افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٢١٧، الصادرة من موقع KHAMENEI.IR
كيف تغلّبت إيران على مخطط صاغته 10 أجهزة استخبارات معادية ومنافسة؟
🔹️ ما جرى في 18 و19 دي (يناير) كان أبعد من مجرد إرهاب. فقد أطلق أعداء إيران، عبر مخطط واسع وشامل وباستغلال الاحتجاجات الاقتصادية، حربًا عمياء في الشوارع؛ حربًا أُزهقت فيها أرواح 2427 عزيزًا، وأدخلت الحزن والأسى على إيران.
🔹️ يعود تصميم هذه العملية إلى أشهر سابقة. وتشير مراجعات أحد الأجهزة الاستخباراتية إلى أنه بعد فشل العدو في حرب الأيام الـ12، وعدم تحقيقه أي مكسب من شرّه وجرائمه في الهجوم العسكري على إيران، تشكّل «مركز قيادة العدو» لتنفيذ أعمال إرهابية داخل إيران، بمشاركة 10 أجهزة استخبارات معادية ومنافسة، وذلك مباشرة بعد حرب الأيام الـ12.
🔹️ وتُظهر دراسة الوثائق والمعلومات التي تم الحصول عليها من مركز القيادة هذا أن «إثارة الفوضى الداخلية، والتدخل العسكري، وتحرك الجماعات التخريبية» كانت أضلاع عمليتهم لخلق لحظة تهديد وجودي ضد إيران الكبرى.
🔹️ قوات حفظ الأمن واجهت هذا المخطط الخبيث والمعقّد على حساب أرواحها، لأن المشهد كان ضبابيًا وملتبسًا.
🔹️ غالبية المحتجين لم يكونوا يعلمون بعد بما كان يخططه العدو للشوارع، ولا بأن المقنّعين الذين يقفون إلى جانبهم يحملون مهمة خطيرة، وهي «صناعة القتلى». فهؤلاء المرتزقة والإرهابيون لم يكن يهمهم دم من يُراق؛ سواء كان من قوات الأمن والشرطة والتعبئة، أو من الناس العاديين، بل وحتى من المحتجين أنفسهم. كان لا بد أن تبلغ وتيرة العنف أقصاها، لأن المشروع كان بحاجة إلى الدم.
🔹️ وسائل إعلام العدو مهّدت الأرضية منذ أيام عبر عملية منسّقة وشاملة؛ فمن جهة كانت تعلّم أساليب الشغب والتخريب، ومن جهة أخرى كانت تحرّض وتسوّق إسقاط النظام كحلم سهل وقريب المنال للغافلين وحسني النيّة.
🔹️ إظهار الأغلبية كان ضلعًا آخر من مهمتهم؛ إذ كان يجب الإيحاء بأن غالبية الشعب تقف مع هذا التيار والفقاعة المصطنعة، وأن من لا يرافقهم هو في أقلية مطلقة، وعليه أن يخجل من عدم مرافقتهم ويُحاسَب غدًا!
🔹️ لم يكن التغلب على هذا المخطط المعقّد أمرًا سهلًا، ولم يتحقق النصر في هذه المعركة بسهولة. فقد كان ثمنه أرواح مئات الأشخاص، كثير منهم دخلوا الميدان بلا سلاح، لأن الطرف المقابل كان يطلب الدم، ولأن المدافعين عن الأمن كانوا يعلمون أن كل قطرة دم تُراق تدير طاحونة العدو وترسم الابتسامة على وجوه المخططين الحقيقيين لما جرى.
🔹️ الاستشهاد المظلوم لهؤلاء الأبناء من إيران، والذي ترافق في كثير من الحالات مع وحشية إرهابية على طريقة داعش، كان نتيجةً مباشرةً لهذه الظروف.
🔹️ تحقق النصر في هذا الميدان بفضل الإيثار واستشهاد رجالٍ من هذا الطراز. فالدماء الطاهرة لهؤلاء الأعزاء، وللناس الذين سقطوا ضحايا هذه الحرب الإرهابية، أطلقت ذلك السيل المليوني من الجماهير في 22 دي (يناير) في طهران ومئات المدن الأخرى، ليُسمِعوا الجميع الصوت الحقيقي للشعب الإيراني: أنه وإن كان هذا الشعب مجروحًا ومفجوعًا، فإنه واعٍ وثابت وصامد.
#روزنامه_صداى_ایران
farsi.khamenei.ir
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





