أفادت وكالة أنباء “حوزة”، بأن العميد أحمد رضا رادان، قائد قوى الأمن الداخلي في البلاد، التقى صباح يوم الأربعاء (الموافق لـ 28 يناير 2026) بسماحة آية الله العظمى جوادي آملي في بيته بمدينة قم، حيث أجرى معه جولة من المحادثات.
وخلال هذا اللقاء، أعرب آية الله جوادي آملي عن احترامه للمقام الرفيع للشهداء وتقديره لجهود قوات الأمن في حفظ أمن واستقرار البلاد، مؤكداً على ضرورة “البصيرة” في مواجهة الأعداء، وقال سماحته: «يقول أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في إحدى الحروب: “ارمِ ببصرك أقصى القوم”؛ أي لا تكتفِ برؤية هذا العدو الشاخص أمامك فحسب، بل ليكن نظرك مصوباً نحو غرفة فكر العدو في الأبعاد البعيدة؛ ولترصد عينك أين تكمن غرفة العمليات الحربية».
وأضاف: «هذا البيان لا يزال حياً ونابضاً اليوم؛ إذ يجب إدراك أين وكيف تُحاك مؤامرات الأعداء ويتم التخطيط لها. علينا أن نتحرك بمدى يتجاوز ميدان المواجهة المباشر ونبصر غرفة حرب العدو الأصلية».
وأكد سماحته على عظمة الشعب الإيراني قائلاً: «إن الشعب الإيراني شعب عظيم، وإيران بلد ذو جذور أصيلة وتاريخ مشرف. فعلى عكس دول مثل أمريكا، تزخر إيران بالفن، والعلم، والثقافة، والحضارة».
كما أشار المرجع الديني إلى عداء الصهيونية للإسلام، لافتاً إلى أن: «إسرائيل هي عدوة الإسلام، ولم يذم القرآن الكريم قوماً كما ذم قوم يهود؛ حيث قال تعالى: ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَی خَائِنَةٍ مِنْهُمْ﴾. ورغم وجود أعداء آخرين، إلا أن الصهيونية تترأس قائمة العداء للإسلام، ومن الضروري وضع “معرفة العدو” بدقة وحذر نصب الأعين دائماً.
وأكد سماحة آية الله جوادي آملي على ضرورة اليقظة المستمرة والتوكل على القدرة الإلهية، مبيناً أنه: «لا يوجد ظلم يبقى مستداماً في نظام الوجود، فنظام الكون قائم على أن ظلم الظالم لن يصل إلى نتيجة ولن يبلغ غايته، لكن هذا الوعد الإلهي لا يسقط عنا مسؤولية الحذر واليقظة، ويجب أن نكون دائماً عارفين بمكائد العدو».
وحذر سماحته من الوقوع في «نوم الغفلة»، خاصة في الميادين الاجتماعية والسياسية، مصرحاً بأن: «أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول في إحدى رسائله لجنوده: “وَلَا تَذُوقُوا النَّوْمَ إِلَّا غِرَاراً أَوْ مَضْمَضَةً”؛ أي يجب أن يكون النوم في أعينكم بمقدار المضمضة فقط (شيء يسير جداً)، لأن عدوكم مستيقظ ولا ينام، وأنّ لحظة واحدة من الغفلة ستؤدي إلى عواقب مريرة للجميع».
وفي ختام اللقاء، دعا سماحته بالتوفيق والنجاح للمجتمع والمسؤولين، وسأل الله حفظ النظام الإسلامي في ظل تمسكه بالقرآن الكريم وعترة النبي الأطهار.
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل




