كان المرحوم العلّامة العلامة الطباطبائي يقضي ليالي شهر رمضان ساهرًا إلى الصباح؛ فكان يلقي درسًا في التفسير، ثم يطالع مقدارًا من الوقت، ويصرف بقيّة الليل في الدعاء وتلاوة القرآن والصلاة والأذكار. وكان ملتزمًا بقراءة دعاء السَّحر مع أفراد أسرته، ويحيي ليلة القدر بالبحث والتحقيق في الآيات القرآنية.
لقد كان رضوان الله عليه يسهر ليالي الشهر إلى الفجر؛ يدرّس التفسير، ثم يطالع قليلًا، ويقضي ما بقي في الدعاء وتلاوة القرآن والصلاة والذكر.
وقد صرّح في أحد دروسه قائلًا: لا أذكر في طول عمري أني نمتُ ليلةً من ليالي شهر رمضان.
وكان العلّامة مواظبًا على قراءة دعاء السَّحر مع أهل بيته، وكان قبل حلول رمضان يستأذن من جيرانه أن يوقظهم للسَّحور إن غلبهم النوم.
وكتب العارف العلامة حسن زاده آملي: لما تشرّفت بالحضور عند العلّامة الطباطبائي قدّس الله نفسه، وعرضتُ حاجتي، قال لي: يا سيّد، لا تنسَ دعاء السَّحر للإمام الإمام محمد الباقر عليه السلام؛ ففيه الجمال والجلال والعظمة والنور والرحمة والعلم والشرف، وليس فيه ذكرٌ للحور والغلمان. فإذا كانت الجنة حلوة، فخالق الجنة أحلى.
وكان ذلك العارف الجليل يُفطر في الشهر المبارك بتقبيل ضريح السيدة المعصومة سلام الله عليها؛ إذ كان يتوجّه أولًا ماشيًا على قدميه إلى الحرم، فيقبّل الضريح المقدّس، ثم يرجع إلى منزله فيتناول طعام الإفطار.
كما كان يشارك ليالي رمضان في المجالس التي تُقام فيها مجالس العزاء، وربما بكى بكاءً شديدًا حتى يرتجف بدنه.
وكان سماحة العلّامة يحيي ليلة القدر بالبحث والتحقيق في آيات القرآن، وقد اكتمل تفسيره في تلك الليلة المباركة.
المصدر: سيرة علماء التشيّع
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





