إن أداء المستحبات، الذي يُعدّ علامة على القيمة الحقيقية للعبودية، هو مكافأة إلهية على القيام بالواجبات، وبداية للارتقاء إلى مراتب أسمى من العبودية.
تقدّم وكالة حوزة للأنباء إلى النخب الكريمة شرحًا لحديث شريف، ورد عن سماحة قائد الثورة الإسلامية، في مقدّمة درس الخارج في الفقه.
يقول الإمام الحسين بن علي (عليه السلام):
سمعتُ من جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال لي:
«اِعْمَلْ بِفَرَائِضِ اللَّهِ تَكُنْ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ… وَكُفَّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَكُنْ أَوْرَعَ النَّاسِ».
شرح الحديث:
إن قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): ” أدِّ الفرائض الإلهية لتكون من أتقى الناس” يعني أن الإنسان يبلغ الحدّ اللازم، بل والمرتبة الرفيعة من التقوى، من خلال الالتزام بالفرائض الإلهية.
غير أنّه لا ينبغي الغفلة عن حقيقة مهمّة، وهي أنّ من يوفَّق للالتزام بالواجبات الإلهية، فإن من جملة الأجور والثوابات التي يمنّ الله بها عليه أن تتولّد لديه رغبة في تجاوز حدود الفرائض إلى ما هو أسمى منها، أي إلى المستحبات.
فعندما يؤدّي الإنسان الصلاة الواجبة على الوجه الصحيح، فإن نفس هذا العمل يولّد فيه ميلاً إلى أداء النوافل، ورغبة في الزيادة والقرب أكثر.
وكذلك إذا اجتنب المحرّمات الإلهية، فإن هذا الاجتناب بذاته يدفعه إلى الابتعاد عن الشبهات والمكروهات أيضًا، وهذا كلّه من مظاهر الثواب الإلهي.
شرح الحديث عن سماحة قائد الثورة الإسلامية
مقدّمة درس الخارج في الفقه
15 شباط 2015م