السؤال : كيف يستدل على إمامة أهل البيت “ع” بالآية الكريمة : “إني جاعلك للناس إماما” رغم أن من معاني إمامتهم الخلافة وإمامة النبي ابراهيم “ع” ليس لها علاقة بالخلافة ؟

الجواب :

الامامة: تعني الهداية الالهية، قال تعالى( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ)، وهي هداية الهية ربانية مجعولة لخاصة عباده من الذين اصطفاهم وطهرهم، وهي مرتبة خاصة تاتي بعد النبوة كما بين الله تعالى حين جعلها لابراهيم عليه السلام( إني جاعلك للناس إماما) والجعل يستدعي حالة جديدة ليست سابقة، والنبي ابراهيم عليه السلام استبشر بهذا المقام الجديد فسألها لأبنائه فقال( ومن ذريتي)، فجاء الجواب( لا ينال عهدي الظالمين)، فكما أن الامامة منصب متقدم لابراهيم عليه السلام كذلك مستمرة في أبنائه الصالحين الذين بينهم في موضع آخر فقال:( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ [ فاطر: 32].

والخلافة شان من شؤون الامامة، فامامة الامام تستدعي أنه الخليفة الرباني والمنصب من قبل الله تعالى على خلقه في مختلف شؤون العباد الدينية والدنيوية، كما هو صريح الأية حيث أسندت الآمرية الإلهية اليهم، وهي آمرية عامة لا تختص بجهة معينة، كما وان معنى الخلافة هو الدخول تحت الولاية الإلهية والاعتصام المطلق بالحق تعالى، ويترتب عليه الاصطفاء والاختيار والذي يعني تلقي العلم اللدني من الحق تعالى وانحصار المرجعية المعرفية بالذي اسندت اليه الخلافة قال تعالى( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةًوَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ). البقرة 31

فامامة أئمة أهل البيت عليهم السلام هي استمرار للامامة الابراهيمية والذي من شأنها الخلافة الالهية.

للمشاركة:

روابط ذات صلة

هل نحاسب على أفكارنا السّيّئة؟
آية الله الخامنئي: مهندس استقلال والنهضة العلمية لإيران
إشراق العبودية؛ في أيّ سنٍّ نُحبب الصغار في الصلاة؟
الأحكام الشرعية | استيراد الملابس الأجنبية وبيعها واستخدامها
السؤال: هناك اشكال طرحه احد الحداثويين يقول فيه : خطاب موجه للشيعة الامامية الاثني عشرية انكم تدعون ان عقيدتكم هي الحق وانكم تمثلون الدين الصحيح وانكم تتبعون القرآن وعترة نبيكم مع كل هذا الادعاء نجد ان علمائكم قد اختلفوا في كثير من المسائل العقائدية والفقهية والسياسية و… الى آخره فأي مذهب هذا يمثل الحق مع هذه الاختلافات الفكرية الكبيرة في داخل مذهبكم؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل