حديث الاسبوع
الامام علي عليه السلام: اَلزّاهِدُ فِی الدُّنْیا مَنْ لَمْ یَغْلِبِ الْحَرامُ صَبْرَهُ، وَ لَمْ یَشْغَلِ الْحَلالُ شُکْرَهُ.

8 ذو القعدة 1442 Saturday, 19 June , 2021 الساعة عدد الاخبار والمقالات : 817 عدد الاخبار التي نشرت اليوم : 0 عدد التعليقات : 0×

ما هي فلسفة تشريع الاعياد ؟

الرمز: 7942 تاريخ الانتشار: الأربعاء - 2021/05/12 - 14:12 المصدر : قناة الكوثر
ما هي فلسفة تشريع الاعياد ؟
+
-

كانت الاعياد متداولة بين الامم السابقة فقد قال الله تعالى في تحاور سحرة فرعون مع النبي موسى (عليه السلام): ﴿ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى * قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ﴾ (سورة طه:58)، والمقصود من يوم الزينة هو يوم العيد .

يوم العيد يوم الاجتماع و رمز الوحدة
الاسلام ينظر الى الاعياد بنظرة متميزة، فيرى أن العيد فرصة للاجتماع الايماني الكبير بهدف ذكر الله و إحياء السنن و ذكر الله و التوجه اليه بالدعاء و الابتهال اليه.

عَنِ الامام علي الرضا (ع)‏ : “أَنَّهُ إِنَّمَا جُعِلَ يَوْمُ الْفِطْرِ الْعِيدَ لِيَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ مُجْتَمَعاً يَجْتَمِعُونَ فِيهِ وَ يَبْرُزُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُمَجِّدُونَهُ عَلَى مَا مَنَّ عَلَيْهِمْ فَيَكُونُ يَوْمَ عِيدٍ وَ يَوْمَ اجْتِمَاعٍ وَ يَوْمَ فِطْرٍ وَ يَوْمَ زَكَاةٍ وَ يَوْمَ رَغْبَةٍ وَ يَوْمَ تَضَرُّعٍ وَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ السَّنَةِ يَحِلُّ فِيهِ الْأَكْلُ وَ الشُّرْبُ ، لِأَنَّ أَوَّلَ شُهُورِ السَّنَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مَجْمَعٌ يَحْمَدُونَهُ فِيهِ وَ يُقَدِّسُونَهُ . . .” .

ما هي النظرة القرآنية إلى العيد ؟

القرآن الكريم ينظر إلى الاعياد التي يعترف بها على أنها من أيام الله و أنها من أبرز مظاهر العبودية حيث يجتمع فيها الناس على طاعة الله و مرضاته ، و لذا نجد أن القرآن عندما يذكر العيد يهتم ببيان موضع الخطأ في فهم الناس ليوم العيد فيصحح الخطأ .
قال تعالى في قصة المائدة التي طلبها حواريو النبي عيسى (ع): (قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴿***﴾قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ﴿***﴾ من سورة (المائدة:114-115) فطلب من الله تعالى أن ينزل عليهم مائدة من السماء لتكون هذه المائدة عيداً لأولهم وآخرهم ، أي تكون ذكرى معنوية تعود عليهم بالخير والبركة كلما تتجد هذه الذكرى في كل عام ، لانها حركة رسالية و آية من آيات الله عز و جل .

هل يوم العيد يوم فرح و زينة و ابتهاج ؟

مما يؤسف له أن الاعياد الإسلامية تحولت في مجتمعنا الاسلامي من مناسبات روحانية وعبادية تجمع الناس بعضهم إلى بعض وترص صفوفهم لمواجهة مشاكل الامة الواحدة بروح الاخوة والكرامة والتعاون، إلى مناسبات تطغى عليها مظاهر التفاخر والاسراف والترف، بل إلى مناسبات لهوية لفعل المنكرات خلافاً لفلسفة تشريع الاعياد.
فقد ورد عن أمير المؤمنين الإمام علي (ع) قال في بعض الاعياد : “إِنَّمَا هُوَ عِيدٌ لِمَنْ قَبِلَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَ شَكَرَ قِيَامَهُ ، وَ كُلُّ يَوْمٍ لَا يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ فَهُوَ عِيدٌ” .

التعليقات

  • التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع الاسلام الاصيل وإنما تعبر عن رأي أصحابها.
  • سوف يتم نشر التعليقات المرسلة بعد تاييدها من قبل مدير موقع الاسلام الاصيل.
  • يجب كتابة التعليقات بللغة العربية فقط.