أنت أيضًا لا تستطيع!

أنت أيضًا لا تستطيع!

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٢٤١، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

وصف قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي (دام ظله)، تصريحات دونالد ترامب بأنها اعتراف بفشل الإجراءات الأميركية الممتدة على مدى 47 عامًا ضد إيران..

📝 أكد قائد الثورة الإسلامية، في جانب من كلمته خلال لقائه بأهالي أذربيجان في “28 بهمن 1404 هـ.ش”، ردًا على تصريحات رئيس الولايات المتحدة، أن إقراره بعدم جدوى جهود أميركا طوال 47 عامًا لإسقاط الجمهورية الإسلامية يُعد اعترافًا مهمًا، مشددًا في الوقت نفسه على أن الرئيس الحالي أيضًا لن يتمكن من القيام بذلك.

👈 إن هذا الموقف الصريح والواضح من سماحة آية الله العظمى الخامنئي في مواجهة تصريحات ترامب الأخيرة نابع من فهم تاريخي واجتماعي عميق للشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية، ومن الإيمان بقوة الشعب، الأمر الذي عزّز بدوره موقف الجمهورية الإسلامية في مواجهة العدو.

🔹 من وجهة نظره، ليست الجمهورية الإسلامية مفهومًا منفصلًا عن الشعب؛ فالجمهورية الإسلامية هي القوة العينية الجارية في الأمة الإيرانية، وقد تجسدت في شكل نظام حاكم. الشعب والحكومة ليسا مفهومين منفصلين ومستقلين عن بعضهما، بل هما مفهوم واحد.

🔹 قوة الجمهورية الإسلامية تنبع من قوة المجتمع الإيراني المسلم الموحِّد. وهذه الرؤية لا تحصر مفهوم القوة ومؤشراتها في القوة الصلبة وأدواتها فحسب، بل تعطي الأصالة للاتكاء على القوة الاجتماعية، وترى أن هذه القوة قادرة على إحداث نمو تصاعدي في مفهوم القوة الوطنية، بل ومضاعفة قوة الأدوات الصلبة أيضًا.

🔹 هذا الكلام ليس ادعاءً نظريًا، بل هو خلاصة التجربة السياسية للجمهورية الإسلامية وتاريخها الممتد 47 عامًا منذ انتصار الثورة الإسلامية في “بهمن 1357 هـ.ش” (1979م) وحتى اليوم. ففي الأيام والسنوات التي كانت فيها الجمهورية الإسلامية تفتقر إلى الإمكانات، استطاعت بالاعتماد على هذه القوة وحدها أن تتغلب على مختلف المؤامرات، من الانقلابات ومحاولات الانفصال إلى الإرهاب الحضري والعدوان الخارجي والعقوبات.

🔹 لقد شاركت معظم التيارات العالمية المؤثرة آنذاك، بشكل مباشر أو غير مباشر، في واحدة أو أكثر من تلك المؤامرات ضد الجمهورية الإسلامية؛ مؤامرات كان يمكن لإحداها فقط أن تُسقط أي نظام سياسي آخر في أي مكان من العالم. غير أن الجمهورية الإسلامية تقدمت مدفوعة بالاعتماد على الشعب، وأفشلت تلك المؤامرات وأودعتها أرشيف التاريخ.

👈 في هذا الإطار يتضح مصدر موقف قائد الثورة. إن موقف سماحة الإمام الخامنئي الصريح الأخير نابع من إدراك ثبتت صحته عمليًا عبر نصف قرن من تاريخ الجمهورية الإسلامية. واللافت أن أداة تهديد الشعب الإيراني لا تقتصر على الرئيس الأميركي الحالي.

➕ فجميع رؤساء الولايات المتحدة السابقين جرّبوا حظهم في ساحة التهديد. بعضهم غلّف تهديداته بطابع دبلوماسي، وبعضهم كان أكثر صراحة، وبعضهم جرّبها عمليًا، غير أن آثار تجاربهم ما زالت حاضرة حتى اليوم في صحراء طبس وفي وكر التجسس الأميركي في شارع آية الله طالقاني بطهران، حيث يستقبلان الزائرين.

🔹 كل ذلك، فضلًا عن فشل البرنامج الأميركي الذي كلف مليارات الدولارات خلال العقد الأخير لابتلاع المنطقة ثم إيران، قد طُوي. فكلما صمد الشعب الإيراني بقوة، تلقّى العدو المتغطرس بقوته الظاهرية صفعة وتراجع. إن عام 1404 الصعب ومحطاته المختلفة، مثل حرب الأيام الاثني عشر، وأحداث “دي”، و “22 دي”، وأخيرًا “22 بهمن”، تُظهر أن الشعب، كما في الأعوام السبعة والأربعين الماضية، ما زال صامدًا. وكل مراقب منصف، بالنظر إلى تاريخ الأعوام الـ47 الماضية وإلى واقع المقاومة الوطنية الإيرانية اليوم، سيصل إلى النتيجة نفسها التي عبّر عنها الإمام الخامنئي في حسينية الإمام الخميني:

✏️ «قال رئيس الولايات المتحدة في إحدى تصريحاته الأخيرة إن أميركا لم تتمكن منذ 47 عامًا من القضاء على الجمهورية الإسلامية. لقد اشتكى لشعبه من أن أميركا لم تستطع طوال 47 عامًا القضاء على الجمهورية الإسلامية؛ وهذا اعتراف جيد. وأنا أقول لك: أنت أيضًا لن تستطيع القيام بذلك». 1404/11/28

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل