قال رئيس جامعة المصطفى (ص) العالمية “الشیخ علي عباسي”: “إن القرآن الكريم هو المصدر الرئيسي للفكر الإسلامي والمحور المهم والأساسي للثقافة والحضارة الإسلاميتين وقدراته على بناء الحضارة محطّ اهتمام المفكرين والعلماء المسلمين في العصر الحديث”.
أشار إلى ذلك، رئيس جامعة المصطفى (ص) العالمية، حجة الإسلام والمسلمين “الشیخ علي عباسي” في كلمته بحفل اختتام مهرجان “المصطفى (ص)” الدولي الـ 31 للقرآن الكريم والحديث الشريف والذي أقيم في قاعة “القدس” للاجتماعات بمجمّع الإمام الخميني (ره) للتعليم العالي بقم المقدسة.
وقال: “إن الحضارة الإسلامية نشأت على ضوء القرآن الكريم وبالتالي فإنه محور هذه الحضارة الخالدة وسيكون أيضاً محوراً للحضارة الإسلامية الحديثة.”
وأردف رئيس جامعة المصطفى (ص) العالمية مبيناً: “إن القدرات القرآنية في بناء الحضارة هي محطّ اهتمام المفكرين الإسلاميين لهذا العصر.”
واستطرد الشيخ عباسي قائلاً: “إن القرآن الكريم يُشكّل محوراً لمعرفة الإنسان وأصل الإنسان ومعاده والغاية والكمال كما أنه إلى جانب هذه المعرفة يمكنه عرض نموذج سلوكي فردي واجتماعي سيما على المستوى الدولي.”
وأشار إلى شخصية سماحة قائد الثورة الإسلامية في إيران، قائلاً: “من المفكرين الذين توجهوا إلى دراسة تعاليم القرآن الكريم من منظور حضاري لاستنباط منظومة شاملة هو سماحة قائد الثورة الإسلامية.”
وأضاف أستاذ الحوزة العلمية أن ما يؤمن به الباحثون في الدراسات القرآنية والإسلامية هو أن التعاليم الإلهية هي لإدارة جميع جوانب حياة البشر، وليس فقط للعقائد والرؤى العالمية المنفصلة عن الحياة.
لقد أنزل الله نورًا وكتابًا مبينًا للناس، والرسول هو واسطة إيصال هذه الرسالة، وبالطبع يجب أن يصل الإنسان إلى هذا المقام الرفيع ليكون واسطة بين الأرض والسماء ويبلغ رسالة الله.
وأوضح الشیخ علي عباسي أن كل من يسعى لرضا الله، فإن القرآن يهديه إلى سبل السلامة وينقذه من الظلام الفكري والأخلاقي والسلوكي، وأضاف: ليس الأمر أن شؤون حياة البشر تُترك لعقولهم، بل إن نظامًا شاملاً وهيكلًا فكريًا متكاملًا قد وُضع تحت تصرف الإنسان من خلال الدين.
وأشار إلى أن الأنظمة الاقتصادية والقانونية والسياسية والاجتماعية وغيرها قد وضعت في هذا النظام الشامل، وتابع: الإمام الخميني (ره)، وقائد الثورة الإسلامية، والعلامة مصباح يزدي، والعلامة الطباطبائي كانوا من أنصار هذا الاعتقاد، واليوم ما يدفع الثقافة المنافسة إلى السعي لمنع هذا النهج والرؤية ينبع من قلقهم الثقافي والحضاري.
وأكد في الختام: لقد وعد الله المؤمنين بالنصر، وقد رُسم المسار النهائي للبشرية، وسيحدث بفضل الله: قال القرآن الكريم:هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. لذلك، فإن مستقبل العالم سيكون بالتأكيد في أيدي أهل الحق وأهل القرآن.





