الإساءة للقرآن جاءت نتيجة إكتشاف العدو لدور القرآن في بناء الحضارة

الإساءة للقرآن جاءت نتيجة إكتشاف العدو لدور القرآن في بناء الحضارة

قال الأكاديمي الايراني والأستاذ بجامعة “فردوسي” في مدينة مشهد المقدسة “محمد صادق علمي”: إن القرآن يعتبر رسالته تهدف إلى بناء حضارة جديدة حيث أن الحضارات السابقة كانت ضالة وإن كانت تبدو مُتحضرة، مبيناً أن الإساءة للقرآن خلال أعمال الشغب الأخيرة في إیران جاءت نتيجة إكتشاف العدو لدور القرآن في بناء الحضارة.

وأشار إلى ذلك، الباحث والمُدرس القرآني والأكاديمي المُدرس في جامعة “فردوسي” بمشهد المقدسة “محمد صادق علمي”، في حديث لوكالة “إكنا” للأنباء القرآنية الدولية، في معرض حديثه عن الأسباب التي جعلت أعداء وحدة الشعب يهاجمون القرآن الكريم ويقومون بحرق المصحف الشريف والأماكن المقدسة.

وقال: إن القرآن الكريم يصف رسالته بناء حضارة جديدة، حيث أن الحضارات السابقة كانت في ضلال وإن كانت تبدو مُتحضرة في الظاهر فإنها تعيش في الجهل الحديث، كما تُشير الآية الثانية من سورة الجمعة المباركة “ هُوَ الَّذی بَعَثَ فِی الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَکِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْکِتابَ وَ الْحِکْمَةَ وَ إِنْ کانُوا مِنْ قَبْلُ لَفی‏ ضَلالٍ مُبينٍ”.

وأشار إلى التوقيت الحالي مضيفاً: “إننا نمرّ بين حدثين مهمين، بين مراسم الاعتكاف والاقبال الکثیف للشباب لها من جانب، والمبعث النبوي الشريف من جانب آخر وهو اليوم الذي يُعتبر يوم ميلاد المُصحف الشريف.”

وأردف قائلاً: “إن هاتین المناسبتين البارزتين والتي لهما دور في بناء الحضارة مؤلمتين لأعداء الدين ومن الطبيعي أنهم يقومون بإبراز العداء تجاههما.”

وأكدّ محمد صادق علمي، بأن حرب الأعداء مع القرآن الكريم أمر قديم ومن خلال مرور التأريخ يمكن التوصل إلى حقيقة أنهم كانوا يستغلون كل فرصة لضرب الوصفة القرآنية لمعالجة آلام البشر واتخذ مناهج مختلفة باءت جميعها بالفشل.

وأشار الى الآية الـ26 من سورة “فصلت” المباركة “«وَ قالَ الَّذينَ کَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَ الْغَوْا فيهِ لَعَلَّکُمْ تَغْلِبُونَ” قائلاً: إن أعداء الاسلام قد سعوا منذ بداية رسالة الرسول الأعظم(ص) حتى الآن أن لايستمع الشعب إلى آيات كتاب الله تعالى بشكل مؤثر.

وفي معرض ردّه على مهام المجتمع القرآني في مثل هذه الظروف، قال: “إن العدو أكثر من أي وقت مضى ينتفع من جهلنا بالقرآن الكريم لتحقيق أطماعه الخبيثة”.

وأوضح مبيناً: “دعوني أشير إلى الآية 120 من سورة الأعراف المباركة ” وَ أُلْقِی السَّحَرَةُ ساجِدينَ” حيث التقفت عصا موسى (ع) ثعابين السحرة فخروا ساجدين، حيث عارض فرعون إيمانهم بالله دون أن يأذن لهم بذلك، الأمر الذي يشير إلى تدخل المُستكبرين في كل شيء حتى المعتقدات البشرية التي تُعد أخص الخصائص الإنسانية.”

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل