رئيس منظمة الأوقاف الایرانیه ينتقد الموقف الأخير للأزهر في مصر

رئيس منظمة الأوقاف الایرانیه ينتقد الموقف الأخير للأزهر في مصر

انتقد رئيس منظمة الأوقاف والشؤون الخيرية في ایران في بيان له، الموقف الأخير لمؤسسة الأزهر الشريف في مصر.

وانتقد حجة الإسلام والمسلمین السيد مهدي خاموشي، رئيس منظمة الأوقاف والشؤون الخيرية، في بيان له، الموقف الأخير لمؤسسة الأزهر الشريف في مصر. وجاء في البيان:

“بسم الله الرحمن الرحيم

“وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ” (النساء/75)

لقد أثار خبر البيان الأخير لمؤسسة الأزهر الدينية، الذي يدين الإجراءات الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، أسفًا وحزنًا عميقين في الأوساط الدينية والعلماء والمفكرين في العالم الإسلامي. الأزهر، الذي كان في يوم من الأيام مركزًا للصحوة والصوت المرتفع ضد الاستعمار، أصبح الآن في موقف لا يفرق فيه بين “الظالم المعتدي” و”المظلوم المقتدر”. بصفتي خادمًا للأوقاف والأماكن المقدسة، ومن منظور حماية حرمة الإسلام وحقوق الأمة، أود أن أذكر بعض النقاط حول هذا البيان:

1. تجاهل وجوب الدفاع:

في الفقه السياسي الإسلامي، يعتبر الحفاظ على كيان المسلمين ومركز قوتهم من أوجب الواجبات. لقد مارست الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد العدوان الصريح من قبل الكيان الصهيوني وأمريكا المجرمة على أراضيها واستشهاد قائد الثورة الإسلامية الحكيم مظلومًا، حقها الشرعي والقانوني في الدفاع عن النفس، وفقًا للنص القرآني الصريح (فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ). إن تجاهل الأزهر لهذا الحق الدفاعي يتعارض مع الأصول الفقهية المسلم بها في باب الجهاد الدفاعي.

2. حرمة الإعانة على الإثم وإباحة قواعد المعتدين:

الأراضي الإسلامية هي وقف إلهي لعزة المسلمين، وليست قاعدة لهبوط الطائرات المسيرة وإطلاق صواريخ الكفار المحاربين ضد بلاد المسلمين. من المنظور الفقهي، أي دولة تضع أراضيها وإمكانياتها تحت تصرف العدو (أمريكا والصهيونية) للعمل ضد دولة إسلامية أخرى، تكون قد ارتكبت “الإعانة على الإثم والعدوان”، ووفقًا لقواعد “التترس” و”الدفاع المشروع”، فإن القواعد العسكرية الموجودة في تلك الأراضي لا تعود لها حرمة شرعية وتعتبر هدفًا مشروعًا. كان على الأزهر، بدلاً من إدانة إيران، أن يدعو الدول المضيفة للمعتدين إلى التوبة وطرد الأجانب.

3. التناقض مع روح الوحدة والتقريب بين المذاهب:

الأزهر، الذي كان في يوم من الأيام رائدًا في التقريب بين المذاهب، بهذا الموقف الأحادي الجانب، قد آلم قلوب أتباع أهل البيت (ع) والأحرار في العالم. إن الصمت أمام استشهاد مرجع تقليد وقائد كبير للعالم الإسلامي على يد الإرهاب الحكومي الأمريكي، وفي المقابل، إدانة الرد الإيراني الذي يبعث على العزة، يتنافى تمامًا مع نهج “العدالة” و”الأمة الواحدة” الذي هو الهدف الأسمى للواقفين والمجاهدين وجميع العلماء الأحرار عبر التاريخ.

4. دعوة للعودة إلى العزة الإسلامية:

نتوقع من علماء الأزهر البصراء ألا يتأثروا بالضغوط السياسية ودولارات التابعين. لقد كان إرث الشيخ محمود شلتوت والمصلحين الكبار في مصر هو الوقوف في وجه الكفر، وليس إضفاء الشرعية على وجود القواعد الأمريكية في المنطقة.

تؤكد منظمة الأوقاف والشؤون الخيرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مجددة العهد مع مبادئ إمامي الثورة وشهداء طريق القدس، أن الدفاع عن حرمة الولاية والأرض الإيرانية الطاهرة، يضرب بجذوره في المعتقدات الفقهية والقرآنية العميقة، ولا يمكن لأي بيان أن يمس شرعية طريق المقاومة في وجه الاستكبار العالمي.

السيد مهدي خاموشی

رئيس منظمة الأوقاف والشؤون الخیریه

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل