أكدَ رئيس مجلس أمناء جامعة أهل البيت (ع) الدولية في المؤتمر الدولي الأول للعلوم الحديثة في الهندسة: “إن الذكاء الاصطناعي ليس تهديداً وليس بديلاً للإنسان بل هو مساعد قوي للبحوث الدينية وفهم القرآن والأصول الفقهية، ويمكنه نقل الدين بلغة العصر الحديث إلى الجيل الجديد”.
وأشار إلى ذلك، رئيس مجلس أمناء جامعة أهل البيت (ع) الدولية في إیران “آية الله الشیخ رمضاني غيلاني” في مؤتمر “العلوم الحديثة في الهندسة” الدولي الأول الذي نظمته الجامعة واعتبر الذكاء الاصطناعي تطوراً كبيراً في العصر الراهن في مجال العلم وصناعة القرار.
وقال: “إن الذكاء الاصطناعي في الوقت الحالي هو واقع فاعل ومؤثر يمكنه أن يضمّ جميع مجالات الحياة البشرية.”
وأضاف: “إن الذكاء الإصطناعي ليس عقلاً أو وحياً أو ناطقاً أو بديلاً للإنسان بل هو أداة للفهم الإنساني كما أنه نظراً إلى كثافة المصادر القرآنية والدينية والدراسات والبحوث الدينية والتفاسير الفقهية والفلسفية والعرفانية فإن وجود مساعد علمي قوي يمكن أن يساهم في المساعدة على الحصول على المصادر.”
وتابع: يمكن للذكاء الاصطناعي، من خلال الوصول إلى كم هائل من البيانات، تصنيفها أو تجميع البيانات متعددة التخصصات ووضعها تحت تصرف الباحثين، ومن خلال التواصل مع الجيل الجديد والفضولي، يتيح شرح الدين بلغة العصر الحديث.
وأشار رئيس مجلس أمناء جامعة أهل البيت (ع) الدولية إلى أن الذكاء الاصطناعي في مجال الدراسات الدينية والبحوث القرآنية يمكن أن يكون أداة مهمة لفهم أعمق وأكثر دقة للباحثين، وفهم أفضل لأصول الفقه، والإجابة على الشبهات. إذا تم توجيه الذكاء الاصطناعي بوعي وأخلاق وتحت إشراف الفكر الديني، فيمكنه جعل نقل الدين أكثر فعالية والدفاع عنه أكثر عقلانية.
وصرّح: بعبارة أخرى، الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا ولا منقذًا، بل هو أداة قوية إذا اقترنت بالعقل والأخلاق والهداية الإلهية، يمكنها مساعدة الباحثين الدينيين في الوصول إلى المعلومات، ولذلك، يجب على المؤسسات الدينية والحوزات العلمية والمراكز الجامعية توفير إمكانية استخدام هذه المنصة لرفع المستوى العلمي للطلاب والجامعيين.
وأكد: بناءً على ما سبق، الذكاء الاصطناعي ليس مرجعًا دينيًا ولا يحل محل العقل والاجتهاد والروح، بل هو بمثابة مساعد للدراسات الدينية والمذهبية، وباستخدامه يمكن جعل الدفاع عن الدين أكثر عقلانية والاستفادة من هذه الأداة القوية في تعميق الدين وتوضيحه ونشره.
وأردف مبيناً: “إن الذكاء الاصطناعي إذا ما تم استخدامه إلى جانب العقلانية والمعنوية يمكنه التمهيد إلى التنمية العلمية على مستوى المجتمع العالمي والمساعدة على نمو الإنسان.”
وأشار إلى تنظيم المؤتمر الدولي الأول للعلوم الحديثة في الهندسة (دراسات مستقبل الذكاء الاصطناعي) وقال: “نأمل أن توفّر هذه المؤتمرات أرضية لإنتاج العلم حتى نتمكن من أن نكون مركز ثقل العلوم في العالم المعاصر.
وأعرب رئيس مجلس أمناء جامعة أهل البيت (ع) الدولية في الختام عن أمله في أن تصل هذه الجامعة، من خلال تعزيز مكانتها العلمية، إلى مرحلة يكون فيها طلابها مؤثرين في العالم.





