Search
Close this search box.

عقيدتنا في الإمام المهدي (عج)

القضية المهدوية في القرآن الكريم

آيات قرآنية:

1 ـ ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ ([1]).
عن الإمام موسى بن جعفر «عليه السلام»: النعمة الظاهرة الإمام الظاهر، والباطنة الإمام الغائب.. وهو الثاني عشر ([2]).

2 ـ ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ ([3]).
روي عن الإمام الباقر «عليه السلام» في الآية، فَقَالَ: رَسُولُ الله «صلى الله عليه وآله» الْمُنْذِرُ، ولِكُلِّ زَمَانٍ مِنَّا هَادٍ يَهْدِيهِمْ إِلَى مَا جَاءَ بِه.. نَبِيُّ الله «صلى الله عليه وآله»، ثُمَّ الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِه، عَلِيٌّ، ثُمَّ الأَوْصِيَاءُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ ([4]).

3 ـ ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدً﴾([5]).
عن الإمام الصادق «عليه السلام»: والله ما نزل تأويلها بعد، ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم «عليه السلام»، فإذا خرج القائم «عليه السلام» لم يبق كافر بالله([6]).
وفي تفسير الآية أنّ ذلك يكون عند خروج المهدي، فلا يبقى أحد إلا أقرّ بمحمد «صلى الله عليه وآله».
أخبرت الآية: أن الله يجعل الغلبة والنصر للإسلام. فكانت بدر والإنتصارات على عهد رسول الله «صلى الله عليه وآله»، وستعمّ الغلبة والسيطرة على جميع البلدان بخروج المهدي (عج). فلا يبقى بيت إلّا ودخلت إليه كلمة الإسلام.

4 ـ ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ﴾([7]).
يستفاد من بعض الروايات: أنه ما جاء تأويل الآية، ولو قام القائم من آل محمد «عليهم السلام» ليبلغن دين محمد «صلى الله عليه وآله» ما بلغ الليل، حتى لا يكون شرك على ظهر الأرض.

5 ـ ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعً﴾([8]).
عن الصادق «عليه السلام»: نزلت في القائم وأصحابه، يجمعون على غير ميعاد([9]).

6 ـ ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾([10]).
وعدٌ إلهي للصالحين، بالإستخلاف في الأرض، وتبدّل حالهم من الخوف إلى الأمن، والتمكين للدين الحق، ومن أتمّ مصاديقه، إنتشار الدين في العهد الأول للإسلام، وخلافة المهدي (عج) للنبي «صلّى الله عليه وآله» في آخر الزمان، حيث يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، وينشر الإسلام في مختلف البلدان.

روايات معتـبرة ســـنداً:

1 ـ روى الشيخ الصدوق عن أَحْمَد بْن زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيّ، عَنْ عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ، قَالَ:
سَأَلْتُ سَيِّدِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ «عليه السلام» عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَ‏: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً﴾، فَقَالَ «عليه السلام»: النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ الْإِمَامُ الظَّاهِرُ والْبَاطِنَةُ الْإِمَامُ الْغَائِبُ.
فَقُلْتُ لَهُ: وَيَكُونُ فِي الْأَئِمَّةِ مَنْ يَغِيبُ؟
قَالَ «عليه السلام»: نَعَمْ، يَغِيبُ عَنْ أَبْصَارِ النَّاسِ شَخْصُهُ، وَلَا يَغِيبُ عَن‏ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ذِكْرُهُ، وَهُوَ الثَّانِي عَشَرَ مِنَّا، يُسَهِّلُ اللهُ لَهُ كُلَّ عَسِيرٍ، وَيُذَلِّلُ لَهُ كُلَّ صَعْبٍ، وَيُظْهِرُ لَهُ كُنُوزَ الْأَرْضِ، وَيُقَرِّبُ لَهُ كُلَّ بَعِيدٍ، وَيُبِيرُ بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَيُهْلِكُ عَلَى يَدِهِ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ، ذَلِكَ ابْنُ سَيِّدَةِ الْإِمَاءِ الَّذِي تَخْفَى عَلَى النَّاسِ وِلَادَتُهُ، وَلَا يَحِلُّ لَهُمْ تَسْمِيَتُهُ، حَتَّى يُظْهِرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَمْلَأَ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وظُلْماً([11]).

2 ـ روى الشيخ الصدوق عن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبي عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ، عَنْ مُحَمَّدَ بْن عُثْمَانَ الْعَمْرِيّ، عَنْ أَبِيه:
سُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ «عليه السلام» وَأَنَا عِنْدَهُ عَنِ الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ آبَائِهِ «عليهم السلام»: أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ لِلهِ عَلَى خَلْقِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وأَنَّ مَنْ مَاتَ ولَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.
فَقَالَ «عليه السلام»: إِنَّ هَذَا حَقٌّ كَمَا أَنَّ النَّهَارَ حَقٌّ.
فَقِيلَ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ، فَمَنِ الْحُجَّةُ والْإِمَامُ بَعْدَكَ؟
فَقَالَ «عليه السلام»: ابْنِي مُحَمَّدٌ هُوَ الْإِمَامُ وَالْحُجَّةُ بَعْدِي، مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.
أَمَا إِنَّ لَهُ غَيْبَةً يَحَارُ فِيهَا الْجَاهِلُونَ، وَيَهْلِكُ فِيهَا الْمُبْطِلُونَ، ويَكْذِبُ فِيهَا الْوَقَّاتُونَ، ثُمَّ يَخْرُجُ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْأَعْلَامِ الْبِيضِ تَخْفِقُ فَوْقَ رَأْسِهِ بِنَجَفِ الْكُوفَةِ([12]).

3 ـ النعماني عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس، وسعدان بن إسحاق بن سعيد، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك، ومحمد بن أحمد بن الحسن القطوني، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن زياد الخارقي، عن أبي بصير، قال:
قلت لأبي عبد الله «عليه السلام»: كان أبو جعفر «عليه السلام» يقول: لقائم آل محمد غيبتان: أحدهما (إحداهما) أطول من الأخرى.
فقال: نعم، ولا يكون ذلك حتى يختلف سيف بني فلان، وتضيق الحلقة، ويظهر السفياني، ويشتد البلاء، ويشمل الناس موت وقتل، يلجأون فيه إلى حرم الله وحرم رسوله «صلى الله عليه وآله»([13]).

4 ـ روى الشيخ الصدوق عن مُحَمَّد بْن الْحَسَنِ، عَنْ الْحُسَيْن بْن الْحَسَنِ بْنِ أَبَان،‏ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ أَعْيَنَ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ «عليه السلام» قَالَ:
إِنَّ أَمْرَ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ، وخُرُوجُهُ فِي رَجَبٍ([14]).

5 ـ النعماني عن أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيّ بْن الْحَسَنِ التَّيْمُلِيّ، عَنْ الْعَبَّاس بْن عَامِرِ بْنِ رَبَاحٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّد بْن الرَّبِيعِ الْأَقْرَع، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ «عليه السلام» أَنَّهُ قَالَ:
إِذَا اسْتَوْلَى السُّفْيَانِيُّ عَلَى‏ الْكُوَرِ الْخَمْسِ،‏ فَعُدُّوا لَهُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَزَعَمَ هِشَامٌ أَنَّ الْكُوَرَ الْخَمْسَ: دِمَشْقُ، وفِلَسْطِينُ، والْأُرْدُنُّ، وحِمْصٌ، وحَلَبُ([15]).

6 ـ روى الشيخ الطوسي بإسناده عن الفضل، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِ،‏ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ «عليه السلام» قَالَ:
خُرُوجُ الثَّلَاثَةِ الْخُرَاسَانِيِّ والسُّفْيَانِيِّ والْيَمَانِيِّ فِي‏ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ولَيْسَ فِيهَا رَايَةٌ بِأَهْدَى مِنْ رَايَةِ الْيَمَانِيِّ يَهْدِي إِلَى الْحَقِ(‏[16]).

7 ـ روى الشيخ الكليني عن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله «عليه السلام» يَقُولُ: خَمْسُ عَلَامَاتٍ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ: الصَّيْحَةُ والسُّفْيَانِيُّ، والْخَسْفُ، وقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ، والْيَمَانِيُّ([17]).

8 ـ روى الشيخ الصدوق عن أبيه، عَنْ عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ،‏ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ:
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ «عليه السلام»‏: يَا مَنْصُورُ، إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَأْتِيكُمْ إِلَّا بَعْدَ إِيَاسٍ، لَا وَاللهِ، لَا يَأْتِيكُمْ حَتَّى تُمَيَّزُوا، لَا وَاللهِ لَا يَأْتِيكُمْ حَتَّى تُمَحَّصُوا، وَلَا وَاللهِ لَا يَأْتِيكُمْ حَتَّى يَشْقَى مَنْ شَقِيَ ويَسْعَدَ مَنْ سَعِدَ([18]).

9 ـ روى الشيخ الطوسي عن ِالْحُسَيْن بْن إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيّ، عَنْ مُحَمَّد بْن وَهْبَانَ الْهُنَائِيّ الْبَصْرِيّ، عَنْ أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ الْحَسَن بْن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الزَّعْفَرَانِيّ، عَنْ أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيّ أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْر، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ «عَلَيْهِ السَّلَامُ»، قَالَ: الْيَمَانِيُّ والسُّفْيَانِيُّ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ‏([19]).

10 ـ روى الشيخ الطوسي بإسناده عن الْفَضْل، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ، عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ، عَنْ صَالِحٍ‏ بن ميثم التمار، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ «عليه السلام» يَقُولُ‏: لَيْسَ بَيْنَ قِيَامٍ الْقَائِمِ وبَيْنَ قَتْلِ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ إِلَّا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً([20]).

11ـ النعماني عن أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيّ بْن الْحَسَنِ، عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَامٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ «عليه السلام» أَنَّهُ قَالَ:
كَأَنِّي‏ بِقَوْمٍ‏ قَدْ خَرَجُوا بِالْمَشْرِقِ‏ يَطْلُبُونَ الْحَقَّ فَلَا يُعْطَوْنَهُ، ثُمَّ يَطْلُبُونَهُ فَلَا يُعْطَوْنَهُ، فَإِذَا رَأَوْا ذَلِكَ وَضَعُوا سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، فَيُعْطَوْنَ مَا سَأَلُوهُ، فَلَا يَقْبَلُونَهُ، حَتَّى يَقُومُوا، ولَا يَدْفَعُونَهَا إِلَّا إِلَى صَاحِبِكُمْ، قَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ.
أَمَا إِنِّي لَوْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ لَاسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ([21]).

12ـ روى الشيخ الطوسي بإسناده عن الفضل، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:
يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِ الْقَائِمِ «عليه السلام»، فَيَسْمَعُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَلَا يَبْقَى رَاقِدٌ إِلَّا قَامَ، ولَا قَائِمٌ إِلَّا قَعَدَ، ولَا قَاعِدٌ إِلَّا قَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الصَّوْتِ، وهُوَ صَوْتُ جَبْرَئِيلَ الرُّوحِ الْأَمِينِ‏([22]).
13ـ النعماني عن أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عن علي بن الحسين التيملي، عن مُحَمَّدِ وأحمد ابني الحسن عن علي بن يعقوب الهاشمي، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ «عليه السلام» أَنَّهُ قَالَ:
مِنَ‏ الْمَحْتُومِ‏ الَّذِي‏ لَا بُدَّ أَنْ‏ يَكُونَ‏ مِنْ قَبْلِ قِيَامِ الْقَائِمِ خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ، وخَسْفٌ بِالْبَيْدَاءِ، وقَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ، والْمُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ([23]).

14ـ روى الشيخ الطوسي بإسناده عن الفضل، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ «عليه السلام» يَقُولُ:‏ إِنَّ السُّفْيَانِيَّ يَمْلِكُ بَعْدَ ظُهُورِهِ عَلَى الْكُوَرِ الْخَمْسِ حَمْلَ امْرَأَة.
ثُمَّ قَالَ «عليه السلام»: أَسْتَغْفِرُ اللهَ، حَمْلَ جَمَلٍ، وهُوَ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ‏([24]).

