الخطاب القرآني يعكس المواجهة التاريخية بين الحق والباطل

الخطاب القرآني يعكس المواجهة التاريخية بين الحق والباطل

وأشار إلى ذلك، المقرئ القرآني الإيراني “الحاج أحمد أبوالقاسمي” في حديث خاص له مع وكالة “إكنا” للأنباء القرآنية الدولية، في معرض حديثه عن دور النشطاء القرآنيين في مسيرة التوعية وتبيين المؤسسات الدينية في الأزمات العقائدية.

وقال الحاج أحمد أبوالقاسمي: “إن ما حدث خلال أعمال الشغب الأخيرة في إیران من حرق المصاحف، وإضرام النار في المساجد، والاساءة الى المقدسات الاسلامية كان مؤلماً وله سبب رئيسي وهو رُعب العدو من القرآن الكريم.”

وأضاف: “إنهم يخافون فحوى القرآن الكريم لأن القرآن يحمل بين دفتيه رسالة ثورية وهووية وهي رسالة مواجهة مباشرة مع الاستكبار العالمي ونظام الهيمنة.”

وعبّر عن أسفه لعدم اهتمام البعض منّا بالقرآن الكريم، قائلاً: “إن البعض يظنّ أن القرآن كتاب أخلاق وعبادة فردية بينما القرآن الكريم كـكل كتاب سياسي وإجتماعي ولا أعني السياسة المتداولة إنما السياسة ککل وما تحمل من رؤية تجاه إدارة المجتمع والمواجهة التاريخية بين “الحق” و”الباطل”.

وفيما يتعلق بالإساءة للقرآن الكريم التي قام بها بعض المشاغبين، أكدّ: “إن واجبنا الأساسي هو الوقاية وليس الردّ على الأفعال وكان على المجتمع القرآني التصرف والدخول إلى الميدان قبل وقوع الأحداث.”

وأضاف المقرئ الايراني أنه يجب أن نعبّر عن رسالة القرآن بالمنطق والحجة والجمال. يجب أن نظهر أن القرآن ليس كتاب عنف، بل هو كتاب محاربة الظلم. ليس كتاب جهل، بل هو كتاب علم. بالإضافة إلى ذلك، يجب على المؤسسات القرآنية تنظيم دورات تدريبية خاصة بـ “تبيين معارف القرآن” للقراء والحفاظ.

وفي معرض حديثه عن المهمة الرئيسية لقارئ أو حافظ القرآن، قال إنّ المهمة الرئيسية هي تبيين ونقل رسالة القرآن. بعث النبي الأكرم (ص) لـ “يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ”. كانت التلاوة مقدمة للتزكية والتعليم. يجب علينا أيضاً أن نتبع نموذج النبي(ص). لا يكفي مجرد امتلاك صوت جميل أو ذاكرة قوية. يجب أن نعرف المحتوى ونكون قادرين على التعبير عنه بلغة العصر وللجيل الشاب. اقتراحي العملي هو: أن يعتبر كل قارئ وحافظ للقرآن نفسه “مبلغًا” و “معلمًا”.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل