قال أستاذ في الحوزة العلمية: “إن سيرة الإمام الحسين (ع) لا تنحصر في واقعة عاشوراء، إنما وقف (ع) ضد الظلم والانحراف وواجه حُكم معاوية بكل شجاعة وبصيرة ووعي، ابتداءً من مرحلة الطفولة حتى مرحلة شبابه.”
أشار إلى ذلك، الأستاذ في الحوزة العلمية حجة الإسلام والمسلمين “الشیخ محمد أمين بور أميني” في حديث لوکالة “إكنا” للأنباء القرآنية الدولية حول أبرز الخطوات السياسية والاجتماعية للإمام الحسين (ع).
وقال: “روي في كُتُب التأريخ، إن الإمام الحسين (ع) دخل إلى مسجد النبي (ص) فوجد الخليفة الثاني يخطب من فوق المنبر، فطلب منه النزول من منبر الرسول الأعظم (ص) وبحسب رواية أخرى من منبر الإمام علي (ع)، الأمر الذي لم يُرضى الخليفة حيث اشتكاه إلى الإمام علي (ع).”
وأشار إلى موقف آخر، مضيفاً: “عندما جاء معاوية إلى حج بيت الله الحرام، قام الإمام الحسين (ع) بإلقاء خطبة في منى على مسامع أكثر من ألف شخص ووصف معاوية بـ “الطاغية”.
وذكر بورأميني: موقف آخر اتخذه الإمام الحسين (ع) تجاه معاوية هو التوبيخ الشديد الذي وجهه إليه بخصوص استشهاد حجر بن عدي وأصحابه. كتب معاوية رسالة إلى الإمام الحسين (ع)، ورد الإمام (ع) على رسالته. محتوى هذه الرسالة قوي وشديد للغاية، وسأشير إليه باختصار.
وأوضح في شرح مضمون هذه الرسالة: لقد اعتبر الإمام الحسين (ع) في تلك الرسالة معاوية مسؤولاً عن جريمة قتل حجر بن عدي وأصحابه. وأكد أن حجر بن عدي كان من عباد الله الصالحين وأهل الطاعة الإلهية، وكان يحارب الظلم والمنكرات. ولكن بما أن كفاحه ضد ظلم حكومة معاوية لم يكن مقبولاً لديه، فقد استشهد به.
وتابع بورأميني: لقد اعتبر الإمام الحسين (ع) معاوية مسؤولاً عن جريمة استشهاد حجر بن عدي وأصحابه. وفي هذه الرسالة، أكد أن حجر بن عدي كان من أهل الطاعة الإلهية ومن عباد الله الصالحين، وكان يحارب الظلم والمنكرات، ولكنك استشهدت به.
وأردف مبيناً: “إن مجموع هذه الأحداث تُشير إلى جهود الإمام الحسين (ع) في تبيين الحقيقة والتشكيك في حكم معاوية الغاصب والتأكيد على أن الحكم حق للإمام علي (ع) وأبناءه المعصومين (ع).”

