افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٢٤٤، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
بمناسبة شهر رمضان المبارك، صمود الشعب الإيراني المستمدّ من القرآن في مواجهة الأعداء ..
قبل صيفين، عندما وقعت جريمة إحراق القرآن في السويد، صرّح الشهيد السيد حسن نصر الله، الأمين العام الراحل لـحزب الله، ردًّا على هذا الحدث، بأن جهاز الموساد كان متورطًا فيه، واعتبر الجهاز الأمني للكيان الصهيوني الجهة التي تقف خلف هذه الحادثة.
🔹 في أحداث الانقلاب التي شهدها شهر ديسمبر، كانت المساجد من بين الأهداف التي هاجمها مثيرو الشغب. فقد تعرّضت عشرات المساجد للاعتداء، وأُحرقت آلاف نسخ القرآن. وكان انقلابًا لعبت فيه وكالة المخابرات المركزية والموساد دورًا أساسيًا في التخطيط له، وكان إصدار الأوامر بإحراق المساجد والمصاحف نابعًا من حقدٍ عميقٍ ومزمنٍ تجاه كلام الله.
🔹 إن هذا الحقد والعداء لم يكن أمرًا غريبًا أو غير متوقّع. فالقرآن، ما دام محصورًا في المساجد ويُستخدم فقط في مجالس العزاء أو للتلاوة الشكلية، لا يشكّل خطرًا حقيقيًا على قوى الاستكبار والمجرمين العالميين، ولا يثير لديهم خوفًا أو قلقًا. إن الخطر بالنسبة إليهم يبدأ عندما تتحول تعاليم القرآن إلى منهج عملي يُعمل به في صناعة القرار واتخاذه.
🔹 إن كلام الله مليء بدروس الصمود والمقاومة والحياة. وأيّ قصة في القرآن أبلغ في بيان طريق مواجهة طغيان وتهديدات أمريكا اليوم من قصة مواجهة النبي موسى عليه السلام لفرعون؟
✏️ «يروي القرآن مرارًا قصة موسى عليه السلام. ومن ذلك حين وصل الأمر إلى المواجهة العلنية، فجمع بني إسرائيل وتحركوا ليلًا أو مع بزوغ الفجر ليخرجوا من المدينة هربًا من فرعون. وعندما علم فرعون بخروجهم، جمع جيشه ولحق بهم. كانوا قومًا عُزّلًا: رجالًا ونساءً وأطفالًا، بينما كان جيش فرعون مدججًا بالسلاح والعدة. فلما اقترب الجمعان ورأى كلٌّ منهما الآخر، قال أصحاب موسى: “إنا لمدركون”؛ أي سيدركنا فرعون ويقضي علينا. فأجاب موسى: “كلا إن معي ربي سيهدين”. هذه هي معية الله. إن وعد الله بمعيته للمتقين والمحسنين عظيم الشأن. “انَّ ﷲَ مَعَ الَّذینَ اتَّقَوا وَ الَّذینَ هُم مُحسِنون”، فإذا حفظنا هذه المعية الإلهية، فاعلموا أنه حتى لو وُجدت قوة تفوق أمريكا أضعافًا مضاعفة، فإن القوة التي يكون الله معها ستغلبها».
🎤 (الإمام الخامنئي دام ظله، 03/12/2016)
🔹 إن هذا الكتاب النوراني وإرشاداته هو الذي رسم استراتيجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال 47 عامًا في مواجهة التهديدات والابتزاز والضغوط. ولذلك ليس غريبًا أن يكنّ أعداء إيران هذا الحقد للقرآن. فهم يدركون جيدًا أن إيران هي الدولة الوحيدة التي تقف بثبات على المبادئ القرآنية، وعلى هذا الأساس حالت دون نجاح كثير من المخططات الخبيثة للصهيونية في المنطقة وخارجها.
🔹 إن توجيهات القرآن العميقة هي التي تمنع إيران من الانخداع بوعود العدو المضللة، كما تمنعها من الخوف من ترسانته العسكرية وتهديداته واستعراضاته الكلامية.
🔹 وفي هذه الأيام، مع بداية ضيافة الله التي تُعدّ ربيع القرآن، وبينما يحاول العدو بشتى الأساليب بثّ الخوف واليأس وإحداث أخطاء في الحسابات، فإنها فرصة مناسبة للعودة إلى كلام الوحي واستمداد الطمأنينة منه، والتذكير بأن الأعداء، مهما أظهروا من عظمة وهيبة، فهم أمام القدرة الإلهية لا شيء، وأن يد الله ناصرة للمؤمنين والصابرين.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





