يشتمل الجزء الثاني والعشرون من القرآن الكريم على القسم الأخير من سورة الأحزاب، وسور سبأ وفاطر ويس، ويتناول موضوعاتٍ مثل المعاد، والتوحيد، وشكر الله، وهداية الأنبياء.
ووفقاً لما أفادت به وكالة أنباء الحوزة، ففي ربيع القرآن نقدّم ملف «فانوس رمضان» مصحوباً بشرحٍ موجزٍ وعمليٍّ لآيات القرآن الكريم، يقدّمه حجة الإسلام والمسلمين علي زارعي، أستاذ الحوزة وخبير علوم القرآن.
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الثاني والعشرون يضم أربع سور يبلغ مجموع آياتها 169 آية، وهي:
الجزء الأخير من سورة الأحزاب من الآية (31) إلى نهاية السورة، ثم سورة سبأ وسورة فاطر وسورة يس إلى الآية (28).
هذه السور ـ باستثناء سورة الأحزاب ـ كلها مكية.
أما سورة سبأ فموضوعها الرئيس الردّ على التصورات الباطلة للمشركين حول المعاد.
كما تشير إلى ثلاثة عوامل أساسية لسعادة الإنسان، وهي:الإيمان بالآخرة، وشكر الله، واتباع القادة الإلهيين.
وأما سورة فاطر فمحورها الأساسي بيان أن الله تعالى هو القادر والغني على الإطلاق، وأن كل ما سواه لا شيء وفانٍ.
أما سورة يس ـ التي تُعدّ قلب القرآن وتضم 83 آية ـ فتتحدث عن حقانية تحذيرات النبي من عذاب الكافرين، وتبيّن أن الغفلة عن آيات التوحيد هي أهم أسباب عدم إيمان البشر.
وسأقرأ لكم بعض الآيات من هذه السور.
في سورة سبأ نقرأ في الآية (46): ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾.
ومن وجهة نظر الإمام الخميني فإن التدين الحقيقي والإيمان الصادق يتمثل في قيام الإنسان لله: «أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا».
أي: أن ينهض الإنسان لله اثنين اثنين، وإن لم يتيسر العمل الجماعي فليقم فرادى لله، ليقيم دين الله.
ولهذا قال: «إني أنصحكم بشيءٍ واحد: أن تقوموا لله».
وقد كان هذا الشعار شعار الإمام الخميني؛ فقد استطاع بهذا الشعار وبهذه الآية أن يكسر هيمنة الشرق والغرب والاستكبار العالمي والاتحاد السوفيتي وأمريكا، وأن يضع جميع الشياطين في مواضعهم.
وفي سورة فاطر نقرأ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾
أي:«يا أيها الناس، إن وعد الله حق، وأنكم ستغادرون هذه الدنيا، وأن أمامكم حساباً وكتاباً وقيامةً وجنةً وناراً، وهذا أمر حق سيتحقق. فاحذروا أن تخدعكم الدنيا الفاتنة أو يغرّكم الشيطان المخادع».
وأقترح أن نقرأ هذا الجزء من القرآن مع هذا السؤال:
ما هي التوقعات المطلوبة من المنتظرين لظهور الإمام؟
وكيف يمكننا أن نكون منتظرين حقيقيين لظهور حضرة بقية الله الأعظم؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





