السؤال:عند التوجّه لزيارة قبور الموتى، هل يُعدّ الطرق على القبر بقصد إعلام المتوفّى بحضورنا سلوكًا صحيحًا، أم أنّه يندرج في إطار الممارسات الخرافية؟

الجواب: من أجل فهم هذه المسألة على نحو صحيح، لا بدّ أولاً من طرح السؤال التالي: من الذي يُفترض أن يتنبّه من خلال الطرق على القبر؟؟ أهو الجسد المادّي الذي تحلّل ولم يبقَ منه ـ بعد مرور السنوات ـ سوى أثرٍ لا وعي له ولا إدراك؟ أم روحه التي انتقلت إلى عالم الآخرة؟ فالميت، سواء مضى على وفاته عقدٌ من الزمن أم لم يمضِ، لا حياة جسدية لديه، ولا فكر، ولا قدرة على الالتفات. وعلى هذا الأساس، فإنّ افتراض إمكان إعلامه أو تنبيهه بالطرق على القبر هو افتراض لا يستند إلى واقع، ويقع في دائرة الخرافة.

وفي المقابل، نجد في الروايات الدينية توصيات واضحة، من قبيل إدخال اليد في تراب القبر عقب الدفن مباشرة، أو وضع اليد على القبر والدعاء للميت، وقراءة الفاتحة على روحه.. فهذه الأمور ورد فيها نصوص عن النبي وأهل بيته عليهم السلام، فاللازم أن نقتصر على ما ورد عنهم عليهم السلام، ونجتنب تفسير ذلك بدون دليل، كدعوى أن الطرق على القبر ينبه الميت ونحوها.

ويبدو أنّ هذه الأفعال الواردة في النصوص تعبّر عن شكلٍ من أشكال التواصل المعنوي مع روح المتوفّى؛ تواصل لا يتمّ عبر الجسد الترابي، بل مع روحه ووجوده الحيّ في عالم البرزخ. ونظرًا لتعلّق الروح بهذا الموضع، فإنّ لمس القبر أو وضع اليد عليه يمكن أن يسهم في تعميق هذا الارتباط المعنوي. غير أنّ هذا الفهم لا ينبغي أن يُحرَّف إلى تصوّر ساذج مفاده أنّ المتوفّى يستجيب للطرق أو “يفتح الباب”، إذ إنّ مثل هذا التصوّر لا يعدو كونه خرافة لا أساس لها.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

السؤال: كيف كان أهلُ البيت عليهم السلام -وهم قمّة الطهارة ومعادن العصمة- يخرّون خشوعاً ويغشى عليهم من خشية اللّٰه، بينما نقف نحن الملوّثون بالذنوب أمام ربّ العالمين بهذا القدر من الجرأة والغفلة؟
السؤال: هل ستُحشر الحيوانات في يوم القيامة؟
كيف يمكن الرد على هذا الكلام من الإمام عليه السلام وهو العارف بالقران الكريم فهل يمكن أن يحتج على حقه في هداية الناس بهذه الطريقة وكذلك الكلام عن الإمام الصادق عليه السلام عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال : ( في قول الله عز وجل {و الشُعَراء يَتّبعهُم الغاوون} ، قال: هل رأيت شاعراً يتبعه أحد إنما هم قوم تفقهوا لغير الدين فضلوا وأضلوا ) عن الإمام الصادق (عليه السلام ) أنه قال : ( في قول الله عز وجل {و الشُعَراء يَتّبعهُم الغاوون} ، قال: قال : نزلت في الذين وضعوا بآرائهم فتبعهم الناس على ذلك .( وسائل الشيعة)كيف يمكن الرد على هذا الكلام من الإمام عليه السلام وهو العارف بالقران الكريم فهل يمكن أن يحتج على حقه في هداية الناس بهذه الطريقة وكذلك الكلام عن الإمام الصادق عليه السلام عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال : ( في قول الله عز وجل {و الشُعَراء يَتّبعهُم الغاوون} ، قال: هل رأيت شاعراً يتبعه أحد إنما هم قوم تفقهوا لغير الدين فضلوا وأضلوا ) عن الإمام الصادق (عليه السلام) انه قال : (هم قوم تعلموا وتفقهوا بغير علم فضلوا وأضلوا كثيراً) (تأويل الآيات
السؤال: ورد في رواية منقولة عن امير المؤمنين عليه السلام قال (ع): "قُلتُ: اللّهُمَّ لا تُحوِجني إلى أحَدٍ مِن خَلقِكَ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ (ص): يا عَلِيُّ لا تَقولَنَّ هكَذا، فَلَيسَ مِن أحَدٍ إلّا وهُوَ مُحتاجٌ إلَى النّاسِ. فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ فَما أقولُ ؟ قالَ: قُل: اللّهُمَّ لا تُحوِجني إلى شِرارِ خَلقِكَ. قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، ومَن شِرارُ خَلقِهِ ؟ قالَ: الَّذين إذا أعطَوا مَنّوا، وإذا مَنَعوا عابوا" ألا يعني هذا الخطأ من الامام أمير المؤمنين "عليه السلام" مخالف لعصمته وإمامته، فحسب ما ورد في الرواية ان الامام "ع" أخطأ في الدعاء وصحَّحَّ له الرسول (ص) وهل هذا منطقي ؟
السؤال: أليس الله عادلاً؟ وإذا كان لا يهب الإنسان ما لا مصلحة له فيه، فلماذا خَلَق بعض عباده ناقصي الخِلقة؟ هل ليتعذّبوا؟ أريد أن أفهم فلسفة ذلك.

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل