افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٢٢٥، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IRبمناسبة التصريحات المهمة التي أدلى بها قائد الثورة الإسلامية ..
ما هي تداعيات أي اعتداء محتمل على إيران بالنسبة للأمريكيين؟
️ في الأيام الأخيرة، أطلقت الولايات المتحدة موجة جديدة من التهديدات ضد إيران عبر إرسال معدات عسكرية جديدة إلى منطقة غرب آسيا ومحيط إيران. وبالتوازي مع هذا الحشد العملي، جرت أيضاً عمليات إعلامية وخطابية مستمرة، كثيفة وواسعة النطاق، من قبل أمريكا وأتباعها. وقد طُرحت سيناريوهات مختلفة حول الهدف الحقيقي من التحركات الأمريكية، وهي قابلة للتأمل والدراسة في موضعها، لكن إن أقدمت أمريكا على حماقة وارتكبت بأي شكل من الأشكال اعتداءً أو عملاً عدوانياً، فإنها تكون قد فتحت على نفسها أبواب الجحيم في المنطقة.
️ خلال العامين الماضيين، روّج الغربيون كثيراً لدعاية مفادها ضعف حلفاء إيران الإقليميين، بل وحتى زوالهم، نتيجة جرائم الكيان الصهيوني. لكن اللافت أن أحد الشروط الابتزازية الأمريكية للتوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال يتمثل في التخلي عن دعم هذه القوى. فإذا كانوا ـ بزعمهم ـ قد ضعفوا بشدة ولم تعد لهم قدرة أو فاعلية، فلماذا الإصرار على مثل هذا الشرط؟!
️ حلفاء إيران وداعموها لا يقتصرون على مجموعات المقاومة المنتشرة في أرجاء المنطقة. فجزء من شعوب المنطقة يشكل مكمّلاً لهذه المجموعات. قد لا يكونون أعضاء رسميين أو معلنين فيها، لكن لهم مكانتهم الخاصة، وعند الاقتضاء وبقدر استطاعتهم، سيؤدون دورهم.
️ يمكن اعتبار تصريحات قائد الثورة الإسلامية، التي حذّر فيها أمريكا من أي مغامرة أو اعتداء، بمثابة إعلان «حالة استعداد» لقوى المقاومة وشعوب المنطقة أيضاً؛ أولئك الذين تربطهم بإيران وبقائد الثورة الإسلامية رابطة معنوية تتجاوز الحسابات المادية، وهي رابطة ستفاجئ العدو وتشلّه يوم المواجهة.
️ قد تكون الولايات المتحدة هي من يبدأ الاعتداء، لكن ذلك لن يضع الكيان الصهيوني في منطقة آمنة. فالأراضي المحتلة ستكون أحد الأهداف الرئيسية والأشد كثافة لإيران في هذه الحرب الإقليمية. والتجربة والمنطق والحسابات تؤكد أنه في أي اعتداء على إيران، لا تتخذ واشنطن وتل أبيب قراراتهما أو أفعالهما بشكل منفصل؛ وبالتالي لا سبب يدعو إلى الفصل بينهما في الرد أيضاً.
️ لدى الأمريكيين طيف واسع ومتنوع من المصالح والأصول ووجوه الحضور في المنطقة. وكل هذه ستكون أهدافاً مشروعة للرد من جانب إيران وأذرعها.
لم تستخدم إيران في حرب الأيام الاثني عشر كل قواها وإمكاناتها، لكن في أي حرب محتملة جديدة، ستُرفع العديد من القيود والحسابات والخطوط الحمراء السابقة، وسيواجه العدو إيران مختلفة.
️ غالبية دول المنطقة أعلنت، لأسباب مختلفة وبشكل رسمي، معارضتها لأي مغامرة أمريكية محتملة. بعض هذه الدول يستضيف قواعد عسكرية أمريكية، وبعضها الآخر يستضيف مصالح وأصولاً اقتصادية للولايات المتحدة. وقد حذّرت الجمهورية الإسلامية هذه الدول سابقاً من أي نوع من التعاون ـ حتى الخفي ـ مع أمريكا، وعلى أي حال، فإن المصالح الأمريكية ستكون ضمن بنك أهداف إيران.
️ يجب على الحكومة الأمريكية وشخص ترامب أن يعلموا أن إيران لا تسعى إلى الحرب ولا تبدأها، لكنها لا تخشى القتال ولا الدفاع عن نفسها، وستقف بكل قوتها في وجه المعتدين وتلقنهم درساً لا يُنسى. إن مزيجاً من الغطرسة والحمق وسوء التقدير واستفزازات أصحاب المصالح واللوبيات الصهيونية قد يشعل فتيلًا بيد أمريكا، نهايته مستودع بارود يُدعى «حرباً إقليمية».
#روزنامه_صداى_ايران
farsi.khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





