قال رئيس رابطة مدرسي الحوزة العلمية بقم المقدسة في مؤتمر كتاب العام للحوزة: “يجب أن يكون الكتاب والمقال قادرين على حلّ القضايا الحقيقية للمجتمع والنظام الإسلامي، لأن الحوزة اليوم تتحمل مسؤولية أثقل، ويجب عليها من خلال إنتاج الأعمال العلمية أن تجيب على المسائل الفقهية والاقتصادية والمصرفية والاجتماعية للبلاد.”
وأشار إلى ذلك، آية الله “السيد هاشم حسيني البوشهري”، رئيس رابطة مدرسي الحوزة العلمية بقم المقدسة، في مراسم اختتام الدورة السابعة والعشرين لكتاب العام والدورة التاسعة للمقالات العلمية للحوزة والتي أقيمت أمس السبت 14 فبراير الجاري في مدرسة الإمام الكاظم (ع) بمدينة قم المقدسة.
وقال: “نأمل أن تجد الحوزة العلمية نموها اللازم في ظل جهود الباحثين والمحققين” وأضاف: “أمير المؤمنين (ع) قال إن “العلم مثل الصيد، والكتابة هي تقييد العلم؛ قيّدوا العلم بالكتابة حتى لا يفرّ من أذهانكم.”
وأضاف: “اليوم كل عمل في المجتمع يؤدي إلى تعزيز البنية العلمية والثقافية وزيادة وعي الناس ويرفع قوة التفكير والإدراك لديهم، فهو حسنة تستحق التقدير.”
وأشار الى أن “رسالة الأنبياء والأولياء الإلهيين وعظمائنا على مرّ تاريخ البشرية كانت تعزيز القاعدة الثقافية والروحية”، مضيفاً أنه “جاء الأنبياء ليخرجوا الإنسان والمجتمع من الركود وينموه، وكل منهم مهد الطريق للرسول الأعظم (ص)، كما قال آية الله العظمى جوادي آملي، فإن الرسالة الرئيسية للأنبياء، إلى جانب إزالة الجهل، كانت محاربة الجاهلية”.
وأردف قائلاً: “حتى الأمس كنا مسؤولين في الحوزة العلمية عن الأحكام الشرعية الفردية، أما اليوم فنحن مسؤولون عن إدارة المجتمع ولا يمكن أن نبقى غير مبالين.”
واستطرد مبيناً: “يجب أن نبحث عن المشكلات ونجد الطريقة الصحيحة لحلها وتقديمها؛ أولاً يجب أن نرى ما هي المشكلة التي يحلها كتابنا وما هي أولويته وما هو سبب نشوء هذه المشكلات وهل هذه المشكلة تخص جميع أفراد المجتمع أم بعضهم، وهل هي مشكلة عابرة ومؤقتة أم أساسية.”





