يروي الدكتور عبد الباقي المدرسي، حفيد الشهيد المدرس، خاطرة من مواقف جده البطولية التي تجسد غيرته الدينية والوطنية.
يقول: كنت إلى جانب الشهيد المدرس حين أقبل رجلان، أحدهما أجنبي. وبعد برهة، قال الرجل الذي كان يتولى الترجمة: إن هذا الشخص أحد كبار مسؤولي السفارة البريطانية، ويقدم لكم شيكاً لتصرفوه بالكيفية التي ترونها مناسبة.
فابتسم المدرس وقال: قل له: إني لا أقبل المال ولا الشيكات. إن أراد أن يعطيني مالاً، فليحوله إلى ذهب، وليحمله على ظهور الجمال، وليأت به ظهر يوم الجمعة وقت صلاة الظهر إلى مدرسة سبهسالار، وليعلن هناك أن هذه الحمولة أُرسلت إليّ من إنجلترا أو من أي مكان آخر. وحينها أقبلها.
وبعد أن ترجم المترجم هذه الكلمات، أشار الأجنبي بشيء. فالتفت المترجم إلى الشهيد المدرس وقال: إنه يقول: إنكم تريدون تدمير هيبتنا.
فضحك المدرس وقال: قل له: لا تخشَ من تدمير شيء لا تملكونه!
المصدر: شاهد ياران، العدد 25، ص 51
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل
