يشمل الجزء الثالث والعشرون من القرآن الكريم تتمة سورة يس وسور الصافات وص والزمر، وهي كلها سور مكية ومليئة بالرسائل التوحيدية والتربوية.
وبحسب ما أفادت به وكالة أنباء الحوزة، ففي ربيع القرآن نقدّم لكم ملف «فانوس رمضان» مصحوبًا بشرحٍ قصير وعملي لآيات القرآن الكريم يقدّمه حجّة الإسلام والمسلمين علي زارعي، أستاذ الحوزة وخبير العلوم القرآنية.
بسم الله الرحمن الرحيم؛
في يوم القدر، اليوم الثالث والعشرين، نكون مع الجزء الثالث والعشرين من القرآن الكريم. هذا الجزء يضم أربع سور، يبلغ مجموع آياتها 358 آية. وكل من وُفِّق اليوم لقراءة هذه الآيات الـ358، فسيُكتب له في صحيفة أعماله ثواب 358 ختمة للقرآن.
السور هي:
سورة يس المباركة من الآية 28 إلى آخرها،
وسورة الصافات المباركة التي تحتوي على 182 آية،
وسورة ص المباركة التي تحتوي على 88 آية،
وسورة الزمر المباركة حتى الآية 32.
وسورة الزمر في مجموعها تحتوي على 75 آية.
وجميع هذه السور نزلت في مكة.
سورة الصافات المباركة تذكّر بأن الموضوع الأساسي فيها هو أن الأنبياء الإلهيين وأتباعهم هم المنتصرون الحقيقيون.
أما الموضوع المحوري في سورة ص المباركة فهو الدعوة العامة إلى الصبر في مواجهة المشركين.
وأما سورة الزمر المباركة فتطرح الدعوة إلى التوحيد وعبادة الإله الواحد.
وفي سورة الصافات الآية 24 يقول الله تعالى: «وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ»
أي إن الذين كانت لديهم مسؤوليات، والذين كان لهم في الدنيا دور في هداية الناس أو إضلالهم، سيُستوقفون يوم القيامة ويُلتفت إليهم ويُسألون.
وخاصة أولئك الذين أوجدوا البدع؛ فإن الله يأمر بإيقافهم، ويقال: أوقفوهم، فهؤلاء يجب أن يُسألوا ويجيبوا. وهؤلاء يوم القيامة سيُستوقفون ويُحاسَبون.
وفي سورة ص المباركة ذُكر موضوع الشيطان وعداوته الواضحة للإنسان بشكل مشروع، وقد بيّنت هذه المسألة في الآيات:
34 إلى 38 من سورة البقرة
26 إلى 44 من سورة الحجر
11 إلى 27 من سورة الأعراف
71 إلى 83 من سورة ص المباركة
إن معرفة الشيطان من الموضوعات المهمة والضرورية التي يطرحها القرآن الكريم، وينبغي أن نلتفت إليها.
فمن لا يعرف الشيطان، ومن لا يعرف العدو جيدًا، سيقع بالتأكيد في التقصير حتى في معرفة الصديق.
ومن المناسب أن نتلو هذا الجزء اليوم مع هذا السؤال المسبق، مع الالتفات إلى الآيات 50 إلى 57 من سورة الصافات المباركة:
هل يحدث حوار بين أهل الجنة وأهل النار يوم القيامة؟
وفي أي السور ورد هذا الحوار؟
وما نوع هذه الحوارات؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





