هذه الأمة الوفية

هذه الأمة الوفية

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٢٣٥، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

 كيف أصبح الثاني والعشرون من بهمن هذا العام «مظهراً للصمود»؟..

الملحمةَ الحاشدة لحضور الشعب الإيراني في مسيرات 22 بهمن 1404 في أنحاء البلاد..

 الصور مبهرة وآسرة؛ لقد صنع الشعب الإيراني ملحمةً أخرى. ففي حين أغمض الأعداء أعينهم خلال الأسابيع الأخيرة عن المسيرة العظيمة والمهيبة في “22 دي”، وواصلوا ترديد دعاياتهم الفارغة ضد الشعب الإيراني، ملأ الناس اليوم الشوارع في مختلف أنحاء البلاد بحضور حماسي وتاريخي، في الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية.

🔹️ شهدت طهران وجميع المحافظات زيادةً ملحوظة وملموسة في أعداد المشاركين مقارنةً بالسنوات الماضية. وتشير التقارير إلى أن المشاركة في مسيرات “22 بهمن” هذا العام في سائر المدن والمحافظات كانت أكبر من ذي قبل.

🔹️ هذا الحضور المتدفق، الذي كان يعجّ بالحماسة والوعي، يدل على أن الشعب يعتبر الثورة ملكاً له؛ وبعد مرور 47 عاماً على انتصارها، ما زال مرتبطاً بأهدافها. وكان للزيادة الكبيرة في المشاركة في احتفالات ذكرى الانتصار سببٌ واضح: إذ فتحت الولايات المتحدة باب التهديد وأرسلت سفنها الحربية إلى المنطقة لإرغام إيران على الاستسلام عبر الترهيب والتخويف. لكن الشعب الإيراني أظهر اليوم أنه لا يخشى تهديدات العدو وخطاباته، ولن يخلي الساحة كما لم يفعل في الماضي.

🔹️ لقد وجّه هؤلاء الناس اليوم — «ذوو الإرادة، الثابتون، الممتنون، والواعون بمصالحهم ومفاسدهم» — رسالةً حازمة إلى أعداء إيران، واتخذوا خطوةً كبيرة نحو إحباطهم.

🔹️ هؤلاء هم أنفسهم الذين يعيشون منذ سنوات تحت أشد أنواع الحصار والحرب الاقتصادية، ورغم تذمّرهم المحقّ من أوضاعهم المعيشية، فإنهم يدركون جيداً أن العدو يشحذ أنيابه لالتهام هذه الأرض، وأنه لا بد من خلق قوة ردع في مواجهة هؤلاء المستكبرين الطامعين، وأن الردع لا يتحقق بالقوة الدفاعية وحدها.

🔹️ في بلدٍ كإيران، حيث يُعدّ الشعب الركن الأساسي للاقتدار، فإن حضوره في مثل هذه الساحات يُعدّ من أهم وأبرز أدوات الردع.

🔹️ وقد قال قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي دام ظله في رسالته قبل يومين مخاطباً الشعب الإيراني:
«نأمل إن شاء الله أن يضاعف «22 بهمن» (ذكرى انتصار الثورة الإسلامية) هذا العام – كما الأعوام الماضية – من عظمة الشعب الإيراني، وأن يدفع القوى الأخرى إلى الخضوع والتواضع أمام عظمة هذا الشعب، وسيكون الأمر كذلك، إن شاء الله».
وهكذا كان؛ إذ لبّى الشعب هذا النداء الوطني بحماسة، وسجّل صفحةً مشرقة أخرى في سجله وسجلّ هذا الوطن.

🔹️ هنيئاً لهذه الأمة الشامخة، والتحية لهذا الشعب الوفي الذي حوّل الثاني والعشرين من بهمن 1404 هـ.ش إلى «مظهر للصمود».

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل