كتبت السيدة زهراء مصطفوي، ابنة الإمام الخميني (قدس سره)، رسالة إلى قائد الثورة الإسلامية جاء فيها:
«نحن، بوصفنا أبناء الشعب الإيراني، نشعر بالألم والأسى إزاء هذه الحملات التي تُشنّ على مقامكم، ونشكو من تقصيرنا في صون مكانة الولاية وحمايتها».
نص الرسالة كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى مقام سماحة قائد الثورة الإسلامية
حضرة آية الله العظمى السيد علي خامنئي (دام ظله الوارف)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحمد الله من أعماق قلبي أن وهب إيران والأمة الإسلامية، بعد الإمام الخميني رحمه الله، قائدًا حكيمًا، مشفقًا على الأمة، قويًا راسخًا. ربانًا خبيرًا بأسرار بحار السياسة، قاد سفينة الثورة وإيران بسلام عبر أمواج المؤامرات العاتية، الداخلية منها والخارجية، حتى غدا ذكر إيران العزيزة مقرونًا بالعظمة على ألسنة الأصدقاء والأعداء على السواء. وكل ذلك كان، بعد توفيق الله تعالى، ثمرة وعي الشعب وقيادتكم الحكيمة والبصيرة.
في الأيام الأخيرة تسارعت وتيرة المؤامرات والعداوات ضد إيران، وقد خلص العدو الخبيث، بعد أربعة عقود من العداء الخفي، إلى أن الطريق الوحيد لهزيمة إيران وإعادتها إلى ذلّ الحقبة البهلوية ـ بل إلى ما هو أسوأ من ذلك ـ هو إقصاء ولاية الفقيه عن ركائز نظام الحكم في إيران. ولهذا، وفي جميع الاضطرابات التي شهدتها البلاد خلال العقدين أو الثلاثة الأخيرة، جعل العدو وعناصره المنظمة في الداخل، ومعهم المغرَّر بهم من الجهلة، منكم ـ أيها القائد العزيز وربان سفينة إيران الكبرى ـ هدفًا مباشرًا لهم.
ومع علمي بأن هؤلاء المغرَّر بهم أيضًا لم يُحرموا من دعائكم الخيّر، فإننا نحن أبناء الشعب الإيراني نشعر بالألم الشديد إزاء هذه الاعتداءات التي تطال مقامكم، ونشكو إلى الله تقصيرنا في الذود عن مكانة الولاية وصيانتها كما ينبغي.
لقد أثبت الشعب الإيراني المسلم، في كل المنعطفات الحاسمة، وبحضوره الواعي، أنه السند الحقيقي لولي أمره. ونحن اليوم نخاطب رئيس الولايات المتحدة المجرم، وكل أعدائكم وأعداء إيران العزيزة الشامخة، قائلين:
«إن الجنود الذين كانوا سندًا للإمام الخميني (قدس سره) بالأمس، هم اليوم جنود وسند ولي فقيه زمانهم، ولن يدّخروا جهدًا في الدفاع عن وطنهم ودينهم».
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





