الشروط السبعة لقبول الأعمال في الروايات
أشار خطيب حرم السيدة الكريمة إلى الشروط السبعة لقبول الأعمال قائلاً: بحسب الروايات الواردة عن المعصومين، فإن أهم شروط قبول عمل الإنسان هي: الإيمان بالله، أداء الواجبات، ترك المحرمات، تحصيل الرزق الحلال، حسن الخلق مع الأسرة، الاهتمام بقضايا المجتمع، وأخيرًا الإقرار بالولاية الإلهية في الأرض.
في سلسلة جلسات تفسير سورة التوبة في اليوم السابع من شهر رمضان المبارك، أشار إلى الآيتين 51 و52 من السورة، وقال إن خطر النفاق بالغ الخطورة إلى حد أن نحو 300 آية في القرآن نزلت في شأن المنافقين.
وبيّن أن مواجهة أساليب المنافقين ووسائلهم لها طرق متعددة، أولها التوكل على الله والاعتماد عليه، وسبيله البصيرة والوعي والتبيين وبناء الثقة بالنفس وتجنب التفرقة، مما يؤدي إلى إبطال أسلحة العدو.
وأكد أن العاملين في المجال الثقافي يجب أن يتخذوا مواقف فاعلة، وأن يوضحوا الحقائق بعد معرفة الطرق التي ينفذ منها العدو.
وأضاف أن العدو حين يسعى إلى إضعاف المعنويات، يجب علينا تقوية معنوياتنا ومعنويات المجتمع، وإذا حاول بثّ الخوف فعلينا نشر الشجاعة في المجتمع.
وأشار إلى أننا أحيانًا، من دون قصد، نطلق النار بسلاح العدو فنعاونه وندخل في صفّه؛ لأن الترويج للتحريف هو في حد ذاته تحريف.
ثم أشار إلى الآية 52 من سورة التوبة قائلاً: إن المسلم إذا انتصر في الحرب فذلك خير، وإن استُشهد فهو خير أيضًا؛ لأنه أدى تكليفه. وبعبارة أخرى، لا يوجد في قاموس المسلم طريق مسدود؛ فهو منتصر سواء غلب أو استُشهد.
وأضاف أن الإنسان مكلّف بأداء الواجب، لا بتحقيق النتيجة؛ ولذلك حتى لو تعرضنا للتهديد يجب أن نعمل بتكليفنا ونقوّي قدراتنا العسكرية ونقف بوجه العدو، وإذا اندلعت حرب فعلينا كذلك أداء الواجب وعدم الخوف من الحرب أو الشهادة.
وأكد أن المؤمنين، سواء انتصروا أو خسروا، فقد نالوا السعادة. أما المشرك، فإن قُتل لا يُعد شهيدًا بل هالكًا ومستحقًا للعذاب، وإن انتصر وقع في الظلم، وفي الحالتين يناله العذاب الإلهي.
وأشار إلى أن الآيتين 53 و54 من سورة التوبة تكشفان وجهًا آخر للمنافقين، حيث قد يتصدقون أحيانًا ويصلّون أحيانًا، لكن لا تُقبل صدقاتهم ولا صلاتهم؛ لأن المنافق لا يؤمن بالله ولا يقوم بهذه الأعمال بإخلاص.
وأوضح أن الكفر والكسل والكراهية أسباب لعدم قبول الأعمال؛ فالمنافقون إنفاقهم عن كراهية، وعباداتهم عن كسل، وكلامهم صادر عن كفر.
وبيّن أن أول شرط لقبول العمل هو الشرط العقدي، أي الإيمان بالله لنيل الأجر الحقيقي. والشرط الثاني أخلاقي، لأن الغيبة والرياء يحبطان الأعمال، ولا يجتمع العمل العبادي مع الحرام.
وأضاف أن الشرط الثالث اقتصادي؛ فمن يساعد مسجدًا بمالٍ جاء من فساد مالي أو اختلاس لا أجر له ولا يُقبل عمله.
وذكر أن الشرط الرابع عبادي، فالصلاة بمنزلة جواز السفر؛ إذا قُبلت قُبل سائر الأعمال، لذلك يجب على الإنسان أن يحافظ عليها ولا ينكرها.
وتابع أن الشرط الأسري والاجتماعي والسياسي هي الشروط الخامس والسادس والسابع؛ فسوء خلق الزوجين وقطع الرحم يمنعان قبول الأعمال، وكذلك من لا يعتقد بولاية أهل بيت العصمة والطهارة لا يُقبل شيء من أعماله.
وفي ختام كلامه قال: إن بعض الناس يعدّون نتنياهو قائدًا لهم، وآخرين من الجهلة يريدون أن يُسلَّم زمام إدارة إيران الإسلامية لمن هو تابع للصهاينة ونتنياهو «قاتل الأطفال».
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





