الشيخ نعيم قاسم: المقاومة وسلاحها حق مشروع طالما بقي الاحتلال و”إسرائيل” خطر على المنطقة بأسرها

الشيخ نعيم قاسم: المقاومة وسلاحها حق مشروع طالما بقي الاحتلال و"إسرائيل" خطر على المنطقة بأسرها

أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة وسلاحها يظلان حقاً مشروعاً طالما بقي الاحتلال و”إسرائيل” خطراً على المنطقة بأسرها، مشدداً على أن العدوان الإسرائيلي الحالي هو “محضّر” وليس رداً على أي صلية صاروخية، وداعياً إلى توحيد الصفوف لمواجهة هذا الخطر الوجودي.

 قال الأمين العام لحزب الله، حجة الإسلام والمسلمين سماحة الشيخ نعيم قاسم، في كلمة له ألقاها مساء الأربعاء 4 مارس 2026، إن “إسرائيل” تريد التوسع ولن تكتفي بما حصلت عليه، معتبراً أن الكيان الصهيوني يشكل خطراً وجودياً على لبنان وشعبه وعلى المنطقة بأسرها.

وأكد سماحته أن حزب الله التزم بالاتفاق مع الدولة اللبنانية، في حين لم تلتزم “إسرائيل” بأي بند، مشيراً إلى أن الحزب وافق على المسار الدبلوماسي ولكنه لم يحقق شيئاً خلال خمسة عشر شهراً. وأوضح أن المقاومة لم تردّ على الاعتداءات “الإسرائيلية” المتكررة في البداية كي لا يُتهمّ الحزب بأنه يعيق العمل الدبلوماسي، مضيفاً: “لكننا قلنا مراراً إن للصبر حدوداً، وقد أصبح تمادي العدو كبيراً”.

واستنكر الشيخ قاسم تصريحات نتنياهو حول “إسرائيل الكبرى”، وتغطرسه أمام العالم بدعم من السفير الأميركي، عندما اعتبر أن “إسرائيل” من الفرات إلى النيل حق مشروع. وأكد أن قرارات 5 و7 آب التي اتخذتها الحكومة اللبنانية كانت خطيئة كبرى أضعفت موقع الدولة وشرعنت حرية العدوان “الإسرائيلي”.

وفي ردّه على من يسأل عن التوقيت، تساءل الشيخ: “هل من المطلوب أن نصبر إلى ما لا نهاية، بعد ١٥ شهراً من الانتهاكات، وارتقاء ٥٠٠ شهيد؟”. وشدد على أن المشكلة تكمن في “خرق السيادة الدائم” والاحتلال الأميركي الإسرائيلي، لافتاً إلى أن الاعتداءات جاءت لتطوير الضغوط ليجرد لبنان من أوراق قوته ويدخله في مسار بلا سيادة، مشيراً إلى أن هناك ١٠ آلاف خرق حصلت، وأن “إسرائيل” جرفت من البيوت أضعافاً مضاعفة مما فعلت في معركة “أولي البأس”.

وحول العدوان الإسرائيلي الحالي، أكد الشيخ قاسم أنه “محضّر” وليس رداً على صلية الصواريخ التي أطلقتها المقاومة، متسائلاً: “هل تعتقدون أن صلية تستحق حرباً؟”. وأوضح أن عدد الشهداء وصل إلى أكثر من ٤٠ في أول ٤٨ ساعة، وأن “إسرائيل” هي من فتحت الحرب. وقال: “العدوان الإسرائيلي الحالي جزء لا يتجزأ من مشروع إسرائيل بشأن لبنان”.

وأضاف أن إطلاق الصواريخ في رشقة واحدة جاء “رداً على العدوان الإسرائيلي الأميركي، وعلى الاستباحة واستهداف المرجع الكبير السيد علي الخامنئي”، معتبراً أن هذه الصلية “إسقاط لكل توهم”. ووصف العدوان بأنه “حرب إبادة واستهداف للوجود”.

وفي سياق متصل، انتقد الشيخ قاسم موقف الحكومة، قائلاً: “بدلاً من أن تبحث الحكومة عن سبل المواجهة، اتجهت إلى المقاومة لتكمل خطيئتها وتتماهى مع المطالب الإسرائيلية”. وأكد أن واجب حزب الله هو إيقاف هذا المسار الخطير باستمرار العدوان، وأن الحزب ومقاومته يردان على العدوان وهو “حق مشروع قانونياً ودولياً ووفقاً للدستور”.

كما دعا الشيخ قاسم إلى توحيد أوراق القوى لاستكمال المواجهة مع العدو، قائلاً للمعارضين: “لا تطعنوا المقاومة في ظهرها في فترة المواجهة والحرب”، ومؤكداً أن هناك فرصة لفتح صفحة جديدة بعد انتصار المقاومة. وشدد على أن هذا القتال دفاع وجودي سيستمر حتى تحقيق الأهداف.

وأمام محاولات إيجاد الشرخ بين المقاومة والناس بفعل التهجير الذي حصل إثر العدوان، أشار الشيخ قاسم إلى أن حزب الله والناس في خندق واحد، وإن هذا التماسك هو الذي كسر العدو في معركة “أولي البأس”. وأكد أن المقاومة لن تتردد في نصرة الحق ولن تستسلم للعدو.

وفيما يخص النازحين، شدد الشيخ قاسم على أن إيواء النازحين “يجب أن يكون مسؤولية جماعية، وعلى الحكومة توفير الخدمات للنازحين. ونحن سنبذل كل ما نستطيع”.

وفي ختام كلمته، أعاد الشيخ قاسم التأكيد على أن المقاومة تدافع عن الشعب، مشيراً إلى أن استهداف جمعية “القرض الحسن” هو استهداف لمؤسسة اجتماعية يستفيد منها كل اللبنانيين، ومجدداً التأكيد على أن هذا القتال ليس مرتبطاً بأي معركة أخرى، بل هو دفاع عن الشعب والوطن.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل