السٶال/ السلام عليكم جاء في سورة المعارج، آية 19، صفحة 569
(( إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ))
كيف أن الله يخلق الانسان هلوعا يمنع اذا جاءه الخير ويجزع اذا مسه الشر
ثم يطالبه بعدم الجزع ويطالبه بالعطاء . فهل يمكن للانسان ان يغير صفة تكوينية اوجدها فيها الله؟ وما الحكمة في خلقه بهذه الصفة؟

الجواب/ وعليكم السلام
الخير اعم من المادي والمعنوي وهو هنا بمعنی ما تقوم به الحياة الحقيقية وما يرتبط بسعادته، فيصد عن الخير ويمتنع عن الاستنارة بالحق بينما ان مسه شر نتيجة اختياره يجزع ويولول ويدعو ثبورا.
الهلوع هو شدة الحرص، وذكروا أيضا أن الهلوع تفسره الآيتان بعده فهو الجزوع عند الشر والمنوع عند الخير وهو تفسير سديد والسياق يناسبه.
وذلك أن الحرص الشديد الذي جبل عليه الانسان ليس حرصا منه على كل شيء خيرا كان أو شرا أو نافعا أو ضارا بل حرصا على الخير والنافع ولا حرصا على كل خير أو نافع سواء ارتبط به أو لم يرتبط وكان له أو لغيره بل حرصا منه على ما يراه خيرا لنفسه أو نافعا في سبيل الخير، ولازم هذا الحرص ان يظهر منه التزعزع والاضطراب عند مس الشر وهو خلاف الخير وأن يمتنع عن ترك الخير عند مسه ويؤثر نفسه على غيره إلا أن يرى الترك أكثر خيرا وأنفع بحاله فالجزع عند مس الشر والمنع عند مس الخير من لوازم الهلع وشدة الحرص.

للمشاركة:

روابط ذات صلة

السؤال: لماذا يترتب على الذنب المحدود عقاب أبدي؟
السؤال: هل الدينُ نتاجُ الثقافة والجغرافيا؟ وهل الدين والاعتقادات -كما يُدّعى- منبثقان من بطن المجتمع، وأنّ الدين ليس إلا نتاجًا لحدود الجغرافيا؛ بمعنى أنّ الإنسان، حيثما وُجِد، سوف يتبنّى -بالضرورة- دين المنطقة التي يعيش فيها؟
السؤال: يرى البعض أنّ نهج البلاغة يبالغ في ذمِّ الدنيا والدعوة إلى الزهد وترك الملذات المادية على نحوٍ يشبه الرهبانية، وهذا يناقض قول النبي (ص): «لا رهبانية في الإسلام».
إذا لم یمکننا طلب العفو والرضی من الناس، فهل هناك دعاء لطلب المغفرة لهم؟ في هذه الحالة، أرجو منکم ذکر ذلك الدعاء.
ما تفسير قوله تعالى في سورة الدخان( وهو الذي في السماء اله وفي الأرض اله)

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل