الجزء الرابع والعشرين من القرآن الكريم يضم ثلاث سور و175 آية:
من سورة الزمر: من الآية 32 إلى نهاية السورة.
سورة غافر كاملة.
من سورة فصلت: حتى الآية 47.
وسورة فصلت من السور التي ورد فيها سجود واجب في الآية 37.
سورة غافر
تتكون سورة غافر من 85 آية، وموضوعها الرئيسي هو النهي عن الجدالات العقيمة التي تنشأ من العناد في أمور الدين.
فبعض الناس يأتون ويطرحون الأسئلة، لكن قصدهم ليس الفهم، بل التشكيك في الحق والحقيقة.
ومثل هؤلاء لا يحتاجون إلى جواب؛ لأنك حتى لو قدمت لهم أدق الإجابات فلن يقبلوها بسبب عنادهم، بل سيؤدي ذلك إلى إرهاق الإنسان وإتعابه.
سورة فصلت
أما سورة فصلت فموضوعها المحوري والأساسي هو أن معارضة القرآن لا تؤثر فيه.
فمن يعارض القرآن إنما يضرّ نفسه.
فالقرآن حقّ لا سبيل للباطل إليه، وكل من يبتعد عن القرآن يبتعد عن الحق والحقيقة، ويكون الخاسر في النهاية.
سورة غافر
وفيما يتعلق بسورة غافر، ينبغي أن نتأمل في قوله تعالى في الآية 19: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ أي إن الله عالم بكل شيء؛
فهو يعلم العيون التي تخون، ويعلم ما تخفيه الصدور.
فالله يقرأ حتى الرسالة التي لم تُكتب، ويعلم الأمور الغيبية، وهو بصير بكل تلك الحقائق الخفية.
ثم يقول تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ أي إن حكم الله قائم على الحق.
﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ أي إن الذين يدعون إلى غير الله ويتبعون غيره لا يستطيعون أن يحكموا بشيء، ولا يصلون إلى نتيجة، ولا يحققون النصر والغلبة.
فالله وحده هو السميع البصير العليم.
ضرورة معرفة الله
ينبغي لنا أن نعتني بدراسة معرفة الله، وأن يكون لنا نموذج وقدوة في هذا المجال.
وعندما نقبل بالإله الحقيقي، خالق العالم، يجب أن نفتخر بربوبيته كما كان يفعل النبي وأهل البيت عليهم السلام، وأن نعتز بعبوديتنا لله، وأن نعدّ كوننا عبادًا لله أمرًا ضروريًا ومصدر فخر لنا.
ومن الجيد أن نتلو هذا الجزء من القرآن مع التأمل في ماهية التوبة وغايتها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





