الإمام الخامنئي يوصي بقراءة دعاء “وداع شهر رمضان”

الإمام الخامنئي يوصي بقراءة دعاء "وداع شهر رمضان"

أوصى الإمام السيد علي الخامنئي (حفظه الله) بقراءة دعاء “وداع شهر رمضان المبارك” في أوله.

وجاء في وصيته المباركة:- (إنّني كُنت اُوصي الأخوة دائماً بقراءة دعاء الوداع لشهر رمضان في بداية الشهر ولو لمرة واحدة، لأنّه عندما نقرأ هذا الدعاء بخشوع وأنين في آخر ليلة من شهر رمضان المليء بالفضائل والحسنات، فقد انتهت الفرصة فينبغي على المؤمنين قراءة هذا الدعاء في بداية الشهر ليعرفوا قيمة هذه الفرصة).

دعاء الإمام السجاد في وداع شهر رمضان المبارك:

( اللَّهُمَّ يَا مَنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْجَزَاءِ وَيَا مَنْ لَا يَنْدَمُ عَلَى الْعَطَاءِ وَيَا مَنْ لَا يُكَافِي‏ عَبْدَهُ عَلَى السَّوَاءِ هِبَتُكَ ابْتِدَاءٌ وَعَطِيَّتُكَ تَفَضُّلٌ وَعُقُوبَتُكَ عَدْلٌ وَقَضَاؤُكَ خِيَرَةٌ إِنْ أَعْطَيْتَ لَمْ تَشُبْ بِمَنٍّ وَإِنْ مَنَعْتَ لَمْ يَكُنْ مَنْعُكَ بِتَعَدٍّ تَشْكُرُ مَنْ شَكَرَكَ وَأَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُكْرَكَ وَتُكَافِئُ مَنْ حَمِدَكَ وَأَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَكَ تَسْتُرُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ وَتَجُودُ عَلَى مَنْ لَوْ أَرَدْتَ مَنَعْتَهُ وَكِلَاهُمَا مِنْكَ أَهْلٌ لِلْفَضِيحَةِ وَالْمَنْعِ غَيْرَ أَنَّكَ بَنَيْتَ أَفْعَالَكَ عَلَى التَّفَضُّلِ وَأَجْرَيْتَ قُدْرَتَكَ عَلَى التَّجَاوُزِ وَتَلَقَّيْتَ مَنْ عَصَاكَ بِالْحِلْمِ وَأَمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِهِ بِالظُّلْمِ تَسْتَنْظِرُهُمْ بِأَنَاتِكَ إِلَى الْإِنَابَةِ وَتَتْرُكُ مُعَاجَلَتَهُمْ إِلَى التَّوْبَةِ لِكَيْلَا يَهْلِكَ عَلَيْكَ هَالِكُهُمْ وَلِئَلَّا يَشْقَى بِنَقِمَتِكَ شَقِيُّهُمْ إِلَّا عَنْ طُولِ الْإِعْذَارِ إِلَيْهِ وَبَعْدَ تَرَادُفِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ كَرَماً مِنْ فِعْلِكَ يَا كَرِيمُ وَعَائِدَةً مِنْ عَطْفِكَ يَا حَلِيمُ. أَنْتَ الَّذِي فَتَحْتَ لِعِبَادِكَ بَاباً إِلَى عَفْوِكَ وَسَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ وَجَعَلْتَ عَلَى ذَلِكَ الْبَابِ دَلِيلًا مِنْ رَحْمَتِكَ لِئَلَّا يَضِلُّوا عَنْهُ فَقُلْتَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى‏ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَا عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ ذَلِكَ الْبَابِ يَا سَيِّدِي بَعْدَ فَتْحِهِ وَإِقَامَةِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ. وَأَنْتَ الَّذِي زِدْتَ فِي السَّوْمِ عَلَى نَفْسِكَ لِعِبَادِكَ تُرِيدُ رِبْحَهُمْ فِي مُتَاجَرَتِكَ وَفَوْزَهُمْ بِزِيَادَتِكَ فَقُلْتَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى‏ إِلَّا مِثْلَها ثُمَّ قُلْتَ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَمَا أَنْزَلْتَ مِنْ نَظَائِرِهِنَّ فِي الْقُرْآنِ وَأَنْتَ الَّذِي دَلَلْتَهُمْ بِقَوْلِكَ الَّذِي مِنْ غَيْبِكَ وَتَرْغِيبِكَ الَّذِي فِيهِ مِنْ حَظِّهِمْ عَلَى مَا لَوْ سَتَرْتَهُ عَنْهُمْ لَمْ تُدْرِكْهُ أَبْصَارُهُمْ وَلَمْ تَعِهِ أَسْمَاعُهُمْ وَلَمْ تَلْحَقْهُ أَوْهَامُهُمْ فَقُلْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَلَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَقُلْتَ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ فَذَكَرُوكَ وَشَكَرُوكَ وَدَعَوْكَ وَتَصَدَّقُوا لَكَ طَلَباً لِمَزِيدِكَ وَفِيهَا كَانَتْ نَجَاتُهُمْ مِنْ غَضَبِكَ وَفَوْزُهُمْ بِرِضَاكَ وَلَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلَى مِثْلِ الَّذِي دَلَلْتَ عَلَيْهِ عِبَادَكَ مِنْكَ كَانَ مَحْمُوداً فَلَكَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِي حَمْدِكَ مَذْهَبٌ وَمَا بَقِيَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ وَمَعْنًى‏ يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ يَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلَى عِبَادِهِ بِالْإِحْسَانِ وَالْفَضْلِ وَعَامَلَهُمْ بِالْمَنِّ وَالطَّوْلِ مَا أَفْشَى فِينَا نِعْمَتَكَ وَأَسْبَغَ عَلَيْنَا مِنَّتَكَ وَأَخَصَّنَا بِبِرِّكَ وَهَدَيْتَنَا لِدِينِكَ الَّذِي اصْطَفَيْتَ وَمِلَّتِكَ الَّتِي ارْتَضَيْتَ وَسَبِيلِكَ الَّذِي سَهَّلْتَ وَبَصَّرْتَنَا مَا يُوجِبُ الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ وَالْوُصُولَ إِلَى كَرَامَتِكَ. اللَّهُمَّ وَأَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَايَا تِلْكَ الْوَظَائِفِ وَخَصَائِصِ تِلْكَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِي اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ وَتَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَالدُّهُورِ وَآثَرْتَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَفَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ وَأَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ثُمَّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ وَاصْطَفَيْتَنَا بِفَضْلِهِ دُونَ أَهْلِ الْأَدْيَانِ فَصُمْنَا بِأَمْرِكَ نَهَارَهُ وَقُمْنَا بِعَوْنِكَ لَيْلَهُ مُتَعَرِّضِينَ بِصِيَامِهِ وَقِيَامِهِ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ وَسَبَبْتَنَا إِلَيْهِ مِنْ مَثُوبَتِكَ وَأَنْتَ الْمَلِي‏ءُ بِمَا رُغِبَ فِيهِ إِلَيْكَ الْجَوَادُ بِمَا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِكَ الْقَرِيبُ إِلَى مَنْ حَاوَلَ قُرْبَكَ وَقَدْ أَقَامَ فِينَا هَذَا الشَّهْرُ مُقَامَ حَمْدٍ وَصَحِبَنَا صُحْبَةَ السُّرُورِ وَأَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ وَانْقِطَاعِ مُدَّتِهِ وَوَفَاءِ عَدَدِهِ فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وَدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَيْنَا وَغَمَّنَا وَأَوْحَشَ انْصِرَافُهُ عَنَّا فَهَمَّنَا وَلَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ وَالْحُرْمَةُ الْمَرْعِيَّةُ وَالْحَقُّ الْمَقْضِيُّ فَنَحْنُ قَائِلُونَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهْرَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ وَيَا عِيدَ أَوْلِيَائِهِ الْأَعْظَمَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَكْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَيَا خَيْرَ شَهْرٍ فِي الْأَيَّامِ وَالسَّاعَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ فِيهِ الْآمَالُ وَيُسِّرَتْ فِيهِ الْأَعْمَالُ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ قَرِينٍ جَلَّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً وَأَفْجَعَ فِرَاقُهُ مَفْقُوداً السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ أَلِيفٍ آنَسَ مُقْبِلًا فَسَرَّ وَأَوْحَشَ مُنْقَضِياً فَأَمَرَّ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقَّتْ فِيهِ الْقُلُوبُ وَقَلَّتْ فِيهِ الذُّنُوبُ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ نَاصِرٍ أَعَانَ عَلَى الشَّيْطَانِ وَصَاحِبٍ سَهَّلَ سَبِيلَ الْإِحْسَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا أَكْثَرَ عُتَقَاءَ اللَّهِ فِيكَ وَمَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَهُ بِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَمْحَاكَ لِلذُّنُوبِ وَأَسْتَرَكَ لِأَنْوَاعِ الْعُيُوبِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَطْوَلَكَ عَلَى‏ الْمُجْرِمِينَ وَأَهْيَبَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ لَا تُنَافِسُهُ الْأَيَّامُ وَمِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ كَرِيهِ الْمُصَاحَبَةِ وَلَا ذَمِيمِ الْمُلَابَسَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ كَمَا وَرَدْتَ عَلَيْنَا بِالْبَرَكَاتِ وَغَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِيئَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدَّعٍ سَأَماً وَلَا مَتْرُوكٍ صِيَامُهُ بَرَماً السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوبٍ قَبْلَ وَقْتِهِ وَمَحْزُونٍ عَلَيْهِ عِنْدَ فَوْتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ كَمْ مِنْ سُوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنَّا وَكَمْ مِنْ خَيْرٍ أُفِيضَ بِكَ عَلَيْنَا السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى فَضْلِكَ الَّذِي حُرِمْنَاهُ وَعَلَى مَا كَانَ مِنْ بَرَكَاتِكَ سُلِبْنَاهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَحْرَصَنَا بِالْأَمْسِ عَلَيْكَ وَأَشَدَّ شَوْقَنَا غَداً إِلَيْكَ. اللَّهُمَّ إِنَّا أَهْلُ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي شَرَّفْتَنَا بِهِ وَوَفَّقْتَنَا بِمَنِّكَ لَهُ حِينَ جَهِلَ الْأَشْقِيَاءُ فَضْلَهُ وَحُرِمُوا لِشَقَائِهِمْ خَيْرَهُ وَأَنْتَ وَلِيُّ مَا آثَرْتَنَا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَهَدَيْتَنَا لَهُ مِنْ سُنَّتِهِ وَقَدْ تَوَلَّيْنَا بِتَوْفِيقِكَ صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ عَلَى تَقْصِيرٍ وَأَدَّيْنَا مِنْ حَقِّكَ فِيهِ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ. اللَّهُمَّ فَلَكَ إِقْرَارُنَا بِالْإِسَاءَةِ وَاعْتِرَافُنَا بِالْإِضَاعَةِ وَلَكَ مِنْ قُلُوبِنَا عُقْدَةُ النَّدَمِ وَمِنْ أَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الِاعْتِذَارِ فَأْجُرْنَا عَلَى مَا أُصِبْنَا بِهِ مِنَ التَّفْرِيطِ أَجْراً نَسْتَدْرِكُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فِيهِ وَنَعْتَاضُ بِهِ مِنْ إِحْرَازِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَيْهِ وَأَوْجِبْ لَنَا عُذْرَكَ عَلَى مَا قَصَّرْنَا فِيهِ مِنْ حَقِّكَ وَأَبْلِغْ بِأَعْمَارِنَا مَا بَيْنَ أَيْدِينَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ فَإِذَا بَلَّغْتَنَاهُ فَأَعِنِّا عَلَى تَنَاوُلِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ وَأَدْنَى إِلَى الْقِيَامِ بِمَا نَسْتَحِقُّهُ مِنَ الطَّاعَةِ وَأَجْرِ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ مَا يَكُونُ دَرْكاً لِحَقِّكَ فِي الشَّهْرَيْنِ وَفِي شُهُورِ الدَّهْرِ. اللَّهُمَّ وَمَا أَلْمَمْنَا بِهِ فِي شَهْرِنَا هَذَا مِنْ إِثْمٍ وَأُوْقِعْنَا فِيهِ مِنْ ذَنْبٍ وَاكْتَسَبْنَا فِيهِ مِنْ خَطِيئَةٍ عَنْ تَعَمُّدٍ مِنَّا لَهُ أَوْ عَلَى نِسْيَانٍ مِنْ ظُلْمِنَا فِيهِ أَنْفُسَنَا أَوِ انْتِهَاكِنَا فِيهِ حُرْمَةَ مَنْ غَيْرُنَا فَاسْتُرْهُ بِسِتْرِكَ وَاعْفُ عَنَّا بِعَفْوِكَ وَلَا تَنْصِبْنَا فِيهِ لِأَعْيُنِ الشَّامِتِينَ وَلَا تَبْسُطْ عَلَيْنَا أَلْسِنَةَ الطَّاعِنِينَ وَاسْتَعْمِلْنَا بِمَا يَكُونُ حِطَّةً وَكَفَّارَةً لِمَا أَنْكَرْتَ مِنَّا فِيهِ بِرَأْفَتِكَ الَّتِي لَا تَنْفَدُ وَفَضْلِكَ الَّذِي لَا يَنْقُصُ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْبُرْ مُصِيبَتَنَا بِشَهْرِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي يَوْمِ عِيدِنَا وَاجْعَلْهُ مِنْ خَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْنَا أَجْلَبِهِ لِلْعَفْوِ وَأَمْحَاهُ لِلذَّنْبِ وَاغْفِرْ لَنَا مَا خَفِيَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَمَا عَلَنَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاسْلَخْنَا بِانْسِلَاخِ هَذَا الشَّهْرِ مِنْ خَطَايَانَا وَأَخْرِجْنَا بِخُرُوجِهِ عَنْ سَيِّئَاتِنَا وَاجْعَلْنَا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ وَأَوْفَرِهِمْ قِسْماً اللَّهُمَّ وَمَنْ رَعَى حُرْمَةَ هَذَا الشَّهْرِ حَقَّ رِعَايَتِهَا وَحَفِظَ حُدُودَهُ حَقَّ حِفْظِهَا وَاتَّقَى ذُنُوبَهُ حَقَّ تُقَاتِهَا أَوْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِقُرْبَةٍ أَوْجَبَتْ رِضَاكَ عَنْهُ وَعَطَفْتَ بِرَحْمَتِكَ عَلَيْهِ فَهَبْ لَنَا مِثْلَهُ مِنْ وُجْدِكَ وَإِحْسَانِكَ وَأَعْطِنَا أَضْعَافَهُ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّ فَضْلَكَ لَا يَغِيضُ وَإِنَّ خَزَائِنَكَ لَا تَنْفَدُ وَإِنَّ مَعَادِنَ إِحْسَانِكَ لَا تَفْنَى وَإِنَّ عَطَاءَكَ لَلْعَطَاءَ الْمُهَنَّا. اللَّهُمَّ اكْتُبْ لَنَا مِثْلَ أُجُورِ مَنْ صَامَهُ بِنِيَّةٍ أَوْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَتُوبُ إِلَيْكَ فِي يَوْمِ فِطْرِنَا الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً وَسُرُوراً وَلِأَهْلِ مِلَّتِكَ مَجْمَعاً وَمُحْتَشَداً مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْنَاهُ أَوْ سُوءٍ أَسْلَفْنَاهُ أَوْ خَطْرَةِ شَرٍّ أَضْمَرْنَاهُ أَوْ عَقِيدَةٍ سَوْءٍ اعْتَقَدْنَاهَا تَوْبَةَ مَنْ لَا يَنْطَوِي عَلَى رُجُوعٍ إِلَى ذَنْبٍ وَلَا عَوْدٍ فِي خَطِيئَةٍ تَوْبَةً نَصُوحاً خَلَصَتْ مِنَ الشَّكِّ وَالِارْتِيَابِ فَتَقَبَّلْهَا مِنَّا وَارْضَ بِهَا عَنَّا وَثَبِّتْنَا عَلَيْهَا. اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَوْفَ غَمِّ الْوَعِيدِ وَشَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُودِ حَتَّى نَجِدَ لَذَّةَ مَا نَدْعُوكَ بِهِ وَكَآبَةَ مَا نَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْهُ وَاجْعَلْنَا عِنْدَكَ مِنَ التَّوَّابِينَ الَّذِينَ أَوْجَبْتَ لَهُمْ مَحَبَّتَكَ وَقَبِلْتَ مِنْهُمْ مُرَاجَعَةَ طَاعَتِكَ يَا أَعْدَلَ الْعَادِلِينَ اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ آبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَهْلِ دِينِنَا جَمِيعاً مَنْ سَلَفَ مِنْهُمْ وَمَنْ غَبَرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَصَلِّ عَلَى نَبِيِّنَا وَآلِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيَائِكَ الْمُطَهَّرِينَ وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَسَلِّمْ عَلَى آلِهِ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى آلِ يس وَصَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ صَلَاةً تَبْلُغُنَا بَرَكَتُهَا وَيَنَالُنَا نَفْعُهَا وَتَغْمُرُنَا بِأَسْرِهَا وَيُسْتَجَابُ دُعَاؤُنَا بِهَا إِنَّكَ أَكْرَمُ مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ وَأَعْطَى مَنْ سُئِلَ مِنْ فَضْلِهِ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِير).. اللهم آمين.

للمشاركة:

روابط ذات صلة

شرح وصيّة الشهيد الحاجّ قاسم سليمانيّ (4)
شرح وصيّة الشهيد الحاجّ قاسم سليمانيّ (4)
وصية الشهيد المجاهد أحمد مهنا اللامي
وصية الشهيد المجاهد أحمد مهنا اللامي
قصّة زيارة القائد لعائلة الشهداء "كاركوب زاده"
قصّة زيارة القائد لعائلة الشهداء "كاركوب زاده"
وصيّة الشهيد الحاجّ قاسم سليمانيّ (3)
وصيّة الشهيد الحاجّ قاسم سليمانيّ (3)
الشخصية الوسواسية
الشخصية الوسواسية

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل