الكاظمية

الكاظمية

هي احدى المدن المعروفة في التاريخ القديم، ومن مدن العراق المقدسة، تضم تربتها الزكية رفات الإمامين اللذين نسبت إليهما مدينة الكاظمية وهما الإمام موسى الكاظم وحفيده الإمام محمد الجواد عليهما السلام

وهي من المراكز الكبيرة التي يقصدها الزوار من كل مكان واليها تنسب الكثير من البيوتات العلوية والأسر العلمية والادبية والذين لعبوا دورا فعالا في صنع تاريخ العراق.
الموقع

تقع المدينة شمال العاصمة بغداد وعلى بعد ٥ كم في الجانب الغربي منها، وعلى الضفة اليمنى لنهر دجلة بجانب الكرخ.
يحدها من جهة الشرق نهر دجلة، ومن الغرب اراضي الغرابية، ومن الشمال اراضي التاجي، ومن الجنوب اراضي العكيدات، وترتبط بجانب الاعظمية بجسر حديث يعرف “بجسر الائمة”، وترتبط من جهة الشالجية بجسر الصرافية بجانب الرصافة.
التأسيس

لما أنشأ أبو جعفر المنصور العباسي مدينة بغداد سنة (۱٤٥ هـ) جعل موضع المدينة مقبرة خاصة سماها (مقبرة قريش الكبرى)، ولما توفي ابنه جعفر الاكبر سنة (۱٥۰ هـ) كان اول مَن دُفِنَ فيها، ولما توفي الامام الكاظم(ع) سنة (۱۸۳ هـ) دُفِنَ في تلك المقبرة، حيث مرقده الشريف اليوم، ودفن من بعده حفيده الامام محمد الجواد(ع) سنة (۲۲۰ هـ)، وسميت المدينة باسم الكاظمية تيمناً وتغليباً لاسم الامام الكاظم(ع).
مرت المدينة بعدة تسميات، منها: (قطربل) في اواخر القرن الرابع قبل الميلاد، وفي ايام الساسانيين سميت (طسوج قطربل)، ثم سميت المنطقة المجاورة لها بباب التبن.
التوسعة والاعمار

سنة ۳۳٦ هـ وفي عهد البويهيين أمر معز الدولة البويهي بعمارة ضريح الامامين الجوادين(ع).سنة ۱۹٤٤ م استحدثت الحكومة ناحية ابي غريب التي تقع على مسافة ۱٥ كم غرب بغداد، وكان الغرض من احداثها تسهيل المراجعات على المزارعين المقمين فيها .
المعالم

تبلغ مساحة المدينة ۱۳۳۰۰ م ۲ ويحيط بها من ثلاث جهات البساتين الكثيرة، ومن الجهة الرابعة تحيط بها المستنقعات ومعامل الطابوق، ومع ان المدينة لا تبعد عن شاطئ دجلة الايمن الا (۱ كم) فان اتجاه العمران يبتعد عن النهر كلما تقرب النهر اليها بخلاف ما يجري في مدينة الاعظمية القائمة قبالتها، وكانت تربطها بالعاصمة بغداد سكة حديد حتى عام (۱۹٤٦ م). شوارعها الحديثة عريضة، وبناياتها تجمع بين الحداثة والقدم في طرازها المعماري.
محلاتها السكنية: لقضاء الكاظمية عدة نواحي هي: ناحية الطارمية، وناحية أبي غريب، وناحية الحرية، وناحية حي السلام.
وأهم محلاتها هي: محلة الشيوخ، التل، الدباغخانة، القطانة، العطيفية، النواب، البحية، السميلات، عكد العبيد، الشالجية، فضوة الشيخ.
شوارعها: شارع باب المراد، شارع القبلة، شارع باب الدروازة، شارع قريش، شارع الزهراء، شارع الامام موسى الكاظم(ع).
مساجدها:
ـ الجامع الصفوي، وهو خلف مرقد الكاظميين(ع).
ـ مسجد قاضي القضاة أبي يوسف الملاصق لسور الحرم الكاظمي المطهر.
ـ مسجد براثا ويعرف قديماً بـ (جامع المنطقة) ويعرف ايضاً بـ (مشهد العتيقة)، وبقربه مسجد فيه مشهد يقال انه مسجد النبي يوشع(ع)، وقيل هو مشهد فتى نبي الله موسى(ع)، وعلى اثره مسجد فيه قبر يقال انه قبر البهلول.
مراقدها وقبورها: بالاضافة إلى مشهد الامام الكاظم(ع) وحفيده الامام الجواد(ع) توجد مراقد عديدة منها: ـ قبر موسى بن إبراهيم الاصغر بن الامام الكاظم(ع)، وهو بجوار مرقد ابيه وجده(ع).
ـ مرقد الشريف الرضي “قدس الله نفسه” (توفي سنة ٤۰٦ هـ) والقبر موضع شك لأنه توفي ببغداد ودفن في داره ثم نقل الى كربلاء ليدفن فيها.
ـ مرقد الشريف المرتضى “قدس الله نفسه” (توفي سنة ٤۳٦ هـ).
ـ قبر الشيخ المفيد (قدس سره).
ـ قبر الخواجة نصير الدين الطوسي (قدس سره).
من ذاكرة التاريخ

ـ ان منطقة الكاظمية كانت مدفناً لعدد من الذين استشهدوا في حرب الخوارج وذلك (سنة ۳۷ هـ) قبل ان تكون مقبرة للقريشيين باسم مقابر قريش.
ـ بين الفترة من (سنة ۳٦۷ هـ ـ سنة ۷٦٥ هـ) تعرضت المدينة إلى حوادث الفيضان والغرق مع المشهد الكاظمي عشر مرات.
ـ سنة (٤٤۳ هـ) صارت مدينة الكاظمية المركز الاول للشيعة، ونتيجة للخلاف الذي وقع في هذه السنة حدثت الفتن الكثيرة، واحترقت المدينة على اثر ذلك، واحترق المشهد الكاظمي والقبور الموجودة حوله.
ـ في العامين (۳٥۳ هـ و٥۱۷ هـ) تعرضت المدينة لاعمال النهب والتخريب نتيجة لهجوم العوام من اهل الرصافة، حيث نهبوا المشهد الكاظمي، وحاولوا نبش قبر الامام(ع) ونقله.
ـ في العامين (٥۱۷ هـ و۱۰٤۷ هـ) تعرضت المدينة للتخريب والنهب على ايدي الجنود العثمانيين في زمن السطان مراد الرابع.
ـ في عام (٦٥٦ هـ) احترقت المدينة مع المشهد الكاظمي على ايدي المغول.
ـ كانت معامل الطابوق شمال المدينة مسرحا للمعركة الحاسمة بين القوات البريطانية من جهة، والجيش العثماني والعشائر من جهة اخرى.
ـ سنة ۱۹٤۱ م وفي عهد وزارة الهاشمي استشهد ۱۳ شخصا، وجرح اكثر من ۸۰ شخصا في تظاهرة جرت ضد محاولة هدم مقبرة قديمة مهجورة، لغرض اقامة ادارة للبريد عليها في المدينة.
ـ قاومت مدينة الكاظمية بقيادة علمائها المجتهدين ـ منهم السيد مهدي الحيدري ـ قوات الاحتلال البريطاني.
ـ في سنة (۱۳۳۳ هـ) تألفت «الجمعية الارشادية» لجمع التبرعات للمجاهدين في حربهم ضد الانكليز.
ـ في سنة (۱۳۳۸ هـ) انطلقت منها الثورة لالغاء الانتداب البريطاني، بقيادة العلماء المجاهدين من آل الصدر وآل ياسين والحيدري والخالصي، وفي شهر رمضان من هذه السنة دعا الميرزا محمد تقي الشيرازي الناس للقيام بالتظاهرات من اجل الاستقلال في فتوى اصدرها وهو في سامراء.
الشخصيات المهمة: الشيخ جعفر بن قولوية (ت سنة ۳٦۸ هـ).
الشيخ عبد المحسن الكاظمي (ت سنة ۱۳٥٤ هـ).
السيد مهدي الحيدري (ت سنة ۱۳۳٦ هـ).
السيد اسماعيل الصدر (ت سنة ۱۳۳۸هـ).
الشيخ مهدي الخالصي (ت سنة ۱۳٤۳ هـ).
الشيخ عبد الحسين آل ياسين (ت سنة ۱۳٥۱ هـ).
السيد حسن الصدر (ت سنة ۱۳٥٤ هـ).
الشيخ كاظم الازري (ت سنة ۱۲۱۲ هـ).
الحاج الشاعر عبد الحسين الازري (ت سنة ۱۳۷٤ هـ).
السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي (ت سنة ۱۳۷۷ هـ).
الحاج مصطفى كبة.
الشاعر جميل احمد الكاظمي.
الشاعر محمد جابر الكاظمي (ت سنة ۱۳۱۲ هـ).
الشيخ كاظم نوح (ت سنة ۱۳۷۹ هـ).
الشيخ حميد الكليدار.
الشيخ هادي شطيط (ت سنة ۱۳۷۹ هـ).

المصادر: موسوعة العتبات المقدسة / ج ۹ / قسم الكاظمية / ط۱ / سنة ۱۹۸۷ م.
العراق قديماً وحديثاً / السيد عبد الرزاق الحسني / ط۷ / ۱۹۸۲ م.
مجلة المورد / العدد ٤ / المجلد ۸۹ / سنة ۱٤۰۰ هـ / ۱۹۷۹ م.

للمشاركة:

روابط ذات صلة

شرح وصيّة الشهيد الحاجّ قاسم سليمانيّ (4)
شرح وصيّة الشهيد الحاجّ قاسم سليمانيّ (4)
وصية الشهيد المجاهد أحمد مهنا اللامي
وصية الشهيد المجاهد أحمد مهنا اللامي
قصّة زيارة القائد لعائلة الشهداء "كاركوب زاده"
قصّة زيارة القائد لعائلة الشهداء "كاركوب زاده"
وصيّة الشهيد الحاجّ قاسم سليمانيّ (3)
وصيّة الشهيد الحاجّ قاسم سليمانيّ (3)
الشخصية الوسواسية
الشخصية الوسواسية

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل