السؤال/ سبب خروج الإمام الحسين عليه السلام؟

الجواب: اذا ما أردنا معرفة الاسباب الكامنة خلف النهضة الحسينية فخير من يستطيع بيانها نفس صاحب النهضة والقيام على الامبراطورية الأموية الجائرة. وابرز كلمة صدرت عن الإمام الحسين عليه السلام في رسالته لاخيه محمد جاء فيها( قال : « وأنّي لم أخرج أشَراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنَّما خرجت لطلب الاصلاح في اُمّة جدِّي صلّى الله عليه وآله اُريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدِّي وأبي عليّ بن أبي طالب »بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : ٤٤ / الصفحة : ۳۲۹ / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : ۲.
فالسبب هو الإصلاح الكامن خلف القيام الحسيني، وهو إصلاح يتواءم مع الشخصية الحسينية والواقع الذي عاشه ويعيشه والتحولات التي تجددت بموت معاوية وتنصيب ابنه يزيد ملكا جديدا.
والإصلاح لا يقوم على شكل واحد وصورة مسبقة نرسمها في الذهن حسب طبيعة البيئة والوضع الاجتماعي الذي نعيشه اليوم وإنما يتواءم مع الزمان والمكان والظروف التي عاصرها الامام عليه السلام.
كان يزيد يمثل نهجًا استبداديًا فاسدًا، لا يمت للدين ولا للرسالة المحمدية بصلة، فكان جائرًا في حكمه، مستهترًا بمقدسات الأمة، مما جعل بقاءه في موقع الخلافة خطرًا على الإسلام نفسه. وقد رفض الإمام الحسين عليه السلام مبايعته، لأن بيعته كانت تعني شرعنة الظلم والفساد.
فالاصلاح الذي اراده هو تلكم الوقفة بوجه الظلم والطغيان والاستبداد المفرط والمتغول في أبعد حدوده واشدها وامج طريقة يمارس فيها، فوصل الحال إلى الانسداد في مختلف الجوانب السياسي والذي قضى عليه معاوية بفرض ابنه وارغام الناس على قبوله، والانسداد الاجتماعي فالذي يعارض يزيد اما ان يقتل أو يسجن أو يطارد، والانسداد الديني حيث الامة بين ساكت متنكب عن الصدح بالحق وبين سجين وقتيل، والانسداد الأخلاقي حيث أصبحت ممارسة مختلف الرذائل أمرا سائدا في مركز الحكم وفي المجتمع. وهذا حتم موقفا صارما وصرخة مدوية تقتحم الصمت وتعلن رفضها للهيمنة الاستبدادية المقيتة

للمشاركة:

روابط ذات صلة

السؤال: ورد في الحديث عن الأئمّة عليهم السلام: نحن حجة الله على خلقه وأمّنا فاطمة حجة الله علينا. ما معنى "وأمّنا فاطمة حجة الله علينا"؟
إشراق العبودية؛ في أيّ سنٍّ نُحبب الصغار في الصلاة؟
السؤال: ورد في رواية منقولة عن امير المؤمنين عليه السلام قال (ع): "قُلتُ: اللّهُمَّ لا تُحوِجني إلى أحَدٍ مِن خَلقِكَ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ (ص): يا عَلِيُّ لا تَقولَنَّ هكَذا، فَلَيسَ مِن أحَدٍ إلّا وهُوَ مُحتاجٌ إلَى النّاسِ. فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ فَما أقولُ ؟ قالَ: قُل: اللّهُمَّ لا تُحوِجني إلى شِرارِ خَلقِكَ. قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، ومَن شِرارُ خَلقِهِ ؟ قالَ: الَّذين إذا أعطَوا مَنّوا، وإذا مَنَعوا عابوا" ألا يعني هذا الخطأ من الامام أمير المؤمنين "عليه السلام" مخالف لعصمته وإمامته، فحسب ما ورد في الرواية ان الامام "ع" أخطأ في الدعاء وصحَّحَّ له الرسول (ص) وهل هذا منطقي ؟
تطابق علامة "الخراساني" مع شخصية الإمام الخامنئي (قده): قراءة في الشبهة حول البشارات بالظهور
سؤال: يُتداول أحيانًا أنّه عند ظهور الإمام المهديّ (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) سيأمر بهدم بعض المساجد؛ فهل هذا القول صحيح؟ وهل المقصود مساجد معيّنة ومحدودة؟ وما الأساس أو العلّة في صدور مثل هذا الإجراء أصلًا؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل