إستراتيجيات الإمام الحسين (ع) في مواجهة الأزمات الإجتماعية

إستراتيجيات الإمام الحسين (ع) في مواجهة الأزمات الإجتماعية

صرّح مدرس سيرة أهل البيت (ع) أنّ إستراتيجيات الإمام الحسين (ع) في التعامل مع غير المسلمين لم تكن من موقع الانفعال إنما كانت من منطلق أساسه الوعي والفاعلية.

وأشار  إلى ذلك، الأستاذ المدرس لسيرة أهل البيت (ع) حجة الإسلام “عبد الجواد مقدسيان” في حديث لوكالة “إكنا” للأنباء القرآنية الدولية حول أبرز صفات الإمام الحسين (ع) وقال: “إن الإمام (ع) اتصف بالكرم في استقبال الضيوف وهذه الصفة أصلها من التعاليم الأصيلة والهادية للدين الإسلامي.”

وأضاف: “على المسلمين والمؤمنين وعلى جميع الأحرار والمطالبين بالعدالة والسلام الاقتداء بسيرة الإمام الحسين (ع) الرامية إلى توسعة العطف والإحسان والسلام والتعايش والوئام الإجتماعي.”

وتطرق إلى أبرز الصفات التي اتصفت بها سيرة الإمام الحسين (ع) قائلاً: “أول صفة كانت حرصه (ع) على الاستماع الكامل والحوار المبني على المنطق والأدب.”

وأردف موضحاً: “الصفة الثانية تتمثل في التأكيد الأساسي على الاشتراكات البشرية والحقوق الإنسانية مثل العدل والقسط والأمانة والاحترام كـ جسر يربط بين الناس.”

وفي معرض حديثه عن الصفة الثالثة، أوضح: “إن الإمام (ع) كان يجتنب إصدار الأحكام المتسرعة والأحادية الجانب وكان يحرص على التعاون البناء بعيداً عن التقييم الديني أو العرقي أو الثقافي المُسبق.”

وفيما يخصّ نهج الإمام الحسين (ع) في تربية الأبناء والشباب أشار إلى عدة أساليب عملية التي قال بأنها تُشكل النهج التربوي للإمام الحسين (ع).

وأوضح: “أولاً: بناء نموذج عيني، حيث كان يُجسّد الإمام الحسين (ع) قدوة عينية بما كان يمتلك من صفات مثل التواضع والعدل والشجاعة والعطف والقبول بالمسؤولية الاجتماعية.”

وأضاف: “ثانياً: القبول بالمسؤولية من منطلق ديني، حيث كان الإمام الحسين (ع) يعتبر القبول بالمسؤولية تكليفاً إلهياً وجزأ من الإيمان.

واستطرد مبيناً: “إن الإمام الحسين (ع) يُعلّم الشباب “التنازل التدريجي عن المسؤولية والثقة” و”الحوار والتبيين المنطقي”.”

وردّاً على سؤال بشأن إستراتيجية الإمام الحسين (ع) في التعامل مع التنوع والتعدد الاجتماعي بما في ذلك التعامل مع أصحاب الديانات المختلفة، قال: “الاستراتيجية الأولى هي الحضور الفعال والمسؤول في المجتمع واجتناب العُزلة، والاستراتيجية الثانية للإمام (ع) تمثلت في التمييز بين الشعب والنظام الحاكم والمحافظة على التواصل مع الناس”.”

واستطرد قائلاً: “الاستراتيجية الثالثة هي إستخدام المناهج السلمية والكلامية، والاستراتيجية الرابعة الشفافية في التعبير عن المواقف واجتناب المصلحة على حساب المبدأ، والخامسة هي الاستعداد لقبول تداعيات الدفاع عن المبادئ.”

للمشاركة:

روابط ذات صلة

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل