لا يجب أن نترك الميدان خاليًا. لنُظهر أننا أبناء زينب (س) وعباس (ع). بشجاعة وإيمان، فإن السلاح الحقيقي لكم هو الإيمان بالله، الذي لا يستطيع أي سلاح مواجهته. أطلقوا الصواريخ بكل قوتكم تجاه أعداء الله، فبإذن الله ستسقط على قلوب الشياطين.
وكالة أخبار الحوزة | بسم الله الرحمن الرحیم: «[يجب] الجهاد لصدهم عن بلاد المسلمين وقراهم وأراضيهم، وإخراجهم منها بعد سيطرتهم عليها، وإصلاح بيضة الإسلام بعد كسرها، وإصلاحها بعد ثلمها، والسعي في نجاة المسلمين من أيدي الكفرة الملعونين.
ويجب على المسلمين الحاضرين والغائبين، إن لم يكن في الثغور من يقوم بدفعهم عن أرضهم، أن يتركوا عيالهم وأطفالهم وأموالهم ويهاجروا لدفع أعداء الله عن أولياء الله. فمن كان عنده جاه بذل جاهه، أو مال بذل ماله، أو سلاح بذل سلاحه، أو حيلة أو تدبير صرفها في هذا المقام لحفظ بيضة الإسلام وأهل الإسلام من تسلط الكفرة اللئام.
وهذا القسم أفضل أقسام الجهاد وأعظم الوسائل إلى رب العباد، وأفضل من الجهاد لرد الكفار إلى الإسلام كما كان في أيام النبي ﷺ أفضل الصلاة والسلام.
ومن قُتل في تلك الأقسام يقف مع الشهداء يوم القيامة، والله هذا هو الشهيد الأكبر، فالسعيد من قُتل بين الصفوف فإنه عند الله بمنزلة الشهداء المقتولين مع الحسين عليه السلام يوم الطفوف، قد زخرفت لهم الجنان وانتظر بهم الحور العين والأولاد، وهم في القيامة ضيوف سيد الإنس والجان.
فمن علم بأنه يجب عليهم أن يقبل كلامي ويأخذ عني الأحكام الواردة عن سيد الأنام؛ فليخرج سيفه من غمده، ويرفع رمحه من بعده، وينادي بأعلى صوته:
أين غيرة الإسلام؟
أين الطالبون بثأر شريعة سيد الأنام؟
أين من باعوا أنفسهم بالجنان وفي سبيل رضا الرب الرؤوف الرحمن؟
أين عبيد سيد الأوصياء؟
أين الطالبون ليكونوا من شهداء كربلاء؟
أين الدافعون عن شريعة سيد الأمم؟
أين الذين روي في حقهم أن أكثر أنصار صاحب الأمر العجم؟»
(كاشف الغطا، جعفر، «كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء» (الطبعة الحجرية)، ص 381)
يا جنود الله، يا أبناء كربلاء الحقيقيون وحماة دماء الشهداء الطاهرين! أطيعوا الحق واهدوا قلوبكم إلى بحر الإيمان اللامتناهي. اليوم يومٌ تنتظر فيه التاريخ خطواتكم الراسخة. كما قال الفقيه الأعلى، المرحوم آية الله العظمى الشيخ جعفر كاشف الغطاء (قدس سره)، إن أسمى وأفضل أقسام الجهاد هو الجهاد «الدفاعي»، جهاد يهدف إلى طرد الأعداء من أراضي المسلمين وحفظ «بيضة الإسلام».
اليوم، أعداء الله والكفار اللئام، جيوش الشياطين الأوبستينية، أمريكا القاتلة والصهيونية الغاصبة والقاتلة للأطفال، قد خرجوا بكل قواهم ومؤامراتهم الشيطانية ليهيمنوا على أراضي المسلمين، وينالوا من شرف الإسلام، ويهتكوا أعراض ومقدسات الأمة. يظنون أنهم بالنار والمدفعية وأموال حرام يمكنهم كسر إرادة الله، لكنهم مخطئون خطأ فادحًا.
أيها الرجال المؤمنون! إذا كان اليوم في الثغور الإسلامية من يصد العدو، فواجب على جميع المسلمين، حاضرهم وغائبهم، أن يتجاوزوا كل ما لديهم. إن كان عندكم جاه، فامنحوه في سبيل الله؛ إن كان مال وثروة، فأنفقوه على حفظ التضامن، شراء الأسلحة، وتقوية الخطوط الأمامية؛ وإن كانت حيلة أو تدبيرًا، فاستعملوها لإنقاذ المسلمين من براثن هؤلاء الكفرة الملعونين. هذا هو المقام الذي عند رب العلماء أفضل من الجهاد الابتدائي، لأنه يهدف إلى إحياء الدين وإنقاذ المستضعفين من طغاة الأرض.
أيها المسلمون في العالم، أيها الشعب الشريف في إيران، أيها المسؤولون والناشطون!
استيقظوا، فهذه الحرب حرب حق وباطل. يريد العدو إطفاء الشريعة المحمدية (ص)، لكنكم أنتم مشاعل هذا النور. أخرجوا أسلحتكم من الأغمدة، وارفعوا رماحكم، ومع كل صاروخ وطائرة مسيرة أطلقوها، ارفعوا أصواتكم حتى تصل السماء واهتفوا:
«أين غيرة الإسلام؟ أين طالبو ثأر شريعة سيد الأنام؟ أين الآخذون بثأر دم إمامنا الشهيد الإمام الخامنئي؟
أيها الأبطال الذين تبيعون حياتكم لرضا الرب الرؤوف والرحمن والجنة، ألا ترغبون أن تكونوا في صف شهداء كربلاء الحسينية؟»
اعلموا أن من يُقتل في هذا السبيل، وسط الصفوف دفاعًا عن الأرض والدين والشرف، هو «الشهيد الأكبر». أسوة بشهداء عاشوراء الذين استشهدوا مع سيد الشهداء (ع). لقد زُينت له الجنة، وسيكون في الآخرة ضيفًا عند سيد الإنس والجن، رسول الله وأمير المؤمنين وأبنائهما الطاهرين.
أيها الشيعة المخلصون لعلي (ع)! أنتم الذين رُوي أن أكثر أنصار صاحب الزمان (عج) منكم، اليوم فرصتكم. يسعى العدو لتنفيذ مؤامراته، لكنكم بتوكلكم على الله وطاعة الولي الفقيه والقادة الحكماء للإسلام، ستقوضون خططهم.
تقدموا بثبات وإقدام يفوق أي وقت مضى! تذكروا الله والآخرة دائمًا. لا تتركوا الميدان خاليًا. أظهروا أنكم أبناء زينب (ع) وعباس (ع). بشجاعة وإيمان، فإن السلاح الحقيقي هو الإيمان بالله الذي لا يستطيع أي سلاح مجابهته. أطلقوا الصواريخ بكل قوتكم نحو أعداء الله، فبإذن الله ستسقط على قلوب الشياطين.
سيأخذ الله الجبار قريبًا الملك والسلطة من هؤلاء الكفار، ويمنحكم النصر أيها المؤمنون، إن شاء الله. على أمل اليوم الذي يُرفع فيه علم الإسلام في جميع أنحاء العالم، وخاصة في القدس الشريف.
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





