كانت شخصية الإمام الخميني (قده) منذ نعومة أظفاره قائمة على عبادة الله. وبفطنة إلهية ووعي بأعدائه، كان يفكك المؤامرات ويُفشلها. وكان الإسلام والقرآن والله أكثر الكلمات تكرارًا في كلامه. وامتدت دائرة تأثيره من إيران لتشمل الشيعة والمسلمين وأنصار الديانات الأخرى.
حسب تقرير وكالة حوزة للأنباء، أشار العالم الراحل العلامة مصباح اليزدي في أحد خطاباته إلى موضوع «شخصية الإمام الخميني (قده) وجهوده»، ويُقدَّم هذا العرض للقارئين الكرام.
هذه نتائج فترة شبابه المبكر
تكوّنت شخصية الإمام (قده) منذ بداية المراهقة على أساس «عبادة الله»، وأصبح في نهاية المطاف مثالًا بارزًا لهذه الآية الكريمة:
«رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاة» (الأنور، 37)
الكلمات التي كان الإمام الخميني (قده) يكررها أكثر
إلى جانب وعيه وفهمه العميق للحقائق، والأصول والفروع، والمبادئ الإسلامية، ومعرفته بتاريخ المسلمين وفهم مصالحهم ومفاسد مجتمعهم، كان الإمام الخميني (قده) – بفضل فطنته الإلهية – مطلعًا على التطورات والأوضاع في العالم وإيران، ومعرّفًا الأمة المسلمة بأعداء الدين وخططهم، فكان يكشف مؤامراتهم ويُبطِل أثرها.
وتُظهر المراجعة لرسائل وخطب الإمام (قده) منذ بداية نهضته أن أي كلمة لم تتكرر في كلامه مثل كلمات: الإسلام، القرآن، الله وغيرها من المصطلحات المشابهة.
وقد سعى الإمام إلى جعل مجتمعه إلهيًا وروحيًا، ووضع الخطط والبرامج موفّقةً بفطنته الإلهية، وفي الوقت الذي يئس فيه معظم الناس، حتى أكثرهم بساطة وطيبة قلب، وفّقه الله هو وأتباعه للانتصار.
ما مدى نطاق نشاط الإمام الخميني (قده)؟
كانت الدائرة الأولى لنشاطاته وطنه، إيران، أما الدائرة الثانية فشملت الشيعة حول العالم.
والدائرة الأوسع بعد ذلك شملت جميع المسلمين، فقد تولى الإمام منذ البداية مسؤولية حفظ الوحدة الإسلامية وتوسيع العلاقات بين الشيعة وبقية المسلمين.
لكن الإمام (قده) لم يكتفِ بذلك، بل وسّع دائرة نشاطه لتشمل أيضًا إضفاء الهوية على أنصار الديانات الأخرى.
المصدر: الثورة الإسلامية وجذورها، صفحة 116
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





