مع بدء السنة الهجرية الشمسية الجديدة 1405، سمّى قائد الثورة الاسلامية الایرانیه آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي العام الجديد بعام “الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والامن القومي”.
وقد سمى قائد الثورة الاسلامية، في رسالة له بمناسبة بدء العام الايراني الجديد (عام 1405) بعام “الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والامن القومي”.
وقد بدأت السنة الايرانية الجديدة (1405) اليوم الجمعة.
وبهذه المناسبة مع (بدء عيد النوروز) اكد قائد الثورة الاسلامية آیة الله السيد مجتبى الخامنئي اليوم الجمعة ان الخط الامامي لايران اكبر بكثير من العقلية الحقيرة للعدو.
وقال سماحته في رسالة بمناسبة النوروز وبدء العام الايراني الجديد (عام 1405) ان شعبنا مر في العام الفائت، بثلاثة حروب عسكرية وامنية. فقد احبطتم سابقا انقلاب “22 دي” 12 كانون الثاني/يناير واظهرتم في يوم “22 بهمن” 11 شباط/فبراير مواجهتكم للاستكبار العالمي وفي يوم “22 اسفند” 13 اذار/مارس حيث يوم القدس العالمي، افهتموه من خلال انزال هذه الضربة به بانه لن يواجه الصواريخ والمسيرات والشؤون العسكرية وحدها، بل ان الخط الامامي لايران اكبر بكثير من عقليته الحقيرة والتافهة.
واشار سماحته في جانب اخر من رسالته الى الفارق بين القاعدة الدينية والفكرية والثقافية والسياسية للشعب قائلا: في الوقت الحاضر لحقت هزيمة بالعدو على اثر الوحدة المذهلة التي تحققت بين المواطنين مع جميع الفوارق الدينية والفكرية والثقافية والسياسية،. ويجب اعتبار ذلك نعمة من جانب الله سبحانه وتعالى والشكر عليها في اللسان والقلب والفعل. ان هذه النعمة العظمى يجب اعتبارها رحمة من جانب الباري عز وجل وان نستفيد منها قدر المستطاع.
واضاف ان هذا العام، صادف وقوع بهار المعنوية وبهار الطبيعة معا أي عيد الفطر السعيد وعيد النوروز العريق، مقدما التهاني لابناء الشعب بهذين العيدين الديني والوطني، وخاصة التهاني بعيد الفطرالسعيد لجميع مسلمي العالم.
وقدم سماحته كذلك التهاني بالانتصارات الباهرة لابطال الاسلام مقدما التعازي والمواساة لجميع ذوي الشهداء الابرار.
وتطرق قائد الثورة الى بعض الوقائع المهمة للعام الماضي. فقد مر شعبنا في العام الماضي بثلاثة حروب عسكرية وامنية. الحرب الاولى، حرب حزيران/يونيو حيث شن العدو الصهيوني بمساعدة خاصة من امريكا ووسط المفاوضات، هجوما غادرا فاغتال بعض خيرة القيادات والعلماء البارزين للبلاد ونحو 1000 شخص من المواطنين. ظنا منه انه بعض مضي يوم او يومين، سيطيح الشعب بالنظام الاسلامي. لكن اثار الذلة والمسكنة ظهرت عليه سريعا في ظل وعي الشعب والبطولات الفذة لابطال الاسلام.
وتابع، والحرب الثانية كانت انقلاب شباط/فبراير حيث تخيلت امريكا والكيان الصهيوني ان الشعب الايراني وبسبب المشاكل الاقتصادية سيطبق رؤية العدو الذي ارتكب على يد عملائه، فجائع عديدة وقتل عددا اكبر من مواطنينا الاعزاء وتسبب بخسائر كبيرة.
واوضح سماحته ان الحرب الثالثة هي الحرب الني نخوضها حاليا، وفي يومها الاول، ودعنا الاب العطوف للشعب، قائدنا العظيم اعلى الله مقامه الشريف. ومنذ ذلك اليوم، ودعنا تدريجيا شهداء اخرين بمن فيهم احداث مدرسة الشجرة الطيبة في ميناب والابطال المظلومين لفرقاطة “دنا” وقادة مقاتلي الحرس والجيش والشرطة والتعبئة وقوات الامن وحرس الحدود الابطال وسائر ابناء الشعب صغارا وكبارا.
واكد ان هذه الحرب وبعد خيبة امل العدو من الحركة الجماهيرية لصالحه، وقعت توهما منه انه ان اغتال قائد النظام وعدد من اكثر العسكريين تاثيرا، فان خوفا وياسا سيحدثان في قلوبكم انتم ابناء الشعب، ما يؤدي الى مغادرتكم الساحة ويحقق حلم السيطرة على ايران ومن ثم تقسيمها. لكنكم في هذا الشهر الفضيل، مزجتم الصيام بالجهاد وانشاتم خطا دفاعيا واسعا على امتداد البلاد والخنادق الحصينة وانزلتم به ضربة ساحقة.
واعرب سماحته عن شكره لجميع ابناء الشعب فردا فردا لخلق هذه الملحمة العظيمة، وكذلك لرئيس الجمهورية الشجاع والصادق والشعبي والمسؤولين الاخرين ممن تواجدوا بين ابناء الشعب.
وفي جانب اخر من رسالته اوصى قائد الثورة، الشعب بتبادل الزيارات في هذه الايام مع الحفاظ على احترام ذوي الشهداء موضحا ان الفترة التي حددتها الحكومة حدادا على القائد الفقيد باقية على حالها وان مراعاتها والحفاظ عليها، تشكل ضلعا من عظمة هذا النظام والبلاد.
وقال في جانب اخر ان احد مسارات العدو، هو العمليات الاعلامية اذ ينوي في هذه الايام على وجه الخصوص استهداف ذهن ونفسية الناس لارباك الوحدة الوطنية وبالتالي ارباك الامن القومي. يجب الانتباه لكي لا يتحقق هذا الهدف المشؤوم.
وتطرق قائد الثورة الى نقطة اخرى وهي تلبية معيشة الناس والنهوض بالبنى التحتية البيئية والرفاهية وانتاج الثروة لعامة الناس، وهي نقطة مفتاحية وضرب من الدفاع بل تقدم ملحوظ امام الحرب الاقتصادية التي يشنها العدو.
واشار الى تواجده بين الشعب في هيئة اخرى والاستماع الى اقوالهم واعتبار ذلك افضل من اي استطلاع للراي موضحا انه في ظل هذا الامر والاستماع الى الاراء وسائر الدراسات تم العمل على صياغة نسخة علاجية فاعلة وتخصصية وان تكون شاملة وقد تحقق ذلك بحمد الله، وستكون قريبا جاهزة للتطبيق على يد المسؤولين بالتعاون مع ابناء الشعب.
وقال انه تاسيا بالقائد العظيم الشهيد، فانه يسمي هذا العام بعام “الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والامن القومي”.
واكد سماحته انه كما قال في بيانه الاول حول رؤية وسياسة النظام في مجال التعامل مع البلدان الجارة، فان ذلك يشكل امرا جادا وحقيقيا. ففضلا عن عنصر الجيرة، هناك عناصر معنوية اخرى وعلى راسها الاشتراك في التدين بالدين الاسلامي الحنيف وكذلك وجود العتبات المقدسة والاماكن المقدسة في بعض هذه الدول وتواجد ايرانيين كثير كمقيمين وعاملين في البعض الاخر منها والعرقية المشتركة او الاشتراك في اللغة او المصالح الاستراتيجية المشتركة لا سيما مواجهة جبهة الاستكبار في البعض الاخر، كل منها يمكن ان تسهم في ترسيخ العلاقات الطيبة.
واضاف اننا نعتبر الجيران الشرقيين قريبين منا جدا. كنت اعرف منذ القدم ان باكستان تحظى بحرص قائدنا الشهيد. قائلا انه يقدم طلبا ان تقيم افغانستان وباكستان من اجل رضا الله وعدم شق عصا المسلمين، علاقات افضل “وانا جاهز بدوري لاتخاذ ما يلزم من اجل ذلك.”
واكد ان الهجمات التي استهدفت بعض المناطق في تركيا وسلطنة عمان اللتين تقيمان معنا علاقات مناسبة، لم تكن من جانب القوات المسلحة للجهورية الاسلامية وسائر قوات جبهة المقاومة اطلاقا. ان هذه الحيلة يلجا اليها العدو الصهيوني في ظل استخدام الراية الكاذبة لايجاد الفرقة بين الجمهورية الاسلامية وجيرانها وقد تحدث في بعض الدول الاخرى.





