نقلت وكالة أنباء حوزه هذه القصة القصيرة عن إخلاص الشيخ عباس القمّي رحمه الله في تعامله مع المولى عباس تِربَتي رحمه الله، ونُقدّمها إلى القرّاء النخب.
عندما كان المحدّث القمّي مقيمًا في مدينة مشهد، اعتاد في أحد شهور رمضان أن يرتقي المنبر في مسجد گوهرشاد. وفي تلك الفترة، جاء المرحوم المولى عباس التربتي ـ وهو من العلماء الأبرار الزهّاد ـ من مدينته تِربَت حيدريّة إلى مشهد ليحضر مجلس الشيخ عباس القمّي ويستفيد من منبره الرمضاني.
كانت بين المحدّث القمّي والمولى عباس التربتي علاقة صداقة قديمة ومودّة خالصة. وفي أحد الأيام، بينما كان المحدّث القمّي على المنبر يخطب أمام جمعٍ غفيرٍ من الناس، وقع نظره على المولى عباس جالسًا في زاوية من المجلس الكبير، يصغي إلى حديثه بإخلاص واهتمام.
فما إن رآه حتى قال أمام الناس:
«أيّها الناس، الحاج الآخوند ـ أي العالم الجليل ـ حاضر بيننا، فاستفيدوا من علمه.»
ثمّ نزل من على المنبر رغم كثرة الحاضرين الذين جاؤوا للاستماع إليه وحده، وطلب من المولى عباس التربتي أن يتولّى المنبر مكانه طيلة شهر رمضان المبارك، ولم يصعد المحدّث القمّي المنبر في ذلك الشهر بعد ذلك.
المصدر: حاج شیخ عباس قمی مرد تقوا و فضیلت، ص28
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





