قال مدير مؤسسة رسول الرحمة (ص) في إیران “الشیخ أصغر آيتي”: “استطاع النبي (ص) من خلال دمج ثلاثة عناصر أساسية تشمل الأحكام الإلهية، وعهد الأخوة، والأخلاق النقية، أن يصنع من مجتمع قبلي متشتت وعنيف أمةً واحدة تسير في طريق العدالة والتعايش الاجتماعي”.
وأضاف: “إن هذا المبدأ استمر لاحقاً في سيرة أهل البيت (ع)، كما أكد الإمام علي (ع) في رسالته الشهيرة إلى مالك الأشتر، والي مصر، أن الناس صنفان (إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق)“.
واستطرد مدير مؤسسة رسول الرحمة(ص) قائلاً: “مع ذلك، استُثني حوالي عشرة أشخاص من أولئك الذين ألحقوا أضراراً نفسيةً واجتماعيةً جسيمةً بالمسلمين؛ أي أن النبي (ص) عفا عن الجميع في الأمور الشخصية، أما إذا تعلق الأمر بأصل الإسلام وأساس المجتمع، فقد كان حازماً. وهذا يدلّ على أن الرحمة والتسامح لاتعني التساهل المطلق، بل في الحالات التي تكون فيها أمن واستقرار المجتمع الإسلامي في خطر، كان النبي (ص) صارماً”.

وأضاف: “بدمج النبي (ص) بين ثلاثة عناصر أساسية؛ “الأحكام الإلهية”، و”ميثاق الأخوة”، و”الأخلاق الرفيعة”، استطاع أن يبني من مجتمع قبلي متفرق وعنيف أمة واحدة تسير في طريق العدالة والتعايش الاجتماعي.”
وفي معرض ردّه على سؤال حول كيفية إعادة قراءة سنة وسيرة النبي (ص) وتطبيقها في الحياة اليومية، قال: “إنّ القرآن الكريم يقول: “لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ”. القرآن يقدّم النبي (ص) كنموذج كامل ومطلق ويؤكد أن النبي (ص) هو أسوة وقدوة للجميع. إذا كنت تبحث عن سيرة تربوية، فيمكنك النظر إلى سلوك النبي (ص) في تربية الإمام الحسن والإمام الحسين (عليهما السلام) والسيدة الزهراء (س). إذا كنت تبحث عن سيرة إدارية، فقد أقام النبي (ص) أروع حكومة في التاريخ. إذا كنت تبحث عن سيرة أخلاقية، فيمكنك النظر إلى سلوك النبي (ص) في التعاملات اليومية والعلاقات الإنسانية.
کما أجاب مدير مؤسسة رسول الرحمة (ص) على سؤال حول الرسالة التي يمكننا تلقيها من النبي (ص) للعالم المعاصر الذي يعاني من الأزمات الأخلاقية والاجتماعية، قائلاً: “هذا العام يصادف الذكرى 1500 لميلاد النبي (ص). يجب علينا كمجتمع شيعي أن نقوم بحركة وقفزة جادة في التعريف الصحيح بشخصية وسيرة النبي (ص)، وذلك بالاعتماد على القرآن الکریم وكلام أهل البيت (ع).”