15ـ روى النعماني عن مُحَمَّد بْن هَمَّامٍ، عَنْ عَبْد اللهِ بْن جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيّ، عَنْ الْحَسَن بْن مَحْبُوبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ «عليه السلام» أَنَّهُ قَالَ:
إِنَ‏ قُدَّامَ‏ قِيَامِ‏ الْقَائِمِ‏ عَلَامَاتٍ بَلْوَى مِنَ اللهِ تَعَالَى لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ.
قُلْتُ: ومَا هِيَ؟
قَالَ: ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾‏.
قَالَ:‏ لَنَبْلُوَنَّكُمْ‏. يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ.
بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ،‏ مِنْ مُلُوكِ بَنِي فُلَانٍ فِي آخِرِ سُلْطَانِهِمْ.
وَالْجُوعِ،‏ بِغَلَاءِ أَسْعَارِهِمْ‏.
وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ‏: فَسَادِ التِّجَارَاتِ وَقِلَّةِ الْفَضْلِ فِيهَا.
والْأَنْفُسِ،‏ قَالَ: مَوْتٌ ذَرِيعٌ.
وَالثَّمَراتِ:‏ قِلَّةِ رَيْعٍ مَا يُزْرَعُ، وَقِلَّةِ بَرَكَةِ الثِّمَارِ.
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ‏ عِنْدَ ذَلِكَ بِخُرُوجِ الْقَائِمِ «عليه السلام»‏([25]).

16ـ روى النعماني عن أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عن عَلِيّ بْن الْحَسَنِ التَّيْمُلِيّ، عن عَمْرُو بْن عُثْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ «عليه السلام»، فَسَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ هَمْدَانَ يَقُولُ لَهُ: إِنَ‏ هَؤُلَاءِ الْعَامَّةَ يُعَيِّرُونَّا، وَيَقُولُونَ لَنَا: إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ مُنَادِياً يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ.
وَكَانَ مُتَّكِئاً، فَغَضِبَ وَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: لَا تَرْوُوهُ عَنِّي وَارْوُوهُ عَنْ أَبِي وَلَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ فِي ذَلِكَ.
أَشْهَدُ أَنِّي قَدْ سَمِعْتُ أَبِي «عليه السلام» يَقُولُ: وَاللهِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَبَيِّنٌ، حَيْثُ يَقُولُ:‏ ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ﴾،‏ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا خَضَعَ وذَلَّتْ رَقَبَتُهُ لَهَا، فَيُؤْمِنُ أَهْلُ الْأَرْضِ إِذَا سَمِعُوا الصَّوْتَ مِنَ السَّمَاء([26])…

17ـ روى الشيخ الصدوق عن أبيه، عن سَعْد بْن عَبْدِ اللهِ، عن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ «عليه السلام» قَالَ:
يُنَادِي مُنَادٍ بِاسْمِ الْقَائِمِ «عليه السلام».
قُلْتُ: خَاصٌّ أَوْ عَامٌّ؟
قَالَ: عَامٌّ، يَسْمَعُ كُلُّ قَوْمٍ بِلِسَانِهِمْ.
قُلْتُ: فَمَنْ يُخَالِفُ الْقَائِمَ «عليه السلام» وَقَدْ نُودِيَ بِاسْمِهِ؟
قَالَ: لا يَدَعُهُمْ إِبْلِيسُ حَتَّى يُنَادِيَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ‏ ويُشَكِّكَ النَّاسَ([27]).

هذه عقيدتنا في الإمام المهدي (عج):

هو الإمام محمّد بن الحسن العسكري (عليهما السلام)، من وُلد فاطمة الزّهراء «عليها السلام»، وأحفاد الإمام الحسين «عليه السلام»، وثاني عشر أئمة أهل بيت النّبوة «عليهم السلام».

ولد في مدينة سامراء العراق، ليلة النصف من شعبان لعام 255هـ، أمه نرجس «مليكة» بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وتنسب إلى وصي المسيح «عليه السلام» شمعون.

هو خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيه في زماننا، وحجّة الله في أرضه، وخاتم الأئمة الطاهرين (عليهم السلام). يجب معرفته وطاعته، فعن النبي (صلى الله عليه وآله): من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية.

وللإمام (عج) غيبتان: صغرى وكبرى.

بدأت الأولى مع وفاة أبيه الإمام الحادي عشر (الحسن بن علي الهادي «عليهما السلام») في 8 ربيع الأول عام 260هـ، واستمرت إلى عام 329هـ، وكان النّاس يتصلون به خلال هذه الغيبة عبر سفرائه الأربعة: عثمان بن سعيد العمري، محمد بن عثمان بن سعيد العمري، الحسين بن روح النوبختي، وآخرهم أبو الحسن علي بن محمد السّمري.

أمّا الغيبة الكبرى، فبدأت مع وفاة السّفير الرابع عام 329هـ، ولا زالت مستمرة. وينتفع الناس في غيبته كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب.

يظهر الإمام (عج) في آخر الزمان ليقيم الحكم الإلهي ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. ويفتح الله تعالى على يديه مشارق الأرض ومغاربها.

أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، عدد أصحاب النبي «صلى الله عليه وآله» في معركة بدر.. يجتمعون حين الظهور، ويبايعون بين الركن والمقام.

ولظهوره المبارك علامات حتمية، منها: خروج السفياني، واليماني، وخسف البيداء، وقتل النفس الزكية، والنداء من السماء الخ..

بظهوره تنزل البركات، وتكثر خيرات الأرض، ويظهر الدّين الحق.

المصدر: عقائد شيعة أهل البيت (عليهم السلام)، سماحة الشيخ نبيل قاووق

([1]) الآية 20 من سورة لقمان.
([2]) كمال الدين، ج2 ص369.
([3]) الآية 7 من سورة الرعد.
([4]) الكافي، ج1 ص191.
([5]) الآية 28 من سورة الفتح.
([6]) كمال الدين للصدوق ص670.
([7]) الآية 39 من سورة الأنفال.
([8]) الآية 148 من سورة البقرة.
([9]) كمال الدين للصدوق، ج1 ص51، والغيبة للنعماني، ص249، وبحار الأنوار، ج51 ص58.
([10]) الآية 55 من سورة النور.
([11]) كمال الدين، ص368، وبحار الأنوار، ص151.
([12]) كمال الدين، ص409، وبحار الأنوار، ج51 ص160.
([13]) الغيبة للنعماني، ص177، وبحار الأنوار، ج52 ص157.
([14]) كمال الدين، ص652، وبحار الأنوار، ج52 ص205.
([15]) الغيبة للنعماني، ص316، وبحار الأنوار، ج52 ص252.
([16]) الغيبة للطوسي، ص446، والإرشاد للمفيد، ج2 ص375.
([17]) الكافي، ج8 ص310، وكمال الدين، ص650، والغيبة للطوسي، ص436.
([18]) كمال الدين وتمام النعمة، ص346، والإمامة والتبصرة لابن بابويه، ص130.
([19]) أمالي الطوسي، ص661، والغيبة للنعماني، ص317.
([20]) الغيبة للطوسي، ص445، وراجع: الإرشاد للشيخ المفيد، ج2 ص375.
([21]) الغيبة للنعماني، ص281، وبحار الأنوار، ج52 ص243.
([22]) الغيبة للشيخ الطوسي، ص454، وبحار الأنوار، ج52 ص290
([23]) الغيبة للنعماني، ص272، وبحار الأنوار، ج52 ص294.
([24]) الغيبة للطوسي، ص450، وبحار الأنوار، ج52 ص215.
([25]) الغيبة للنعماني، ص258، وراجع: كمال الدين للصدوق، ص650.
([26]) الغيبة للنعماني، ص267، وبحار الأنوار، ج52 ص293.
([27]) كمال الدين، ص650، وبحار الأنوار، ج52 ص205.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل