسُطُ لِي بِهِ الْإِجَابَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، وَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ السَّاعَةِ السَّاعَةِ يَا كَرِيمُ ، وَ خَوْفاً تَنْشُرُ لِي بِهِ كُلَّ رَحْمَةٍ ، وَ عِصْمَةً تَحُولُ بِهَا بَيْنِي وَ بَيْنَ الذُّنُوبِ ، حَتَّى أُفْلِحَ بِهَا بَيْنَ الْمَعْصُومِينَ‏ عِنْدَكَ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .

المراجع:

1. بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 40 / 45 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود بإصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية .

2. مجمع البيان في تفسير القرآن للعلامة الطبرسي : 10 / 409.

3. فضائل الأشهر الثلاثة للشيخ الصدوق: 118، حديث 114.

4. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 185، الصفحة: 28.

للمشاركة:

روابط ذات صلة

مظلومية المرأة عبر التاريخ
مظلومية المرأة عبر التاريخ
إنتاج عمل تاريخي ضخم حول "السيدة المعصومة عليها السلام"
إنتاج عمل تاريخي ضخم حول "السيدة المعصومة عليها السلام"
مدخلية طلب العلم في تحقق الطاعة لله عز وجل
مدخلية طلب العلم في تحقق الطاعة لله عز وجل
السعادة قرينة الشهادة
السعادة قرينة الشهادة
الإمام الخامنئي في لقاء مع التعبويّين بمناسبة يوم التعبئة
النصّ الكامل لكلمة الإمام الخامنئي في لقاء جمع من التعبويّين بمناسبة يوم التعبئة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل