Search
Close this search box.

حفظ القرآن مهم جداً لتحقيق التوازن الإجتماعي والنفسي لدى الأطفال

حفظ القرآن مهم جداً لتحقيق التوازن الإجتماعي والنفسي لدى الأطفال

أكدت رئيسة مؤسسة “ن” القرآنية في اليمن “د. سوسن حسن الفضلي” أن حفظ القرآن أمر مهم جداً لتحقيق التوازن الاجتماعي والنفسي لدى الأطفال، حيث إنه يعمل على صفاء الذهن، والشعور بالسعادة والتخلص من مشاعر القلق، ولذلك يعتبر حفظ الأطفال لكتاب الله هو أولى خطوات تكوين شخصيتهم.

وفي 20 نوفمبر، تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي للطفل، وهو يوم عمل عالمي “من أجل الأطفال، من قبل الأطفال”. وهي فرصة سنوية لإعادة التزام أنفسنا بالحماية العادلة لحقوق كل فتاة وفتى. في هذا اليوم ، سيتحد الأطفال في جميع أنحاء العالم لرفع أصواتهم تضامناً مع الأطفال الأكثر حرماناً وضعفاً في العالم.

وبمناسبة هذا اليوم العالمي للأطفال، أجرت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) حواراً مع رئيسة مؤسسة “ن” القرآنية في اليمن والمحكمة في المسابقات الدولية للقرآن “الدكتورة سوسن حسن الفضلي” حول أهم أساليب وطرق لتحفيظ القرآن الكريم للأطفال والمسلمين وكيفية تربية الأطفال وفق التعاليم والمعارف القرآنية.
فيما يلي نصّ البیان:

 ماهي أهم أساليب وطرق لتحفيظ القرآن للأطفال؟

يُعدّ القرآن الكريم هو أساس الدين كونه هو الكتاب الذي ضمّ بين دفتيه شريعة الله تعالى التي تمثل المنارة التي تضئ للبشرية دربها وسط هذا الكم الهائل من الظلمات والتي تحاول جذبها إلى هاوية السقوط، كما أن القرآن الكريم هو زاد المؤمن الذي يتزود به في مسيرته في هذه الحياة، وهو الطريق الذي نصل منه إلى الله تعالى، ومن هنا كان من الضروري ربط الأطفال بالقرآن الكريم بغية الحفاظ عليهم وحمايتهم من كل التيارات التي تحاول اغراقهم في بحر الظلمات، إضافة إلى أن حفظ القرآن الكريم مهم جداً لتحقيق التوازن الاجتماعي والنفسي لدى الأشخاص منذ الصغر، حيث إنه يعمل على صفاء الذهن والشعور بالسعادة والراحة والتخلص من مشاعر القلق والتوتر، ولذلك يعتبر حفظ الاطفال لكتاب الله العزيز هو أولى خطوات تكوين شخصيتهم ومن خلاله يكتسب الطفل العديد من الصفات الحسنة، ولعل مسألة حفظ الأطفال للقرآن الكريم تحتاج إلى طرق وأساليب من قبل ذلك المشرف التربوي ومن جملة تلك   الأساليب:

أ – جعل الطفل يمتلك مصحفاً خاصاً به لكي يحفظ من خلاله الآيات القرآنية فهذا الأمر سيشجعه على مسألة الحفظ.
ب – التكرار بمعنى أنه يجب تكرار قراءة السورة المراد تحفيظها للطفل عدة مرات، لأن الطفل الصغير تستجيب ذاكرته للتكرار.
ت- التركيز على حفظ السور القصيرة كونها سهلة الحفظ وكذلك ترغب الطفل في الاستمرار في الحفظ خاصة بعد اتمامه لحفظها.
ث- الاستماع للقرآن الكريم كثيراً كونه يلعب دوراً مهماً في حفظ الطفل للقرآن وتثبيت آياته إضافة إلى تعلق الطفل القلبي بكتاب الله تعالى.
ج- تسجيل صوت الطفل عند قراءة القرآن الكريم كون هذا الأمر يحفزه  أكثر لحفظ القرآن عند الاستماع إلى صوته.
ح –التشجيع المستمر للطفل على حفظ القرآن  عن طريق التحفيز المعنوي له مثل الكلمات التى تظهر مدى تميزه والتي تحفزه على مواصلة الحفظ، بالإضافة إلى التشجيع المادي عبر الجوائز الصغيرة  في نهاية  كل مرحلة من مراحل حفظه للقرآن الكريم، كون هذا النوع من التشجيع يجعل الطفل يدرك أهمية حفظه للقرآن  فيدفعه هذا الأمر لمواصلة حفظ السور، وزيادة رغبته في إتمام حفظ القرآن كاملاً.
ل ـ رسم قلب وتقسيمه إلى خانات، كل خانة تحتوي  على أسماء السور المراد للطفل حفظها، ويطلب من هذا  الطفل بعد الانتهاء من إحدى السور المكتوبة في القلب تلوينها للدلالة على الانتهاء من حفظها، حينها سيحرص هذا الطفل على حفظ بقية السور الموجودة في القلب بغية تلوين ذلك القلب وبذلك يمارس هواية الرسم والتلوين التى يحبها أغلب  الأطفال.

كيف يمكن استخدام التقنيات الحديثة لتعليم القرآن للأطفال المسلمين؟

من النعم التي أنعمها الله تعالى على البشرية أنه سهّل عليها الكثير من الخدمات المتعلقة بمجالات الحياة الإنسانية عبر التقنيات الحديثة، وعلى الرغم من الفوائد الكثيرة لهذه التقنيات إلا أنه لابدّ من ضبط استخدامها لتجنب الكثير من سلبياتها، ولعل هذه التقنيات قد استفيد منها في مجال حفظ القرآن الكريم كونها سهلت مسألة الحفظ وخصوصا للأطفال، حيث أمكن للأطفال حفظ كتاب الله تعالى عن طريق:

أ ـ التقنيات الغير تفاعلية: وهي التى تمكن ذلك الطفل من تعلم القرآن الكريم عبر وسائل وطرق متنوعة باستخدام أجهزة متنوعة لكن نسبة التفاعل فيها بين الطفل والتقنية ليست كبيرة، أمثلة ذلك:

– التلفاز والمذياع من خلال قنوات خاصة بالقرآن الكريم أو قنوات عامة كقنوات الأطفال التي تنشر الفكر المحمدي الاصيل.
– أجهزة لتعليم القرآن الكريم مثل جهاز القلم القارئ أو الناطق بالقرآن إضافة إلى الأجهزة اللوحية الالكترونية التي يستخدمها الطفل في ألعابه.
– أجهزة عامة يمكن أن تستخدم لتعليم القرآن الكريم مثل الهواتف والشاشات وغيرها حيث يتم تزويدها بمصاحف مقروءة أو مسموعة، إضافة إلى تنزيل برامج أو تطبيقات للقرآن الكريم والتي تحتوي على رسومات أو ألعاب تشجع الطفل على مسألة الحفظ كتطبيق جزء عم الذي أصدرته مؤسسة “ن” القرآنية أو الذي أصدرته دار السيدة رقية لتعليم القرآن الكريم.
1- ماهي أهم أساليب وطرق لتحفيظ القرآن للأطفال ؟
ب – تقنيات تفاعلية  وهذه التقنيات تتميز بوجود التفاعل والتجاوب المباشر بشكل أكبر بين الطفل والتقنية ومن أبرز هذه التقنيات:

– تعليم القرآن عن بُعد وهو التعليم النظامي الذي يتم عبره تكوين حلقات قرآنية للأطفال من أماكن متعددة ويستخدم فيه نظم الاتصالات التفاعلية لربط الاطفال مع المعلم أو المشرف التربوي وذلك لتشجيعهم على مسألة الحفظ عن طريق تفعيل جانب المنافسة بين الأطفال وترغيبهم في الاستمرار في حفظ القرآن الكريم.

في اليوم العالمي للطفل، ما هي أهم المشاكل والتحديات التى تواجه الاطفال في مجال التعليم ببعض الدول الاسلامية بما فيها اليمن وفلسطين وسوريا؟

تُعدّ الحروب من أهم المشاكل التي تواجه الأطفال في مجال التعليم، فالحرب أينما تحل يحل معها الدمار والهلاك، وهذه الحروب قد أثرت بشكل مباشر وغير مباشر في تدهور المنظومة التعليمية للبلدان المتضررة من هذه الحروب فعلى سبيل المثال نجد أنه من الآثار الاجتماعية التي تسبب بها العدوان على اليمن أن ما يقارب 6.1 ملايين طالب وطالبة يعانون من إنهيار نظام التعليم وأن ما يقارب ثلاثة آلاف و500 مدرسة إما مدمرة أو متضررة، وهناك مليونين و400 ألف طفل خارج المدرسة، فيما قد يرتفع عدد الأطفال الذين يواجهون إنقطاعاً عن التعليم إلى ستة ملايين طفل، كما نجد 31% من فتيات اليمن من دون تعليم بسبب عدم قدرة بعض الأسر على توفير احتياجات التعليم الأساسية كوجبة الإفطار، وأصبحت 31% من فتيات اليمن خارج نطاق التعليم.
1- ماهي أهم أساليب وطرق لتحفيظ القرآن للأطفال ؟
كما  ساهم العدوان الوحشي على اليمن الحبيب من توسع ظاهرة عمالة الأطفال خلال الحرب بنسبة قد تتجاوز أربعة أضعاف عما كانت عليه سابقاً حيث نجد أن 1.4 مليون طفل يعملون محرومون من أبسط حقوقهم وهو حقهم في التعليم، وحوالي 34.3% من الأطفال العاملين تتراوح أعمارهم ما بين 5 و 17 عاماً، واليوم في فلسطين وخصوصاً في غزة نجد توقف العملية التعليمية جراء القصف الوحشي للكيان الصهيوني والذي استهدف كل البنى التحتية بما فيها المدارس التي تحولت بعضها جراء الحرب إلى أماكن تؤوي الكثير من النازحين الذين لم يسلموا ايضاً من الهجمة البربرية التي يقوم بها هذا الكيان اللعين، إضافة إلى استشهاد الكثير من الطلاب وكذا العاملين في المجال التعليمي حيث تذكر الاحصائيات أن ما يزيد عن 2000 طالب وأكثرمن 70 من الكادر التعليمي ارتقوا شهداء جراء القصف المتواصل على غزة الحبيبة منذ 23 يوماً من العدوان والأعداد تزيد كل يوم مع استمرار هذه العمليات الوحشية تجاه المواطنين الأبرياء.

نظراً إلى الغزو الثقافي الغربي الذي يستهدف المجتمعات الاسلامية، كيف يمكن تربية الاطفال وفق التعاليم والمعارف القرآنية؟

تُعدّ مسألة التربية من أهم مسؤوليات الوالدين مطلقاً تجاه أطفالهم، حيث يجب على الوالدين الاهتمام بشؤون أطفالهم ورعايتهم وتهذيب أخلاقهم، وعدم التخلّي عنهم وإهمالهم وخصوصاً أننا نشهد اليوم هجمة ممنهجة تستهدف أبنائنا فكرياً وسلوكياً، وعليه كان لابد من التصدي لهذه الهجمة من خلال ايجاد بيئة صالحة ومتوازنة لذلك الطفل، يجد فيه ذلك الطفل ما يعوضه عن كل المغريات الوهمية التى يستهدف الغرب بها أبنائنا اليوم فكان لزاماً علينا مقاومة هذا الغزو الفكري من خلال:
1- ربط ذلك الطفل بكتاب الله عزوجل وبيان ما فيه من تعاليم تكفل السعادة لهذا الإنسان سواءً في الدنيا أو في الآخرة.
2- ضرورة تربية ذلك الطفل بالقدوة والنموذج السلوكي،فعملية تربية الطفل لاتكون بمجرّد اللفظ والقول ولسان الأمر والنهي، بل تكون تربية عمليّة من خلال كون المؤدِّب نموذجاً وقدوة وأسوة للطفل، يُحاكيه في أفعاله وسلوكاته لذا يقول أمير المؤمنين عليه السلام: “أصلح المسيء بحُسن فعالك”.

3- حماية أبنائنا من روافد الغزو الفكري كالمدارس الاجنبية وكذا المربيات الاجنبيات، اضافة إلى القنوات الاعلامية التي تعرض للأطفال أفكاراً مشوهةً تؤثر على سلوكياتهم وفكرهم، فيجب على الأسرة المسلمة اتباع سياسة الانتقاء الواعي الذي تنأى به عن كل ما يؤثر على أبنائها سلبياً.
1- ماهي أهم أساليب وطرق لتحفيظ القرآن للأطفال ؟
4- ملء وقت فراغهم بالنافع المفيد كالراحلات إلى الأماكن المقدسة وزيارة أهل البيت عليهم السلام والإكثار من ذكر قصصهم ومحاولة ربط أبنائنا بهذه الأنوار الإلهية.

5- ضرورة الرقابة والتوجيه في استخدامهم للتقنيات الحديثة وعدم ترك الحرية الفوضوية لأبنائنا خوفاً عليهم من أن يقعوا فريسة سهلة في شراك الغرب.

6- تفعيل جانب الحوار مع أطفالنا والاستماع إلى ما يدور في خواطرهم ومحاولة الاجابة عن كل تساؤلاتهم.

إلى أي مدى يكون إنتاج ألعاب الكمبيوتر المرتكزة على المفاهيم والتعاليم الاسلامية فعالاً في التربية الدينية لأطفال المسلمين؟

إن المطالع يجد اليوم أن الألعاب الإلكترونية قد لعبت دوراً في تشكيل حياة أطفالنا، حيث أصبح الأطفال عرضة لإيجابيات وسلبيات هذه الألعاب وخصوصاً أن هذه الألعاب لايحتاج فيها الطفل إلى معرفة الحاسوب لكي يتمكن من اللعب، وحقيقة أن هذه الألعاب ليست تسلية بريئة بل هي وسيلة اعلامية تتضمن رسائل مشفرة يهدف مصممها من خلالها إلى تحقيق أهداف وغايات ثقافية وسياسية ودينية، وتكمن خطورة هذه الالعاب في إمكانية تقريب ذلك الطفل بين الخيال والواقع إلى درجة أنه يحاول تطبيق مضامين هذه الألعاب في حياته اليومية، مما يعني تنميط السلوك على النحو الذي يرغب فيه صانعو هذه الألعاب، الأمر الذي يجعل انتاج ألعاب الكترونية تركز على القيم والتعاليم القرآنية حاجة ماسة لحماية اطفالنا من العبث الغربي الذي يستهدف أطفال المسلمين ولمحاولة تنشئتهم التنشئة الصالحة القادرة على مواكبة تطورات العصر الحديثة.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل