أفادت وكالة “حوزة” للأنباء نقلا عن آية الله مصباح يزدي رحمه الله، أن دأب النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) في شهر شعبان كان يتمثل في إحياء ليله بالعبادة وصيام نهاره، وقد حافظ على هذه السنة الغراء حتى وافته المنية. إن التأسي بهديه (ص) يقتضي منا توقير هذا الشهر حق توقيره، واستثمار ساعاته الثمينة.
وفيما يلي، نضع بين أيديكم مقتبساً من كلمات المرحوم العلامة مصباح اليزدي حول موضوع «الاهتمام بفرص شهر شعبان»:
إن توالي الأعياد الشعبانية المباركة وتعددها، لهو علامة جليّة على البركات الخاصة التي أفاضها الله تعالى على عباده في هذه الأيام. كما أن العناية الفائقة التي كان يوليها الوجود المقدس للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) لهذا الشهر، تُشير بوضوح إلى أن الإنسان في هذه الأيام يكون أقدر على القرب من الحق متعال، وأكثر استعداداً لنيل الرحمات الإلهية الوافرة.
وكما جاء في “الصلوات الشعبانية”: «شَعْبَانُ الَّذِي حَفَفْتَهُ مِنْكَ بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَدْأَبُ فِي صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ فِي لَيَالِيهِ وَأَيَّامِهِ».
لقد كانت سيرة النبي (ص) قائمة على الانقطاع إلى العبادة طوال ليالي شعبان وصيام نهارها، ولم يترك هذه السنة قط حتى آخر عمره الشريف. لذا، فإن الاقتداء بسنته يفرض علينا احتراماً خاصاً لهذا الشهر، كما يحكم العقل بضرورة اغتنام هذه الفرصة المتاحة في شعبان أكثر من أي شهر آخر؛ فإذا سنحت للإنسان فرصة لتحقيق أرباح طائلة في وقت وجيز ثم فرّط فيها، فلن يحصد إلا حسرة وندامة كبرى.
المصدر: مقتبس من كلمات المرحوم العلامة مصباح اليزدي المؤرخة في 22 نيسان 2018.
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل


