الملك الحقيقي

الملك الحقيقي

قال تعالى : { اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } [البقرة : 255] .المالك الحقيقي 

‏- إن الله سبحانه هو المالك الحقيقي ، والمالكية ومالكية الإنسان – في

‏الواقع – ليست إلا عارية لا أكثر .

‏وإن مالكية الإنسان مقدره بعدة أيام ومحدودة بمجموعة شرائط، تعيّن من المالك الحقيقي الذي هو الله تعالى ، ولما كان الله هو المالك الحقيقي فلم يعبد مملوك مملوكاً آخر ؟ !

‏إن الآخرين مملوكون مثلنا ، { عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ } [الأعراف : 194] .

‏فالطبيعة ملك الله تعالى والقوانين الحاكمة عليها محكومة له سبحانه ، فيا

‏ليت الإنسان كان قد انتفع من مِلكه ومُلكه بانتفاع أفضل .

‏وإن كان كل شيء من الله ولله ، فلم البخل إذن ؟ ! هل تركنا الله خالقنا ؟ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى } [القيامة : 36]‏

‏روي أنه مر الإمام الكاظم (عليه السلام) بباب بيتٍ لشخص يقال له ((بشر)) فسمع ‏صوت اللهو والطرب واللعب يعلو من ذلك البيت ، فسأل جارية كانت قد خرجت من ‏ذلك البيت : هل صاحب البيت عبد ؟ ‏فقالت : لا ليس عبداً ، بل هو حر، فقال الإمام (عليه السلام) : نعم : اذ لو كان عبداً لما عصى .

‏ولما رجعت الجارية حكت كلام الإمام لسيدها ، فتنبه إلى نفسه وتاب من ساعتها (1) .

‏ونقل عن الإمام الصادق (عليه السلام) أن أول درجات التقوى والعبودية لله هي أن لا يظن الإنسان بنفسه أنه مالك (2) .

______________________

  1. تتمة المنتهى ، ص 329 .
  2. بحار الأنوار ، ج1 ، ص 225 .

المصدر:   دقائق مع القرآن تأليف الشيخ محسن قراءتي ص 28-29

للمشاركة:

روابط ذات صلة

التواصل مع الأطفال
التواصل مع الأطفال
الإمام الخامنئي وأمنية الشهادة
الإمام الخامنئي وأمنية الشهادة
جهاد التبيين عند السيّدة الزّهراء وأهميّة الدّفاع عن الحقّ و..
جهاد التبيين عند السيّدة الزّهراء وأهميّة الدّفاع عن الحقّ و..
التبيين أساس عملنا... نحن نتعامل مع القلوب والأذهان
التبيين أساس عملنا... نحن نتعامل مع القلوب والأذهان
أتخشون أمريكا؟
أتخشون أمريكا؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل