آية الله جوادي آملي: نظام الجمهورية الإسلامية في إيران أمانة إلهية والفتوى واضحة: إفضحوا المفسدين والمختلسين

صرّح سماحة آية الله العظمى جوادي آملي بأنّ نظام الجمهورية الإسلامية في إيران أمانة إلهية وُضعت مؤقتًا بين أيدينا، معربًا عن أمله في أن يبقى هذا النظام محفوظًا إلى حين ظهور صاحب الأمر الحقيقي، وأن نكون قادرين على تسليمه إلى مالكه الأصلي.

وأفادت وكالة حوزة للأنباء أنّ سماحته قال، يوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026م في درس الفقه الذي ألقاه، إنّ نظام الجمهورية الإسلامية أمانة إلهية بأيدينا، ونتمنّى أن نؤدّي هذه الأمانة ونسلّمها إلى صاحبها الحقيقي.

نأمل أن يبقى هذا النظام محفوظًا إلى زمن الظهور

وأضاف سماحته: إنّ الإمام وليّ العصر (عجّل الله فرجه) غائب بمعنى أنّنا لا نراه، لا بمعنى أنّه غير موجود أو أنّه في السماء أو في عالم آخر؛ بل هو حاضر وناظر إلى أعمالنا جميعًا. ولذلك لا ينبغي أن نقوم بأعمال تُقلقه أو تحرمنا من دعائه. نسأل الله أن يحفظ هذا النظام إلى حين ظهوره الشريف.

وبيّن هذا المرجع الديني الكبير أنّ وظيفة نظام الإمامة والأمّة هي إزالة الجاهلية، موضحًا: إنّ عمل الحوزة والجامعة هو إزالة الجهل، وعمل الحسينيات والهيئات هو إزالة الجهالة، أمّا المهمة الأساسية لنظام الإمامة والأمّة، فهي أسمى من التعليم والتهذيب الأخلاقي، وهي مكافحة الجاهلية واجتثاثها من المجتمع.

الفتوى صريحة: افضحوا المفسدين والمختلسين

وقال سماحته: في النظام الأخلاقي أو الاجتماعي، إذا ارتكب شخص مخالفة، فإننا نقول عادة: لا تذكروا الأسماء ولا تقعوا في الغيبة. لكن الفقيه الكبير المرحوم الآخوند الخراساني يُفتي بأنّ من ارتكب فسادًا أو اختلاسًا، فإنّه يجب على الحكومة أن تكشف أمره، وأن تفضحه أمام الناس.
وأضاف: هذه الفتاوى تحتاج إلى شجاعة، وليست فتاوى يصدرها أيّ شخص.

الهموم الاجتماعية لأمير المؤمنين (عليه السلام)

وأشار آية الله جوادي آملي إلى بعض الهموم الاجتماعية لأمير المؤمنين (عليه السلام)، وقال: من كلماته النورانية قوله:
«ما ضربَ اللهُ العبادَ بسوطٍ أوجعَ من الفقر»؛
وأضاف: إنّ بعض حالات الانتحار التي نشهدها اليوم تعود إلى هذا السبب. فإذا ابتُلي المجتمع بالفقر، وإذا فُرض الفقر على فئة من الناس في بلدٍ يزخر بكل هذه الثروات الطبيعية والنِّعم، فإنّ المسؤول عن ذلك هم هؤلاء المفسدون والمختلسون. ولهذا أفتى المرحوم الآخوند الخراساني بوجوب فضحهم.

أحداث اليوم… جاهلية لا جهل

وتطرّق سماحته إلى أحداث الأيام الأخيرة، فقال: إنّ بعض هذه الوقائع هي جاهلية لا جهل. في مثل هذه الحالات لا تستطيع الحوزة والجامعة وحدهما إيقافها، وإن كان عليهما المساعدة، بل تقع المسؤولية الأساسية على عاتق قواتنا العسكرية الصلبة، وإخوتنا في الأجهزة الأمنية، وهم يقومون بذلك بالفعل.
وأضاف: إذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تقفان خلف الكواليس وتحرّضان على هذه الفتن لإخلال أمن المجتمع، فعليهما أن تعلما أنّنا أبناء إبراهيم الخليل، الذي كان هو نفسه صاحب أمن، وسعى إلى إرساء الأمن في مجتمعه، كما قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا﴾.

وأكد سماحته على ضرورة شكر الله تعالى على هذه الكرامة، وقال: ينبغي أن نكون شاكرين لله على هذه المكانة وهذا الشرف الذي منحنا إيّاه، إذ يقول لنا: أنتم أحرار، وهذا خليلي، وأنتم أبناء خليلي وأحبّائي، كما في قوله تعالى: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾.
وأضاف: علينا أن نعرف قدر أنفسنا، وأن نحفظ كرامتنا.

على أمريكا وإسرائيل أن تعلما أننا أبناء عليٍّ والحسين

وفي ختام حديثه قال آية الله العظمى جوادي آملي: لقد قيل لنا إنّكم سادة وأبناء سادة، وهذا مقام ليس بالهيّن. فإذا كانت إيران الإسلامية ابنة إبراهيم الخليل الحق، وإذا كانت ابنة عليٍّ والحسين وذريتهما الطاهرة (عليهم السلام)، فإنّ أمننا مضمون، ونحن قادرون على تأمين أمن هذا البلد بأنفسنا.
وأضاف: إنّ رجال ونساء إيران رجال ونساء عظام، وسيؤمّنون هذا الأمن بأفضل صورة، رغم أنف أمريكا وإسرائيل.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل