أكد الباحث القرآني العراقي “السيد الأستاذ حكيم الشرع” أن الإعجاز العلمي يتطلب أن يكون هناك سبق للقرآن وأيضاً مبني على حقائق علمية غير قابلة للتغيير.
وأعلن عن ذلك الباحث القرآني العراقي “السيد الأستاذ حكيم الشرع” في المحاضرة التي ألقاها في الحلقة السابعة من سلسلة حلقات “الإشارات العلمیة والإعجازية في القرآن” .
وأشار الى الآية الـ88 من سورة النمل المباركة “وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ”، قائلاً: “هنا في هذه الآية نرى السبق العلمي.
ونحن قلنا التفسير العلمي والإعجاز العلمي؛ الإعجاز العلمي يتطلب أن يكون هناك سبق للقرآن الكريم، لم يسبق بخبر ما قبله ما قبل القرآن، وأيضاً مبني على حقائق علمية غير قابلة للتغيير وليست نظريات علمية، فالنظريات العلمية تخصّ التفسير العلمي كما ذكرنا سابقاً في الحلقات السابقة”.
وأضاف: “هنا يشير وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمرّ مر السحاب، اذن حركة يعني متوافقة مع الغلاف الجوي، نحن نعلم أن هذه الإشارة إلى مسألة حركة الأرض، فالأرض تتحرك حول نفسها مقابل الشمس ويخلق الله من تلك الحركة الليل والنهار، تتابع الليل والنهار، والحركة حول الشمس ينتج عنها الفصول الأربعة، الأرض تدور حول نفسها بسرعة عالية تقريباً 1650 كلم في الساعة، هناك حركة سريعة جداً وهذه الحركة لا نحسّ بها لأمرين:
الأمر الأول: هو كبر الأرض وأيضاً أن الغلاف الجوي للأرض يتحرك بنفس الوقت، ولذلك لا نحسّ بهذه الحركة.
الأمر الثاني: أن الأرض تتحرك حول الشمس بسرعة أيضاً فائقة جداً، تتحرك بسرعة تقريباً 107,000 كلم بالساعة.
فالإشارة القرآنية والبلاغة القرآنية والإعجاز العلمي للقرآن “وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ” إشارة إلى أنك تظن أنها متوقفة وجامدة، ولکن هي تتحرك بتلك الحركة السريعة”، (حول نفسها وحول الشمس، بل وحول محور مجرة درب التبانة ضمن المجموعة الشمسية، وغير ذلك..)
وأكد السيد الأستاذ حكيم الشرع أن بعض السابقين أشاروا في تفسيرهم إلى أن هذا يحصل عند قيام الساعة. إذ إن النظام الكوني كله يختل ويتغير في ذلك اليوم.
فعند قيام الساعة لا تحسب الجبال جامدة، لا بل إن الجبال تكون كالعهن المنفوش (وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا)، وما تحسبها جامدة وما تراها جامدة. بينما الآية القرآنية السابقة تشير إلى أنك تحسبها جامدة، تراها صلبة واقفة راسية، لا تحسّ بحركتها، فيما هي تمرّ مر السحاب. فهذا إعجاز في هذه الآية المباركة.
*تهذيب مركز الإسلام الأصيل





