السؤال/ السلام عليكم هناك مقولة تقول ” لن تدخل بعملك بل بعفو الله والله يقول ” وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين “ويقول ” فإن الله لا يضيع أجر المحسنين “ويقول ” فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره” فلو كان المؤمن واقف على الحدود ، ويعمل الصالحات الا يدخل الجنة بعمله يعني كيف لنا ان نتصور ان الانسان لا يدخل الجنة بعمله بل بعفوه وكرمه؟ هل المقصود ان الله وفقه للخير والعمل الصالح ، فلو تركه ونفسه لما وفق ، هل من هذه الجهة ، او هناك تخريج آخر ؟

الجواب/ وعليكم السلام الله تعالى وعد الإنسان بالثواب والجنة على عمله الصالحات، وهناك علاقة تراتبيه وسنخية بين العمل والجزاء فالصالح يترتب عليه الخير بل لا يكون إلا ذلك والعكس ايضا فالطالح لا يترتب عليه إلا السوء، كما قال تعالى﴿ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾
[ سورة النساء: 123]، فرتب الجزاء على فعل السوء، وكذلك يترتب الجزاء الجناني على فعل الخير قال تعالى ( أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) الاحقاف:14 نعم عادة لا ينفك الإنسان عن المعصية وتجاوز الحد الذي رسمه الله تعالى، فيتفضل الباري بالعفو والغفران وإدخال العبد في روح وريحان، وهذا منه رحمة الهية ولطف رباني لم يكن العبد مستحقا له لولا فضل الله تعالى.

للمشاركة:

روابط ذات صلة

علم النبي صلى الله عليه وآله بالغيب
السٶال/ السلام عليكم جاء في سورة المعارج، آية 19، صفحة 569
(( إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ))
كيف أن الله يخلق الانسان هلوعا يمنع اذا جاءه الخير ويجزع اذا مسه الشر
ثم يطالبه بعدم الجزع ويطالبه بالعطاء . فهل يمكن للانسان ان يغير صفة تكوينية اوجدها فيها الله؟ وما الحكمة في خلقه بهذه الصفة؟
هل إصرار الجمهورية الإسلامية على عداوة إسرائيل هو ما تسبب في نشوب حرب رمضان؟
أحكام رمضان | تحويل زكاة الفطرة عبر البطاقة البنكية
أحكام شرعية| كيف يصوم مرضى العام الماضي؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل