روى محمود بن لَبيد قال:
«خرجتُ إلى أُحد أزور قبور الشهداء، فلمّا انتهيتُ إلى قبر حمزة بن عبد المطّلب عليه السلام، رأيتُ فاطمةَ عليها السلام قد جاءت فجلست تبكي عند قبره، فسلّمتُ عليها وجلستُ قريبًا منها، فلمّا سكنت عبرتها قلتُ لها:
يا سيّدةَ نساء العالمين، ما لي أراكِ باكية؟
فقالت: أبكي لما نزل بنا بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله.
فقلتُ لها: يا سيّدتي، فما منع عليًّا أن يطلب حقَّه؟
فقالت عليها السلام:
**يا أبا عمرو، قال رسولُ الله صلّى الله عليه وآله:
«الإمامُ مَثَلُ الكعبة، إذ تُؤتى ولا تَأتي».
واللهِ، لو تركوا الحقَّ على أهله، واتّبعوا عترةَ نبيّهم، لما اختلف اثنان في الله، ولورثها الخلفُ عن السلف، حتّى يقوم قائمُنا التاسعُ من ولدِ الحسين عليه السلام».»
المصدر: عوالم المعارف، ج 11، ص 228





