هذا هو صوت أمة إيران

هذا هو صوت أمة إيران

افتتاحية صحيفة  «صوت_إيران»، الإلكترونية، العدد ٢٠٥، الصادرة من موقع؛ khamenei.ir

بالتزامن مع إعادة قراءة رسالة قائد الثورة الإسلامية في تكريم أمة إيران تناولت في افتتاحيتها الحضور المليوني المهيب واليوم التاريخي للشعب الإيراني العظيم، دعماً لمدافعي الأمن، وإدانةً للأعمال الإرهابية التي نفذها مرتزقة العدو الصهيوامريكي.

 لم تكن طهران تفتقر إلى الأيام المجيدة والملحمية؛ أيام شعر فيها الناس بالحاجة إلى النزول إلى الشوارع، ليُفشلوا بحضورهم مخططات العدو ويوقظوا الواهمين من سباتهم. لكن ما حدث عصر يوم امس في طهران كان شيئاً يتجاوز كل الملاحم الخالدة السابقة، وبكلمة واحدة: كان *يوماً إلهياً فريداً*.

شعبٌ حمل في يدٍ القرآن الكريم، وفي اليد الأخرى علم بلاده المقدّس، وتدفّق من كل أحياء هذه المدينة الكبرى، قطرةً قطرة، حتى تحوّل إلى سيلٍ جارف في قلب المدينة؛ سيلٌ أطفأ الغبار وبعث الطمأنينة في القلوب.

 ولم تقتصر هذه الحضور التاريخي والملحمي على العاصمة، بل خرج ملايين الإيرانيين الشرفاء والكرماء في مئات المدن والبلدات الأخرى، ليقولوا: *«هذا هو صوت أمة إيران»*، صوتٌ جهوريّ له ثلاثة مخاطَبين:

 *المخاطَب الأول*: الإرهابيون الذين استغلّوا خلال الأيام الماضية الأجواء القائمة وبعض التجمعات في البلاد، فحوّلوا الاحتجاج إلى فوضى، والفوضى إلى إرهاب أعمى، وارتكبوا في هذا السياق شتى الجرائم.

لقد وجّهت ملحمة “22 دي” رسالة واضحة وصريحة لهؤلاء الإرهابيين الدواعش: حماة أمن الأمة، بدعم من هذا الشعب، سيعيدونكم إلى أماكنكم. وقد انكشفت اليوم، أكثر من أي وقت مضى، حقيقة هؤلاء الإرهابيين وحلفائهم الخونة في الخارج، الساعين إلى استغلال معاناة الناس ومشكلاتهم.

 *المخاطَب الثاني* – وهو الأهم – هم أسياد هؤلاء الإرهابيين في الخارج؛ أي الولايات المتحدة والنظام الصهيوني، اللذان دخلا قبل سبعة أشهر ساحة المواجهة بشكل مباشر، فتلقّيا صفعة من إيران، وهذه المرة أرسلا مرتزقتهما إلى الميدان لمحاولة تنفيذ مخطط جديد، وتحقيق أهدافهما الخبيثة، من السيطرة على البلاد ونهب ثرواتها، إلى تفكيكها وتمزيقها.

لقد أوضحت أمة إيران للمخرجين الحقيقيين والأجانب لهذه الفتنة، أنه رغم اختلاف الأذواق وكثرة الشكاوى المحقّة، فإنها في اللحظات المصيرية تقف ثابتة إلى جانب إيران، لا تُرهبها التهديدات، ولا تنخدع بالوعود الوهمية.

 *أما المخاطَب الثالث* لهذا السيل الوطني الجارف، فهم مسؤولو البلاد. أولئك الذين، في أي موقع أو منصب كانوا، عليهم أن يقدّروا هذا الحضور الشعبي الكاسر للعدو، وأن يجتهدوا بوعيٍ إداري وعملٍ جهادي في خدمة هذا الشعب الكريم، والسعي الجاد لحل مشكلاته.

 لقد كانت ملحمة “22 دي” شبيهة بعصا موسى كليم الله، التي ابتلعت سحر السحرة، وستدفع فرعون وأعوانه إلى حافة الجنون.

ملحمة وقعت بعد ثلاثة أيام فقط من كلام قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي دام ظله:

*«إن شاء الله، قريباً جداً، سيُنشر الله إحساس النصر في قلوب جميع أبناء الشعب الإيراني».* 19/10/1404 هـ.ش

ترجمة مركز الاسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل