افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية العدد ٢٠٦ الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
المرتزقة المتنكرون بصفة إيرانيين في الداخل، من العوامل المهمة في الخطأ الحسابي الغربي بشأن إيران..
السبب؟! التجربة!
هذا بالضبط ما تُظهره تصريحات ترامب حول اضطرابات مشهد، أو كما سماها هو: *السيطرة على ثاني أكبر مدينة في إيران من قبل مثيري الشغب الإرهابيين!*. فقد قام مستشارون منحرفون بتسويق اضطرابٍ في أحد الشوارع على أنه سيطرة الإرهابيين على مدينة كاملة لرئيس الولايات المتحدة!.
في حين أن ملايين من أهالي مشهد لم يكونوا كما في المعلومات الخاطئة لمستشاري الرئيس، بل كانوا هم المشاركين في مسيرة يوم الاثنين 22 دي (12 يناير)، التي جرت في إدانة أعمال مثيري الشغب الإرهابيين في أحد الشوارع المؤدية إلى الحرم المطهر، وحطمت الرقم القياسي لأكبر تجمع جماهيري في هذه المدينة. وهذه العناوين المضللة لا تقتصر على الرئيس الأمريكي الأخير فقط.
السبب؟! التجربة!
لا فرق سواء كان شتاء عام 1977 (1356 هـ.ش) في عهد جيمي كارتر الديمقراطي، أو في عهد الرئيس الجمهوري الحالي للولايات المتحدة. فالأول، قبل 10 أيام من انتفاضة 19 دي 1977، وصف إيران بأنها *جزيرة الاستقرار*، والثاني – إضافة إلى الخطأ الفادح المذكور – كان يقدّم لإيران خلال أيام *حرب الاثني عشر يومًا* اقتراحات مهينة، في وقت كانت فيه إيران تخوض حربًا شاملة ضد الصهاينة والناتو والأمريكيين. وكان يتوهم أنه قادر، وسط أتون الحرب والعدوان العسكري، على إجبار إيران على الاستسلام.
🔹️ هذه الإخفاقات المتكررة والمتسلسلة من كارتر إلى ترامب ليست بلا سبب. ففي التقديرات الخاطئة لوضع إيران، لا يوجد اختلاف جوهري بين الحكومات الديمقراطية والجمهورية. وجزء من هذه التقديرات الخاطئة نابع من الاعتماد على عناصر ومرتزقة يظهرون بمظهر إيراني، لكنهم في الباطن جنود مشاة للاستعمار. وهي أخطاء حسابية تفاقمت بعد الثورة الإسلامية.
🔹️ وبغض النظر عن أن الجذر الأساسي لمشكلات ومعضلات منطقة غرب آسيا اليوم هو السياسات العدوانية للبيت الأبيض ووكلائه، إلا أنه لا ينبغي نسيان أن المرتزقة الخونة المتنكرين بصفة إيرانيين، بعقول منغلقة وجامدة ومليئة بالحقد، هم من العوامل الرئيسية في إعطاء العناوين المضللة عن وضع إيران للبيت الأبيض.
🔹️ هؤلاء المرتزقة، عبر تقديم صورة مشوهة وخاطئة وكاريكاتورية عن الشعب الإيراني ووضع إيران، يقلبون الحقائق ويصبحون مصدر التقديرات الخاطئة للولايات المتحدة في المنطقة وإيران. وآثار هذا التيار الخائن للوطن ظاهرة منذ بداية الثورة والحرب المفروضة وحتى اليوم في السياسات الأمريكية ضد إيران.
🔹️ ففي يومٍ ما كانت منظمة *المنافقين* هي التي تحولت إلى اللاعب الثاني عشر إلى جانب صدام حسين في الحرب المفروضة، وبعد الحرب أصبحت الذراع العملياتية والاستخباراتية للأطراف الأمريكية والصهيونية في الأعمال الإرهابية وضد الأمن داخل إيران. واليوم يظهر هذا التيار بشكل آخر، وتصريح بداية هذا النص ليس سوى إحدى علامات تلك الأخطاء الحسابية. لقد تغيّر شكله الظاهري وتبدّل متعهدوه، لكن جوهره واحد: *مرتزقة أجانب*.
تيارٌ يعمل خارج إيران كمستشار لسياسيي الغرب، وداخل إيران يحلم مرتزقته الميدانيون من جعل البلاد كما سورية وتفتيت إيران الموحدة العزيزة.
🔹️ لكن تاريخ الـ47 عامًا بعد الثورة أثبت أنهم هذه المرة أيضًا سيسلكون الطريق الخاطئ. وهذا لا يقوله التاريخ فقط، بل تؤكده أيضًا السيول المليونية الهادرة من الشعب، عصر يوم الاثنين، في أنحاء إيران كافة. لقد كُتب سجل المصير على مدى ما يقرب من نصف قرن بأيدي الشعب الإيراني الموحد والحر، وكان دائمًا ضد الخيانة وبيع الوطن والارتهان للأجنبي، لا مع أوهام المرتزقة الذين أعمى الحقد عيونهم عن الواقع، ولا مع السياسيين الذين يرسمون استراتيجياتهم بالاعتماد على هؤلاء العميان؛
*فمتى يكون الأعمى عكازًا لأعمى آخر؟!*
#روزنامه_صداى_إيران farsi.khamenei.ir
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل*





