إقامة‌ المؤتمر الثاني لليوم العالمي للقرآن في قم المقدسة

إقامة‌ المؤتمر الثاني لليوم العالمي للقرآن في قم المقدسة

 أقيم المؤتمر الثاني لليوم العالمي للقرآن الكريم أمس الأحد 11 يناير / كانون الثاني 2026 م في مدينة قم المقدسة، وذلك بحضور جمع من القراء وحفظة القرآن والمرتلّین من الجمهوریة الاسلامية الايرانية والعراق.

إنّ فعالية “اليوم العالمي للقرآن” والتي تمّ الاعلان عنها عام 2010 للميلاد من قبل العتبة الحسينية المقدسة تحظى بأهمية بالغة لدى المسلمين وتعدّ أحد أهم الأنشطة القرآنية في العالم الاسلامي وتقام سنوياً بالتزامن مع يوم 27 شهر رجب المرجّب(ذكرى المبعث النبوي الشريف).

وفي هذا السياق، أقيم المؤتمر الثاني لليوم العالمي للقرآن الکریم أمس الأحد 11 يناير 2026 م في مبنى “السيدة معصومة(س)” بمدينة قم المقدسة(جنوب العاصمة الايرانية طهران)، وذلك بتنظيم فرع العتبة الحسينية المقدسة في قم وبالتعاون مع المركز الدولي للقرآن الكريم ومؤسسة “الدليل”، وبحضور حشد من القراء والمرتلّین وحفظة القرآن من العراق وإیران.

واستهلت فعالیات هذا المؤتمر بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ الدولي “كريم منصوري” حيث تعطرت أجواء قاعة المؤتمر بعطر القرآن الكريم.

وأقيمت النسخة الثانية لهذا المؤتمر باسم القارئ الدولي الراحل “الشیخ عبدالباسط عبدالصمد” حيت تمت قراءة الفاتحة على روح هذا القارئ الكبير، كما تمّ عرض مقطع فيديو حول السيرة القرآنية لهذا القارئ الراحل.

 ومن الفقرات الأخرى لهذا المؤتمر هي إلقاء كلمة نائب الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة “السيد محمد بحرالعلوم” باللغة العربية، وقراءة المدائح والانشاد الديني بصوت القارئ الدولي من الجمهورية الاسلامية الايرانية”مهدي دغاغلة”، وكلمة مستشار الأمين العام للعتبة الحسينية للشؤون القرآنية “الشيخ حسن المنصوري”.

وبدوره، تحدث في هذا المؤتمر، المفسّر الايراني للقرآن الكريم والأستاذ بجامعة المصطفى(ص) العالمية “حجة الاسلام والمسلمين الشيخ رضايي الأصفهاني” حيث هنأ أعياد شهر رجب المرجب وفعالية اليوم العالمي للقرآن، مؤكداً أن “القرآن الكريم لايتعلق بفئة خاصة من الناس بل كتاب لجميع شعوب العالم”.

وأشار الى حلول نشر القرآن الكريم على مستوى العالم، مبيناً أن “هناك ثلاثة حلول في هذا المجال وهي “الاجراءات البحثية”، و”الاجراءات التعليمية”، و”الاجراءات التبليغية والترويجية”، موضحاً أن  قراءة القرآن وحفظه، ومحافل التلاوة، والتبليغ والاهتمام بالمفاهيم، والتفاسير وترجمة القرآن، وتوسيع المراكز القرآنية ودور القرآن، وإقامة‌ المسابقات الدولية والمحلية للقرآن، والاهتمام بالمراكز والمؤسسات القرآنية التي تعمل على نشر القرآن الكريم، وتطوير الفنون القرآنية، والنشريات والشبكات، والكتب ووكالات الأنباء القرآنية تعتبر من الحلول التبليغية والترويجية لعولمة القرآن”.

وأضاف أن “تأليف التفاسير الترتيبية والموضوعية للقرآن الكريم، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي، وتطوير الدراسات القرآنية متعددة التخصصات، والردّ على الشبهات والمستشرقين تعدّ من الحلول البحثیة لنشر القرآن على المستوى العالمي”.

وفي معرض حديثه عن الحلول التعليمية لعولمة القرآن، قال الشيخ رضايي الأصفهاني: “إن توسيع التخصصات العلمية القرآنية المتناسبة لإحتیاجات ومقتضيات الیوم یعتبر ضمن هذه الحلول”، مؤكداً أن “هناك حالياً حوالي 60 تخصصاً قرآنياً يتم تدريسها في مختلف المراكز الدينية والأكاديمية في قم المقدسة”.

وأضاف أن طريق الخلاص من الاستكبار الحديث هو تغيير وتطور العلوم الانسانية وأفضل طريق للتطور في العلوم الانسانية يمرّ عبر القرآن والیوم نحن بحاجة أن ننشر المعارف الشیعیة على مستوى العالم بمختلف اللغات وفي هذا الصدد، قمنا مؤخراً باعداد المجلتين باللغتين العربية والانجليزية بهدف نشر ونقل معارف أهل البيت(ع)”.

وفي الختام، قال حجة الاسلام والمسلمين رضايي الأصفهاني إن تنظيم المؤتمر الثاني لليوم العالمي للقرآن في قم يعبّر عن مدى إهتمام مسؤولي العتبتين الحسينية والعباسية المقدستين بنشر القرآن الكريم.

وفي ختام هذا المؤتمر، تمّ تكريم المفسّر للقرآن الكريم وأستاذ جامعة المصطفى(ص) العالمية “الشيخ رضايي الأصفهاني”، واثنين من النشطاء القرآنيين هما “سيد محمد بحر العلوم”، و”رياض الحكيم”، كما تمّ تكريم العتبة العباسية المقدسة لمشاركتها في تنظيم هذا المؤتمر.

كما تقرّر في المؤتمر الثاني لليوم العالمي للقرآن في قم أن يتم تكريم نجل القارئ “الشيخ عبدالباسط عبدالصمد” نيابة عن القارئ الشهير في العالم الاسلامي الراحل الأستاذ عبدالباسط.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل